التعليم العربي في غرفة الإنعاش

ما زالت الانتكاسات المستمرة لمخرجات التعليم متواصلة في عالمنا العربي بشكل لا يمكن السكوت عنه.

الاثنين، 16-11-2015 الساعة 14:57


ما زالت الانتكاسات المستمرة لمخرجات التعليم متواصلة في عالمنا العربي بشكل لا يمكن السكوت عنه، حيث لا يوجد أي خطط أو أهداف استراتيجية جديدة للنهوض بواقع التعليم.

وهذا الأمر أدى إلى تدني مستوى القيم الثقافية في دولنا العربية، ومن ثم زحف بنا هذا التدني إلى تدني جميع المؤسسات التعليمية التربوية، كتدني المستوى التعليمي للمعلمين والمدرسين بشكل واضح، وكذلك بروز ظاهرة التسيب العلمي الناتج عن قلة الخبرة التدريسية في المدارس والجامعات، وانهيار المستوى التدريسي وبروز حالات التزوير والغش التربوي، حتى أصبحت المؤسسة التعليمية آلة يدخل بها الطالب ويخرج منها حاملاً الدرجات العلمية المختلفة من دون أي خطط أو أهداف أو رسالة يؤديها ويقدمها للمجتمع، سوى شهادة علمية يعتبرها وسيلة لكسب الرزق فقط.

وبالمقابل لماذا لا تتبنى المؤسسات التعليمية في أوطاننا العربية استراتيجية واضحة لتطوير التعليم، والنهوض به إلى أعلى مستويات التقدم العلمي، ويتم من خلاله إعطاء دور فعال لمستشاري التطوير وأصحاب الاختصاص للنظر في إعادة كل ما هو شائب ومضر لأجيالنا العربية، مع الاستعانة بتجارب الدول المتقدمة علمياً في مجال التعليم، حيث في الدول الأوروبية تقوم المؤسسات التعليمية بتقييم المدرس الأوروبي كل خمس سنوات، وإذا تبين لهم إنه لا يصلح لمواصلة عمله وتطوير ذاته يتم استبداله تلقائياً، وإبعاده عن هذه المهنة المقدسة .

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسيف" من أن 12 مليون طفل في الشرق الأوسط محرومون من التعليم، بسبب الفقر والتمييز الجنسي والعنف، علماً أن هذه الحصيلة لا تشمل الأطفال الذين أجبروا على ترك المؤسسات التعليمية بسبب الحروب وانعدام الأمن في كل من العراق وسوريا واليمن وليبيا، والذين يزيد عددهم على ثلاثة ملايين طفل، وعزت المنظمة هذا الوضع إلى عدد من العوامل منها شح الموارد المخصصة لقطاع التعليم، إذ إن حجم الإنفاق على التعليم من الناتج المحلي الإجمالي في معظم دول العالم النامي لا يتجاوز 6%، هذا إضافة إلى ضعف التكوين للمعلمين والبنية التحتية للمدارس وانعدام اللوازم المدرسية أحياناً أو غلائها خصوصاً في المناطق الفقيرة.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة