الأردنيون يطالبون بـ "حق الحصول على المعلومة"

دعا مجموعة من الوزراء والنواب والمسؤولين والأكاديميين والحقوقيين الأردنيين إلى تعديل قانون الحق في الحصول على المعلومات وإيجاد صيغة أفضل له.

الأحد، 22-06-2014 الساعة 13:52


دعا مجموعة من الوزراء والنواب والمسؤولين والأكاديميين والحقوقيين الأردنيين إلى تعديل قانون الحق في الحصول على المعلومات، وإيجاد صيغة أفضل له، خلال المائدة المستديرة التي نظمها مركز القدس للأبحاث حول "تفعيل الحق في الحصول على المعلومات"، والتي ناقشت مسألة إيجاد علاقة تكاملية بين الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني؛ لزيادة الطلب على المعلومات بما يعود بالنفع على الطرفين.

وفي الوقت الذي انتقدت فيه رئيسة لجنة الحريات في مجلس النواب الأردني، الدكتورة رولا الحروب، هذا القانون؛ فقد دافع الناطق باسم الحكومة وزير الإعلام الدكتور محمد المومني عنه، مؤكداً انفتاح حكومته على الإعلام وحق نشر المعلومات.

وقالت الحروب لـ"الخليج أونلاين": إن "النواب يواجهون صعوبة بالحصول على المعلومة، فكيف هو الحال بالنسبة للإعلاميين أو طلبة البحث العلمي من الدارسين، فضلاً عن المواطنين. نعتقد أن الأمور بحاجة إلى إلحاح دون كلال من قبل الجميع، فهذا حق كفله الدستور والاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها المملكة"، مضيفة: "النائب يحتاج إلى سنة كاملة قبل أن ترد الحكومة على طلباته أو أسئلته، علماً أن القانون يفرض الرد خلال 8 أيام فقط"، معتبرة أن "القانون شكلي بامتياز".

فيما قال النائب موسى أبو سويلم: "المعلومات حق يكفله الدستور والشرائع السماوية وحقوق الإنسان، فلا يحق لأي كان أن يحتكرها إلا إذا كانت تهدد الأمن الوطني"، داعياً "إلى تحديد المعلومات المتاحة والسرية بشكل واضح ضمن قانون حق الحصول على المعلومات الذي يجب أن لا يكون فضفاضاً".

وفي السياق نفسه صرح رئيس الجمعية الأردنية لحقوق الإنسان الدكتور سليمان صويص لـ"الخليج أونلاين" قائلاً: "المادة 128 من الدستور الأردني تؤكد أنه لا يجوز صياغة أي قانون يمس جوهر الحريات، وعلى رغم ذلك القانون يفرغ هذا الحق من مضمونه".

وأشار الدكتور صويص إلى أن "قانون المطبوعات والنشر حظر 14 موضوعاً، منها الحديث عن العملة الوطنية، والسلم الاجتماعي، وجميعها عناوين فضفاضة تقبل التأويل والتسويف، وهي سلاح ذو حدين".

النائب المهندس سمير عويس قال: "إن أهمية المعلومة تكمن في أن للناس الحق بالاطلاع عليها، وهو ما تردده الألسن كثيراً إلا أن الفجوة ما بين التطبيق والقول ما زالت شاسعة في الأردن"، مشيراً إلى أنه: "لا بد من تضافر الجهود ما بين الحكومة ومجلس النواب ومؤسسات الإعلام للعمل على رأب هذه الفجوة وتأهيل مؤسسات الدولة، خاصة المعنية بإعطاء المعلومة لطالبيها".

تجدر الإشارة إلى أن نقاشات المائدة المستديرة خرجت بتوصيات دعت فيها وسائل الإعلام لإيجاد علاقة تكاملية بين الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني؛ لزيادة الطلب على المعلومات بما يعود بالنفع على الطرفين، من خلال إنتاج "فيديو كليب" عن القانون ونشره، ودعوة نقابة الصحفيين للقيام بواجبها في تعريف أعضائها بقانون ضمان حق الحصول على المعلومات، وآلية تقديم الحصول عليها، ومتابعتها مع الجهات المعنية، وإنشاء قسم يُعنى برصد شكاوى الصحفيين والإعلاميين الذين لا تستجيب الوزارات والمؤسسات العامة والأهلية ذات الصلة لطلباتهم، بالإضافة إلى دعوة وسائل الإعلام الرسمية والأهلية إلى إنجاز متطلبات إنفاذ قانون الحصول على المعلومات، بحيث تحسن هذه المؤسسات جاهزيتها لتوفير المعلومات إلى أفضل مستوى ممكن، بما يجعل منها قدوة لغيرها من المؤسسات الرسمية والأهلية، وبخاصة أن المؤسسات الإعلامية هي من أكثر المؤسسات طلباً على المعلومات".

وفي السياق نفسه عرض مدير الدراسات والأبحاث في مركز القدس المنظم للحلقة النقاشية حسين أبو رمان ورقة السياسات التي اشتملت على رؤية المركز للجوانب التي يتعين تعديلها في قانون الحصول على المعلومات، إلى جانب نتائج دراسة ميدانية أعدها المركز لاختبار جاهزية الوزارات والمؤسسات الحكومية والعامة المعنية بإنفاذ القانون، وقياس درجة استجابة هذه الجهات لتوفير المعلومات لطالبيها، شملت 60 مؤسسة حكومية، جاءت مخرجاتها على النحو التالي:

- 74 % من المؤسسات ليس لديها نموذج لطلب الحصول على المعلومة.

- 70 % من المؤسسات لم توفر دورات تدريبية لموظفيها.

- 85 % ليس لديها موظف خاص لاستلام الطلبات.

- 57 % قبلوا الطلبات.

- 40 % رفضوا الطلبات.

- 91 % لديهم نظام الأرشفة وتصنيف المعلومات.

- 70 % من المؤسسات تصدر تقارير سنوية حول أنشطتها .

وقد طالب مركز القدس بإشراك مؤسسات المجتمع المدني في مجلس المعلومات، وهو المجلس الذي أسس له قانون ضمان حق الحصول على المعلومات رقم (47)، ويتولى ضمان تزويد المعلومات لطالبيها، والنظر في الشكاوى المقدمة من طالبي الحصول عليها وتسويتها، ليكون له سمة الاستقلال والحياد، وتحديد المعلومات التي يجب عدم كشفها بنص واضح وصريح.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة