الخليج في الاستراتيجية الدفاعية الأمريكية 2015

أما استراتيجية 2015 فيلفت النظر فيها وضوح العسكر بمفرداتهم لشرح السياق الدولي والإقليمي بنظرة عسكرية "أوبامية".

الأربعاء، 08-07-2015 الساعة 10:13


حين نشر البنتاغون الاستراتيجية الدفاعية الأميركية الجديدة 1 يوليو2015 أجبرتنا المنهجية على الرجوع للاستراتيجية السابقة 2011 بمحاورها التي شملت التقشف، وخفض القوات بأوروبا، وتعزيزها في آسيا، وأخيراً التفوق بالحرب السيبيرية، والطائرات بدون طيار، وكانت النجاح الوحيد لأوباما، استراتيجية "الصبر الاستراتيجي" إطالة الفشل مع إيران وداعش والأسد.

ولم تنجح في التكيف مع واقع جيو-استراتيجي متقلب رغم ادعاء واضعيها الاهتمام بأمن الخليج كمنع إيران من تطوير قدراتها النووية وسياساتها المقوضة للاستقرار، وحماية الخليج من تحديات الربيع العربي، والتصدي للإرهاب.

استراتيجية 2011 حملت عناوين فيها كثير من الرمزية والإيحاء كتعزيز واستدامة قيادة واشنطن للعالم، أما استراتيجية 2015 فيلفت النظر فيها وضوح العسكر بمفرداتهم لشرح السياق الدولي والإقليمي بنظرة عسكرية "أوبامية" ذات سعة بال، ففي الاستراتيجية الجديدة إقرار أن الولايات المتحدة لم تعد تملك السيادة التكنولوجية المطلقة، ولا التفوق التكنولوجي الذي يضمن هزيمة داعش، وقد صدقت، فقد ذكر بيتر سنجر في كتابه الحرب العالمية الثالثة أن العدو سيكون الصين، وستنفجر المقاتلات الأميركية في الجو بواسطة شرائحها صينية الصنع، وسيخترق قراصنة الصين أنظمة الاستخبارات الأميركية وسيحتل جيشهم هاواي.

أما فشل التكنولوجيا في هزيمة داعش فدليله حملة جوية مستمرة دون حسم، وتشمل الاستراتيجية العسكرية الجديدة توصيات لمواجهة روسيا، وإيران وكوريا الشمالية والصين، بالإضافة إلى المنظمات المتطرفة مثل (داعش)، وفي الاستراتيجية الأميركية للسنوات الخمس القادمة استدارة واضحة وتأكيد لمسيرة "التحول نحو الشرق"، فلم يعد أمن الخليج مرتبطاً بالأمن القومي الأميركي، فلم يقترب الأميركان من تخومه متحدثين فقط عن البرنامج النووي الإيراني ورعاية طهران للإرهاب في سوريا والعراق واليمن ولبنان، حيث يعتقد البنتاغون أن الجيش الأميركي يملك مجموعة كاملة من الحلول العسكرية.

بالعجمي الفصيح

ردت موسكو أن الاستراتيجية الدفاعية الأميركية "تصادمية"، ونصحت بكين الغاضبة واشنطن أن تتخلى عن عقلية الحرب الباردة. أما العواصم الخليجية حيث أكبر تجمع للحيرة البشرية فلم أجد بقربي من علامات التعجب ما يكفي لاستخدامها جراء موقفها من استراتيجية انطلقت من قيم ومحفزات كان الخليج على رأسها طوال قرن، حيث آثرت عواصمنا الأخذ بفضيلة الصمت الذهبية وحملت وزر النوايا، ربما لأنها وصلت قاع اليأس من الصديق وقاع المهانة من الغريم!!!

العرب القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة