الخليج بين داعش والحوثيين

على الصعيد الخليجي لاحظنا تحركاً ضد داعش والحوثيين قد يكون إجراءً وقائياً غير كافٍ ولا يشكل رادعاً لمستوى خطورة هذه المخاطر التي تواجهها المنطقة.

الأربعاء، 10-09-2014 الساعة 08:37


رغم أن العاقل الكيّس يعلم علم اليقين أن تنظيمي داعش والحوثيين لم تقوَ شوكتاهما إلا حينما ضعفت الإرادة والقرار السياسي الخليجي على كافة المستويات، والذي أدى بدوره على التأثير بشكل كبير على إيجاد دعم للدول الشقيقة والمجاورة لمجابهة خطر التنظيمات الإرهابية، التي لا هدف لها إلا القتل والدمار ونشر الفوضى في المنطقة برمتها.

ولعل الخلافات الخليجية التي تصدرت المشهد طيلة السنوات الثلاث الماضية واستفحل أمرها ووصل بها إلى حد وصل بالشعوب الخليجية إلى حد الامتعاض منها، وما أسفر عنها من قرارات غير حكيمة أسهمت إلى حد كبير في زيادة هذا الشرخ وتعقيده، وبالتالي من الطبيعي أن تؤثر هذه المشاكل في غياب دول الخليج عن المشهد السياسي في محيطها الشمالي متمثلاً بالعراق وسوريا وجنوباً في اليمن، وهذان الخطران المتمثلان في داعش والحوثيين لا يقتصران على منطقتنا فحسب، وإنما سيؤثر بلا شك على الأمن الدولي وسيمتد امتداد النار في الهشيم إن لم يكن لدول المنطقة موقف حازم ورادع لكل من يقف داعماً لهذين التنظيمين الإرهابيين.

فكلنا يعلم من له مصلحة في دعم هذين التنظيمين ومن يسعى لإثارة الفوضى في المنطقة لتمرير مشروعه في خضم هذه الفوضى العارمة التي تشهدها المنطقة، وأرى أن هذا المشروع الشيطاني سينجح إن لم تتدارك دولنا خطورة الوضع، وبأنه آن الأوان لطي ملف الخلافات بينها وتجاوزها لمجابهة الخطر الأول الذي يتهدد وجودها!!

على الصعيد الخليجي لاحظنا تحركاً في هذا الشأن قد يكون إجراءً وقائياً غير كافٍ ولا يشكل رادعاً لمستوى خطورة هذه المخاطر التي تواجهها المنطقة، والتي يكاد يكون هدفها الأول هو الهيمنة على المنطقة للوصول إلى مبتغاهم المنشود وبسط نفوذهم على المنطقة بكاملها، وهذا قد يُحدث حرباً إقليمية لا هوادة فيها سيكون الخليج فيها مرتعاً للقوى الإقليمية والدولية، انطلاقاً من مصالحها في المنطقة، وسيقع ما لا يُحمد عقباه إن لم يرحمنا الله برحمته ولا يجعلنا فريسة لسياسة الأشقاء الأعداء !!

فاصلة أخيرة

عندما استخدم بشار أسلحته الكيماوية ضد شعبه الأعزل واستشهد الآلاف منهم لم يتحرك الضمير العالمي، وعندما استشهد 2200 شهيد في غزة على يد الآلة الصهيونية غض العالم الطرف عن جريمته وطويت صفحة هاتين القضيتين الإنسانيتين، ولكن عندما قتلت داعش الصحفي الأمريكي انتفض الضمير العالمي كله وتحركت البوارج الأمريكية للقضاء على داعش.. أي عدل هذا؟؟!!

(الشرق القطرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة