إطلاق "استاد مؤسسة قطر" وبداية رحلتنا نحو كأس العالم

إطلاق الملعب اليوم يُسلط الضوء على قدرات الإنسان.

الثلاثاء، 02-12-2014 الساعة 21:14


أمام مئات العيون المترقبة في زيوريخ، والآلاف الذين تجمعوا في ساحات وشوارع قطر يرقبون الشاشات، أعلن جوزيف بلاتر رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في الثاني من ديسمبر عام 2010 عن فوز بلادي بشرف تنظيم كأس العالم 2022، محيلاً مشاعر القلق والترقب التي كانت تملأ الأجواء إلى موجة احتفالاتٍ عارمة اجتاحت قطر، بل وكل بلدان المنطقة.

واليوم بعد تلك الليلة بأربع سنوات، تُقدم دولة قطر دليلاً جديداً على التقدم المستمر الذي تُحققه في طريقها نحو استضافة بطولة لا تُنسى لكأس العالم، مع الإعلان عن استاد مؤسسة قطر رابع الاستادات المرشحة لاستضافة كأس العالم.

ويرمز اختيار هذا اليوم من قبل اللجنة العليا للمشاريع والإرث، ومؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، إلى التزام قطر المستمر بتطوير وتنمية قطاعي التعليم والرياضة.

جميعنا نتذكر أين كنا بالضبط في تلك اللحظة التاريخية التي جعلت من وطننا محطّ أنظار العالم، وما زالت ذاكرتي تحتفظ بتفاصيل تلك اللحظة كأنني أعيشها اليوم. فقد شعرت حينها بذات الشعور المحمل بالفرح والفخر الذي تملكني حين كنت أخطو خارجةً من بوابة مؤسسة قطر في يوم تخرجي، وهو الشعور نفسه الذي سيحمله كل فردٍ من أفراد هذه الأمة حين سيخطون خطواتهم الأولى داخل استاد مؤسسة قطر بعد 4 سنواتٍ من الآن.

ويعكس تصميم الاستاد، الذي سيُعلن عنه، كل تلك الذكريات، كما يحتفي بذات مشاعر الحماس والإثارة التي شعر بها سكان قطر من مواطنين ومقيمين قبل 4 سنواتٍ من الآن.

جوهرة في الصحراء

سيحتفي "استاد مؤسسة قطر" بالنور عاكساً أشعة الشمس بعشرات الألوان المتلألئة، فيما تحمل نقوشه ملامح فن العمارة الإسلامي العريق الذي زين الأبنية في المنطقة والعالم لمئات السنين.

وسيُصبح استاد مؤسسة قطر ومنطقة اللياقة والصحة المحيطة به بمثابة القلب النابض للمنشآت الرياضية في المدينة التعليمية، وذلك في إطار التزام مؤسسة قطر بتنمية المجتمع في مختلف المجالات.

ولطالما حمل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رؤية لتطوير الاقتصاد القطريّ وتحويله من اقتصاد يعتمد على إنتاج المواد الهيدروكربونية إلى اقتصاد يعتمد على العلم والمعرفة، وقد أسهمت خطط تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في تسريع الجهود التي تبذلها قطر في هذا المجال.

كما تعلمنا خلال السنوات الأربع الماضية دروساً مهمة في المثابرة والعمل الجاد وتعززت لدينا مشاعر الفخر ببلادنا التي تمضي قدماً في طريق تحقيق حلمها وحلم المنطقة رغم كل الصعاب.

وسيرفد استاد مؤسسة قطر الدور المهم الذي تلعبه المؤسسة في جهود تحقيق رؤية قطر الوطنية والذي ينبني على ثلاثة ركائز رئيسية هي التربية، والعلوم والأبحاث، وتنمية المجتمع. إذ سيُسهم الاستاد في تنمية المجتمع من خلال رعاية وتشجيع نمط حياة صحي، وتعزيز الحياة الثقافية، والمحافظة على التراث القطري.

وستُخفض سعة هذا الاستاد الحديث والمتطور بعد البطولة، ليستمرّ في لعب دوره في خدمة هدف مؤسسة قطر ببناء مجتمع صحي، وإيجاد مستقبل مستدام بالتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030.

مؤسسة قطر بين الماضي والحاضر

يضم الحرم الجامعي لمؤسسة قطر ثمانية فروع لجامعات عالمية مرموقة، بالإضافة لعدد من الكليات والمؤسسات التعليمية القطرية، إلى جانب مساكن الطلبة ومقرات شركات البحث والتطوير.

أسس صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحبة السمو الشيخ موزا بنت ناصر مؤسسة قطر عام 1995، وضمت المؤسسة حين إنشائها حوالي 30 طالباً التحقوا بأكاديمية قطر في عامها الأول، ومن المتوقع أن يبلغ عدد الطلبة والمدرسين والعاملين في مؤسسة قطر حوالي 50,000 طالب بحلول عام 2022.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة