الإرهاب برؤية عصرية

علينا كمسلمين أن نتحد ونتوحد لإنقاذ ما تبقى من كرامتنا وعزتنا الإسلامية، وأن نقف صفاً واحداً لبذل كل ما في وسعنا لإنقاذ إخواننا في الدين والعقيدة.

الخميس، 31-03-2016 الساعة 13:12


هل يعقل أن تكون صدفة! حصار في غزة، وحصار في تعز، وحصار في مضايا، وحصار في الفلوجة، وحصار في بورما وأفريقيا الوسطى، وحصار شامل وممنهج على جميع الأقليات المسلمة في الهند والفلبين والصين وبنغلاديش، وكثير من الدول في العالم الإسلامي والغربي يضطهد ويجوع فيها المسلمون بدم بارد ولا يعلم بحالهم سوى الله.

ونحن على يقين تام بأنه لا يمكن بأي شكل من الأشكال ممارسة جرائم تجويع المسلمين أو غيرهم من الأجناس المختلفة، بل حتى لا يجوز ممارسة التجويع على الحيوان، وذلك كما جاء في الحديث الشريف، "عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه، أن رسول الله صل الله عليه وسلم قال: عذبت إمرأة في هرة، سجنتها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها، ولا سقتها، إذ حبستها، ولا هي تركتها تأكل من حشاش الأرض" متفق عليه.

وعليه فإن الشرع نهانا عن القيام بقتل البهائم بغير حق، فكيف بحال من يقتل الإنسان عن طريق تجويعه حتى الموت، فما يجري اليوم من سيناريو أعمال التجويع اللاأخلاقي الذي ينفذ على إخواننا المسلمين في العالم، ما هو إلا صورة بشعة ومزرية تنتهجها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل وبعض المرتزقة الذين يعدون أنفسهم من المسلمين، فممارسات التجويع الشامل التي بدأ مفعولها بالظهور على أغلب المسلمين في العالم كالتجويع عن طريق الغذاء والدواء وكل متطلبات الحياة يراد به إركاع المسلمين، وكسر شوكتهم، والنيل من عزيمتهم.

قالت كيونغ وا كانغ مساعد الأمين العام للشئون الإنسانية، ونائب منسق الإغاثة في حالات الطواريء "لا يمكن المبالغة بشأن وحشية هذا التكتيك القائم على حصار المدن والقرى المدنية، وهذا أمر غير مقبول وغير معقول، ولا يمكن أن يكون هناك أي سبب أو منطق أو مبرر لمنع المساعدات من الوصول إلى المحتاجين، أنه إنتهاك خطير للقانون الدولي، ويجب أن يتوقف على الفور".

فما يحصل في تلك الدول من إضطهاد وتجويع بحق المسلمين يعد كارثة إنسانية كبرى بحق المليارات من البشر والمنظمات الدولية والإنسانية، ويعد كذلك من الجرائم النكراء والخيانة العظمى التي تستحق أقسى العقوبات، والسؤال أين ذهب دور وسائل الإعلام العربي والغربي؟ هل أصبح همهم برامج التوك شو والفضائح والمباريات لإلهاء الشعب المسلم؟ أم إنهم تجردوا من الأخلاق والمباديء والقيم الإنسانية!

ألا تعتبر ممارسات التجويع التي تمارسها أمريكا وإسرائيل على الأقليات المسلمة في العالم مخطط إرهابي ممنهج على مستوى "عصري" يراد به تطبيق سياسة الإنتقام والذل والقسوة على المسلمين!

وأخيرا يجب علينا كمسلمين أن نتحد ونتوحد لإنقاذ ما تبقى من كرامتنا وعزتنا الإسلامية، وأن نقف صفاً واحداً لبذل كل ما في وسعنا لإنقاذ إخواننا في الدين والعقيدة، والدفاع عنهم بكل السبل المتاحة، وإمدادهم بالمساعدات التي تقيهم من الجوع والموت، كإبراز وإظهار أعمال جمع التبرعات عبر وسائل الإعلام المختلفة ومشاركة معاناتهم عبر وسائل التواصل الإجتماعي المختلفة.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة