الجيل المقبل لن يرحم!

جئنا الدنيا قبل 60 سنة لنجد هذا العدو يحتل وطننا، وعشنا نحلم أن يعي العالم يوماً قضيتنا، وكم آلمنا أن نجد حكاماً عرباً كانوا يحمون هذه الدولة.

السبت، 26-07-2014 الساعة 09:33


ما جريمتنا؟!

ما الإثم الذي ارتكبناه؟!

ما سبب الغضب علينا؟!

لماذا كل هذا العداء للشعب الفلسطيني من دول أوروبية وأمريكا؟

ما الذي ارتكبه هذا الشعب الذي طُرد من أرضه بقرار بريطاني؟

ماذا فعل حتى تنقلب أمريكا كلها ضده؟

لقد كان يعيش في فلسطين التاريخية إلى أن كان وعد بلفور بمنح هذا الوطن لشعب ادعى أن فلسطين هي وطن قومي لليهود، وهم الشعب الذي ليس له دولة، والتوراتيون الحقيقيون يقولون إنها دولة غير شرعية وتخالف التوراة.

جئنا الدنيا قبل 60 سنة لنجد هذا العدو يحتل وطننا، وعشنا نحلم أن يعي العالم يوماً قضيتنا، وكم آلمنا أن نجد حكاماً عرباً كانوا يحمون هذه الدولة، ولا يسمحون بالثورة ضدها، بل وتتم مطاردة من يحملون السلاح الذين آمنوا بأن وطنهم هو فلسطين.

وكأن هذا الإيمان جريمة، فمنذ أكثر من 100 سنة وشعبنا يُطارد ويُقتل ويُنفى ويُهجر ويُستقبل في كل دول المهجر لنسيانه وطنه لكنه كان يعود ليقاوم.

وما يؤلمنا حقاً أن إسرائيل التي كانت عبارة عن عصابات، سهر العرب مع الغرب على حمايتها حتى باتت أكبر قوة في الشرق الأوسط.

ما يؤلمنا حقاً أن بعض العرب يغلق الحدود ويطارد من يحمل حبة دواء لعلاج جريح ومنع طبيبة جراحة أملها أن تسهم في أن تقطب غرزة في صدر طفل أصيب في قصف جوي أو بري إسرائيلي.

ماذا جناه الفلسطينيون حتى يسمح العالم لدولة عنصرية إرهابية بارتكاب المجزرة تلو المجزرة بحقه، منذ دير ياسين إلى خزاعة، والقتلى فيها أطفال وشيوخ ونساء.

إن ما تقوم به إسرائيل، وهذا الصمت العربي والتواطؤ من بعض الدول العربية والغربية، يجعل الكثيرين يرون في "الدولة الإسلامية" بكل ما لفظته من أحشائها هي الحل للتعامل مع إسرائيل، رغم استنكارنا ما ارتكبته بحق إخوتنا في العراق الذين عاشوا مدى العمر بديانتهم الإسلامية، منذ عهد الخلافة الراشدة إلى عصر صدام، ولم يقم حاكم بمطالبتهم بالرحيل.

لكن ما ترتكبه إسرائيل يولد العنف المضاد وسينجب جيلاً أشد كرهاً لكل ما هو إسرائيلي، ولكل متواطئ مع إسرائيل، وسيحول غضبه إلى عنف ولا يبالي إذا استشهد، فموعده الجنة.

(الشرق القطرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة