إيران.. عين على الخليج

أثارت قضية اعتقال خلية إرهابية تابعة لحزب الله وإيران في الكويت مؤخراً الكثير من الجدل والحديث.

الأربعاء، 19-08-2015 الساعة 12:41


أثارت قضية اعتقال خلية إرهابية تابعة لحزب الله وإيران في الكويت مؤخراً الكثير من الجدل والحديث ، وكأن القوم لا يعرفون أو لم يسمعوا من قبل أن إيران عينها على الخليج بعد أن أكلت الثور الأبيض، وثنت وأكلت ثوراً أبيض آخر، فبدأت بالعراق وامتدت لسوريا وها هي اليوم تشخص ببصرها على الخليج العربي.

أُكلت يوم أُكل الثور الابيض، ربما قصة لها الكثير من المعاني والدلالات، وهي اليوم تبدو شاخصة أمام الجميع، يرددها، مستذكراً إياها ، ونحن نشاهد الأسد الإيراني المنفلت من كل عقال يسعى للاستفراد بنا واحداً تلو الآخر، دون أن ندرك، أو لا نريد أن ندرك، أن الدور القادم علينا.

لقد بدأت إيران تركز على الخليج بعد أن التهمت العراق، والأمر بحاجة إلى أن يدرك عقلاء الخليج المعاني والعبر ممّا حصل ويحصل في العراق وبعد ذلك سوريا.

لن يكون هنالك استقرار في الخليج أبداً والعراق محتل وضعيف، بل لا نجاة للخليج من أطماع إيران إلا بإعادة بناء حصنهم الشرقي.

فإن عجزت الحكومات عن حماية أمن بلدانها، فعلى شعوب الخليج ألّا تدخر جهداً، ولا تمنع وسيلة، وعليها استدراك الخطر المحدق بها، وتسارع في إعادة بناء سدهم المنيع، فقد كفاهم العراق شر إيران وأطماعها حقبة من الزمن.

لأن العراق هو السد المنيع، والباب الموصد بوجه المد الصفوي الإيراني، فعندما تحطم السد، وكُسر الباب سالت على المنطقة بحور من السموم والآفات القاتلة .

إيران تسعى لمحاصرة السعودية، بعد أن جعلت الحوثيين على حدودها الشرقية، وحركت أتباعها في محافظة الشرقية في جنوب السعودية، ومليشياتها تسيطر بشكل كامل على جنوب العراق الخط الحدودي مع السعودية .

وهذه البحرين تعمُ شوارعها الاضطرابات بعد أن حركت إيران خلاياها النائمة هناك، ولن تكفيهم إصلاحات على حد قولهم بل يطالبون باستلام الحكم وتحويل البلاد إلى ضيعة إيرانية!

والإمارات، هي الأخرى في عين العاصفة الإيرانية، فلقد نجحت في الاستثمار الاقتصادي في هذه الدولة الخليجية، وباتت تهددها من الداخل كما سبق لها أن احتلت جزرها الثلاث منذ سبعينات القرن الماضي.

وهاهي الكويت أخيراً تصحو على مفاجأة من العيار الثقيل بعد أن كُشف عن عشرات الخلايا النائمة المرتبطة بحزب الله اللبناني الذراع العسكري لإيران، والتي استلمت أوامرها منه ببدء النهوض للحركة والعمل، وكما جاء في اعترافات أفراد الخلية المعتقلين لدى السلطات الكويتية؛ إن حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني أعدونا ودربونا على جزيرة في البحر الأحمر وصلنا لها عن طريق ميناء ميدي اليمني، وكل هذا حصل بالتنسيق مع نواب برلمانيين وشخصيات شيعية بارزة داخل الكويت تحركهم وتوجههم إيران!

وأنا ناصح أمين أرى أن الرد العملي على هذه الانتهاكات، إضافة إلى حماية المنطقة من عبث إيران، يكون على مسارين متوازيين:

المسار الأول: يأتي بدعم أهل السنة في العراق وتقويتهم لمسك زمام الأمور في بلدهم، وقطع الطريق على إيران من التمدد والعبور للمنطقة وهو بمثابة إعادة بناء السد المنيع .

المسار الثاني: العمل بقوة على نقل المعركة داخل إيران من خلال دعم الحركات الثورية هناك مثل الأحوازيين العرب والبلوش.

من غير هذين المسارين لن تستطيع شعوب الخليج أن تحصن نفسها، وتحافظ على أمنها، ولن تستطيع أن توقف إيران من إشعال نارها المجوسية فوق قبب مساجدها، وبعدها لن تبقى قلعة للمسلمين والعرب في المنطقة.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة