إلى متى الخنوع؟

إسرائيل ستحسب حساب العرب والمسلمين والفلسطينيين إذا أقيمت صواريخ جاهزة للانطلاق باتجاه قواعدها العسكرية من مصر والسعودية وسورية وإيران ولبنان والأردن وغيرها.

الأحد، 20-07-2014 الساعة 11:47


إسرائيل ستحسب حساب العرب والمسلمين والفلسطينيين إذا أقيمت صواريخ جاهزة للانطلاق باتجاه قواعدها العسكرية من مصر والسعودية وسورية وإيران ولبنان والأردن وغيرها من بلاد العرب والمسلمين، وإذا تم الضغط عليها للجلوس باحترام مع ممثلي الشعب الفلسطيني وتحقق مطالبه.

النظام الصهيوني المحتل لفلسطين يواجه أي نشاط فلسطيني مضاد مهما كان بسيطاً بعنف مبالغ فيه، معتمداً على قوة عسكرية ودعم دولي يمنع أي إدانة لأي فعل يقوم به... صاروخ بسيط لا يصل إلى الأرض مبرر كاف لضرب مئات البيوت وقتل المئات من أبناء شعب فلسطين، وحين يحاول الفلسطينيون الدفاع عن النفس تقرر "إسرائيل" نقل الحرب إلى مرحلة تفريغ غزة عنوة بعد أن فشلت خطتها لشراء جزء من سيناء من "الإخوان"، ونرى أن الحكومة الصهيونية تضرب في كل مكان في غزة لإجبار الفلسطينيين على النزوح مع صمت عربي مريع.

السؤال الذي يطرح نفسه دائماً هو: لماذا يستمر الصمت العربي عن عربدة الصهيونية حتى اليوم مع أن الدول العربية والإسلامية صارت تمتلك السلاح الحديث وصواريخ يمكن أن تصل إلى تل أبيب؟

أنا لا أطلب الدخول في حرب مع الكيان الصهيوني لأنه مسنود ومسلح من أعتى الدول، ولكن ماذا لو اتفقت كل الدول العربية وإيران وباكستان وتركيا على موقف موحد وجاد، وذلك بإعداد صواريخ موجهة تجاه مراكز القوات المسلحة الصهيونية، ليس للهجوم عليها إنما لتوجيه خطاب يقول لهم حان الوقت للجلوس مع الفلسطينيين للتسوية العادلة وإلا.

إسرائيل يجب أن ترى موقفاً عربياً إسلامياً موحداً جاداً عسكرياً واقتصادياً لا يوجه رسالة إليها فقط، إنما إلى كل الدول المساندة لها، فما الذي يمنع الحكام العرب والمسلمين أن يقولوا للغرب إن دعمهم للحكومة الصهيونية فاق كل الأعراف، وإن الصهيونية تتصرف وكأنها تحكم العالم، وإذا لم يتخذوا موقفاً يردع الصهاينة فإن الدول العربية والإسلامية ستضطر لاستخدام السلاح والنفط لدعم الفلسطينيين؟ وفي نفس الوقت لماذا لا تتوحد الصفوف الفلسطينية؟ ولماذا لا تقوم المنظمات الجهادية بمواجهة المحتل الصهيوني بدلاً من مواجهة بعضها؟

إن العالم يقف حائراً وساخراً مما نفعله بأنفسنا وبفلسطين، فلمَ لا يتوقف هذا الغباء والعبث ونلقن الصهيونية العالمية ومن يقف وراءها درساً مستحقاً منذ 1948؟ ولماذا نستعد ونتوعد بالحروب الطائفية في حين عدونا يعربد ويهين ويذل العرب والمسلمين ليل نهار، ومنذ ما يزيد على ستين عاماً؟

ألا يعرف حكامنا أن السبب الرئيسي لغضب شعوبهم يعود إلى هذا الذل الذي يعيشونه ليل نهار، وأنهم إن كانوا يريدون الاحتفاظ بعروشهم فيمكنهم ذلك برفع العار عن هذه الأمة؟ فإسرائيل ستحسب حساب العرب والمسلمين والفلسطينيين إذا أقيمت صواريخ جاهزة للانطلاق باتجاه قواعدها العسكرية من مصر والسعودية وسورية وإيران ولبنان والأردن وغيرها من بلاد العرب والمسلمين، وإذا تم الضغط عليها للجلوس باحترام مع ممثلي الشعب الفلسطيني وتحقق مطالبه.

مواقف كثيرة يمكن اتخاذها بدلاً من هذا الصمت المريع... فهل نفعلها؟

الجريدة الكويتية

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة