أمريكا.. رأس الحربة في تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين

تقرير أمريكي يوصي باعتماد 40 ألف فلسطيني فقط كلاجئين، وهم الذين ما زالوا أحياء منذ النكبة عام 1948.

الرابط المختصرhttp://cli.re/g47JQ1
الخميس، 02-08-2018 الساعة 14:59

تقود الإدارة الأمريكية، وبدعم من الرئيس (ترامب)، مخططاً خبيثاً وخطيراً يستهدف تصفية وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين، والالتفاف على حق العودة الثابت؛ بهدف شطبه من مواثيق وقرارات الأمم المتحدة. حيث تبذل إدارة (ترامب) جهوداً مضنية، وتعقد لقاءات مكوكية يومياً؛ من أجل تنفيذ شروط المخططات الأمريكية والمؤامرة الخبيثة على قضية اللاجئين، وهي تتساوق مع صفقة القرن الأمريكية، التي يتم تنفيذها خلال فترة رئاسة (ترامب) . 
حديثاً كشفت صحيفة عبرية في الكيان عن تقرير أمريكي خطير سرّي يوصي باعتماد عدد 40 ألف فلسطيني فقط كلاجئين، وهم الذين ما زالوا أحياء منذ النكبة عام 1948؛ حيث أوضحت صحيفة (إسرائيل اليوم) في تقريرها، أن لدى مجلس الشيوخ الأمريكي (الكونغرس) توصية باعتماد الخطط الأمريكية المشدَّدة في التعامل مع اللاجئين الفلسطينيين والتعامل مع غيرهم من اللاجئين في العالم، فيما تقضي المخططات الأمريكية باعتماد اللاجئين الفلسطينيين الأجداد الذين تم تهجيرهم من ديارهم خلال نكبة فلسطين عام 1948، دون الاعتراف بأبنائهم أو أحفادهم كلاجئين، وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن القانون الأمريكي المقترح يسمح للولايات المتحدة بدعم وكالة الغوث الدولية فقط في حال موافقة الأخيرة على تقليص أعداد اللاجئين المسجّلين رسمياً في سجلاتها، من 5.3 ملايين لاجئ فلسطيني على مستوى العالم إلى 40 ألفاً فقط، خاصة اللاجئين الفلسطينيين المتواجدين في قطاع غزة.
 ويرى كاتب المقال أن المخطط الأمريكي السرّي يفضح الدور الأمريكي الخطير في تصفية وإنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين وعدم الاعتراف بأكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني مشتّتين في أصقاع العالم ومحرومين من العودة إلى ديارهم والحصول على حقهم في التعويض.
ويؤكد الكاتب أن الخطورة الكبرى في المخطَّط الأمريكي هو ما تحدّث عنه مقدِّم هذا المشروع للكونغرس الأمريكي؛ حيث ادَّعى عضو كونغرس جمهوري، السيناتور داغ لامبوران، من ولاية كولورادو الأمريكية، صاحب المشروع، أن هذا المشروع سيُدخل إصلاحات كبيرة في عمل وكالة (الأونروا)، حيث لا يعترف بالفلسطينيين في غزة كلاجئين، بل كأفراد يعيشون تحت حكم منظّمة إرهابية، على حدّ قوله.
إن هذا المخطط الأمريكي يكشف المستور ويفضح الدور الأمريكي الخبيث في قضية اللاجئين، ويؤكّد مضيّ الإدارة الأمريكي في مخططاتها؛ التي بدأت من وقف المساعدات الأمريكية الممنوحة لــ (الأونروا)، بل وحثّ الكثير من الدول الأوروبية على وقف المساعدات للوكالة من أجل السير قدماً في مخططات إنهاء وتصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين . 
إن القرار الأمريكي هو محاولة صهيونية أمريكية محكومة بالفشل، وتضرب عرض الحائط كافة المعاهدات والقوانين الأممية التي تنص على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها عام 1948، كذلك يخالف المشروع الأمريكي وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة، التي كفلت حق اللاجئين، وخاصة القرار الأممي (194).
يكشف المخطط الأمريكي السرّي عن مدى العداء وحقد إدارة (ترامب) على أبناء شعبنا الفلسطيني، وهو يؤكّد أن استهداف (الأونروا) يسير ضمن مخطّط مبرمج يتساوق مع توجهات الاحتلال الصهيوني في استهداف (الأونروا).
إن إدارة (ترامب) تضرب عرض الحائط كافة المعاهدات والمواثيق التي صدرت عن الأمم المتحدة، أبرزها القرار الأممي (194)، وهو من أهم القرارات الأممية التاريخية، يؤكّد حقوق اللاجئين الفلسطينيين الثابتة، وقد تم تأكيده في الجمعية العامة للأمم المتحدة 135 مرة، وهو ينصّ على نكبة وتهجير الشعب الفلسطيني وعودة هؤلاء اللاجئين إلى ديارهم، ولا بد للأمم المتحدة من الدفاع عن هذا القرار التاريخي والوقوف في وجه المخطَّطات الأمريكية؛ بل على الأمم المتحدة ألا تسمح للإدارة الأمريكية بالسيطرة العليا على قرارات الأمم المتحدة، وأن تكون بمنزلة الرقيب والحسيب على كل ما يصدر من المؤسَّسات الأممية من قرارات وتشريعات مصيرية تمسّ دول العالم أجمع.
إن المشاريع الأمريكية الصهيونية الخطيرة التي تستهدف اللاجئين الفلسطينيين والالتفاف على حقوقهم التاريخية المشروعة إنما هي جزء من صفقة القرن الأمريكية التي تستهدف توطين اللاجئين في غزة والضفة المحتلة، وإنهاء حق العودة، وإنهاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين وإغلاق مقراتها، وإغلاق ملف اللاجئين الفلسطينيين، الذي يشكّل قلقاً دائماً للكيان الصهيوني وللأمريكيين.
يتوجّب علينا كفلسطينيين وعرب وأحرار يدعمون القضية الفلسطينية مواجهة المخطَّطات الأمريكية الخطيرة التي تستهدف القضية الفلسطينية وتستهدف قضية اللاجئين وحق العودة، ولا بد من التحرّك العاجل من قبل الدبلوماسية العربية والسفارات العربية وتحريك هذه القضية في هيئات الأمم المتحدة، وعدم الصمت والسكوت على هذه المخطَّطات الخطيرة التي تستهدف تصفية قضية اللاجئين الفلسطينيين وشطب حق العودة.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة