السبهان وإعادة التعرف على بغداد

تخلف الحروب ثلاثة جيوش: جيش من المعاقين، وجيش من المشيعين وجيش من اللصوص.

الأربعاء، 06-04-2016 الساعة 11:09


تخلف الحروب ثلاثة جيوش: جيش من المعاقين، وجيش من المشيعين وجيش من اللصوص. وتأتيكم برعاية «مؤسسة باسدران» الإيرانية أحد فصول هذه الدراما الكئيبة في اعتصام مقتدى الصدر أمام المنطقة الخضراء في الشقيقة العراق، لقد قيل إن مقتدى الصدر وبروح عروبية رفض مقابلة قاسم سليماني، والذي كان يعمل على أن لا تنهار حكومة العبادي جراء الاعتصام. فسليماني تهمه مصلحة العراق بدرجة كان قد لاحظها هادي العامري رئيس منظمة بدر قائد أحد مكونات الحشد الشعبي، فدعا العراقيين إلى إنشاء تمثال لسليماني في كل مدينة عراقية. في نفس السياق كانت هناك ضجة قبل شهر جراء تحرك ثامر السبهان سفير المملكة العربية السعودية في العراق. ومن لم يفقد شجاعة التساؤل بعد القصور الخليجي هناك سينصح صانع القرار الدبلوماسي الخليجي بقراءة الفوضى في إيقاع الحياة اليومية الدامية في العراق لتحويلها لصالح الخليج. فمن المعروف أن رجل السياسة يلجأ إلى توظيف حالة الفوضى للاستفادة منها، وهذا ما انفردت به طهران ثم أنقرة في العراق، حتى جاء بن سبهان وأخذ كما يتطلب عمله التواصل مع الفاعلين خارج المنطقة الخضراء.

ويشير رفض الصدر لمقابلة سليماني، وردة فعل صبية طهران على تحركات السبهان لحنين بغداد لعروبتها بعد سنين فساد طويلة تكشف من ضمنها أن أكبر فضيحة رشوة تهز العراق، بطلها إيران عبر شركة «Unaoil» النفطية ورئيسها الإيراني إحساني عطا، وبما أن العلاقات الدولية هي علاقات بين وحدات بشرية فقد قام السبهان في الوقت المناسب بتفكيك منتجات العقل العراقي بالتواصل مع العراقيين في خطوة جريئة لم يكن حتى بعضنا في الخليج جاهزا لتقبلها أو تبنيها، فأعاد التعرف على بغداد التي تركناها دون مبرر. فقد كان الخطاب الترويعي الطائفي أحد أهم سياقات التشكل للفساد في العراق، وكان عاملا في تضييق حيز المناورة للدبلوماسية الخليجية. فتجاوزته الكويت بنجاحات السفير الكويتي الجنرال علي المؤمن الذي لم يكن من سبيل لأتباع طهران باتهامه بالطائفية جراء جهوده الإغاثية الناجحة.

بالعجمي الفصيح

يذهب ريمون آرون «Raymond Aron» أن القوة تلعب دورا محوريا لتحقيق أهداف الدولة، ويرى أن العلاقات الدولية يديرها شخصان هما الدبلوماسي والجندي. ويبدو أن السبهان بخبرته العسكرية في منصبه الدبلوماسي سينجح في زمن الحزم لفك حصار المنطقة الخضراء بعون ليس من الدبلوماسية الخليجية فحسب بل العربية كافة.

العرب القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة