الألم يعتصرنا في العيد

أي عيد هذا الذي نستطيع أن نتذوق طعمه ونحن نرى ملايين السوريين مشردين في كل مكان داخل وخارج الوطن العربي؟

الاثنين، 28-07-2014 الساعة 14:02


•• متى يصبح العيد.. مظهراً من مظاهر توحد الأمة.. بدلاً من تفريغه من مضامينه الحيوية.. وقصره على مظاهر الفرحة بصورها المختلفة؟

•• ثم أي فرحة بالعيد، في هذا العام على وجه التحديد، وأيدينا على قلوبنا لتزايد أنشطة المنظمات الإرهابية في منطقتنا.. وفي ظل ممارستها لعمليات قتل انتقامية فظيعة في العراق وسوريا.. وسعيها إلى تعميم هذا السواد على كافة أرجاء المنطقة.. لا بارك الله فيهم ولا وفق من يخططون ويفكرون لهم للقيام بتلك الأعمال اللاإنسانية الرهيبة..

•• وكذلك أي عيد هذا وقد تحول كل بيت في غزة إلى مأتم كبير.. بسب جرائم إسرائيل فيها وقتلها لأكثر من ألف شهيد وإصابتها للآلاف.. وتيتيمها للأطفال.. ومضاعفتها لعدد الأرامل، وفي ظل فشل جهود التهدئة طويلة المدى؟

•• وأي عيد هذا الذي نستطيع أن نتذوق طعمه ونحن نرى ملايين السوريين مشردين في كل مكان داخل وخارج الوطن العربي.. ومنتشرين في الصحاري والفيافي والقفار.. وتحت وطأة الشمس الحارقة.. وقهر البرد القارس.. وقسوة الحياة في المخيمات؟

•• وأي فرحة هذه.. والقتلة والسفاحون يتصيدون صفوة أبناء مصر.. من رجال القوات المسلحة والشرطة.. على مدار الساعة بصورة حاقدة على البلد.. وأهل البلد.. بل وعلى الإنسانية جمعاء..؟

•• ثم أي عيد هذا الذي نتحدث عنه.. ونحن نتابع الفظائع التي تحدث في العراق وتكاد تؤدي به إلى حرب أهلية لن تبقي ولن تذر أحداً.

•• وهكذا الحال في ليبيا.. واليمن.. والصومال.. وفي أماكن أخرى من المنطقة أيضاً..

•• لقد أفقدنا الطغاة.. والمجرمون بحق الإنسانية، طعم العيد.. ولم نعد نتذوق سوى المرارة.. بالرغم من أن مظهر الطائفين.. والساعين ببيت الله الحرام، يسر كل إنسان مسلم.. ويدعو إلى الثقة بأن الإسلام ما زال بخير رغم وجود سرطانات العنف والتشدد والكراهية للآخر.. وهم الذين يسيئون إلى الإسلام صباح مساء.. ورغم أن أمة الإسلام تظل تعيش بألف ألف خير.. رغم كل المجازر والأعمال البربرية التي تستهدفها ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

***

ضمير مستتر:

[•• بقدرة الله.. وصدق هذه الأمة وتمسكها بعقيدتها.. فإن الباطل إلى زوال.]

عكاظ السعودية

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة