السعودية .. مدخل لبقايا أمل


<?xml encoding="utf-8" ???>

لا أحد ينكر دور المملكة العربية السعودية "الإيجابي" في الحفاظ على أمن وأمان واستقرار المنطقة العربية والإسلامية من التدخلات المستفزة والسافرة من بعض دول المنطقة، فقد لعبت المملكة العربية السعودية دوراً بارزاً ومهماً منذ بداية احتلال العراق لدولة الكويت، حيث بذلت المملكة حين ذاك

الثلاثاء، 09-02-2016 الساعة 12:53


لا أحد ينكر دور المملكة العربية السعودية "الإيجابي" في الحفاظ على أمن وأمان واستقرار المنطقة العربية والإسلامية من التدخلات المستفزة والسافرة من بعض دول المنطقة، فقد لعبت المملكة العربية السعودية دوراً بارزاً ومهماً منذ بداية احتلال العراق لدولة الكويت، حيث بذلت المملكة حين ذاك جهداً كثيفاً لاحتواء الموقف وتهدئته على أمل أن تحل القضية بالطرق الودية والدبلوماسية، ولكن للأسف إصرار وتعنت النظام الصدامي على احتلاله للكويت جعل المملكة العربية السعودية تضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بالعبث في استقرار المنطقة واحتلال دولة من دول الخليج العربي، حتى أشرقت شمس الكويت وتحررت من الطغيان الصدامي، ومروراً كذلك بدور المملكة البارز والمشرف بالوقوف صفاً واحداً بجانب شقيقتها اليمن، فقد كانت المملكة ومنذ عقود طويلة تسعى دائماً الى الحفاظ على استقرار اليمن من الناحية السياسية والاقتصادية، إلا أن السياسة التي كان يتبعها النظام اليمني برئاسة المخلوع علي عبد الله صالح لم تكن بالمستوى المطلوب الذي يحقق التوازن المعيشي بين أفراد الشعب اليمني، لذا قامت الثورة اليمنية لتعديل واقع الحياة السياسية والاقتصادية، وقامت المملكة العربية السعودية منذ بداية الثورة بتهدئة الوضع وإنهاء الأزمة اليمنية، ولكن تعنت المخلوع علي عبد الله صالح أدى إلى تفاقم الأزمة، واستطاعت المملكة بتفوقها وذكائها الدبلوماسي أن تقود عملية عاصفة الحزم "بامتياز" من خلال مشاركة عربية وتأييد دولي لمنع انهيار اليمن الشقيق، وكذلك الحملة التي قام بها خادم الحرمين بالتبرع السخي لأهل اليمن لاسترداد وبناء البنية التحتية التي قصفها المخلوع علي عبد الله صالح والجماعات الإرهابية، وأيضاً لا ننسى التمويل المادي لإحياء المشروعات الاقتصادية والصحية والتعليمية.

فقد صرح العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز قبل أيام باستعداد بلاده للدفاع عن نفسها، والدفاع عن الدول العربية والإسلامية من التدخلات الخارجية، مشيراً في كلامه إلى التدخل الإيراني الذي بدأ يلاحظ في الآونة الأخيرة في عدة دول في المنطقة ولا سيما في دول الخليج العربي وسوريا والعراق، ولا يخفى على أحد بأن في الآونة الأخيرة شهدت المملكة العربية السعودية صراعاً مع إيران بخصوص أعمال الشغب التي قامت بها إيران عند إحراق القنصليات الدبلوماسية التابعة للمملكة.

وقال الملك سلمان في كلمته: "نحن أيضاً كما نحرص على أن يعم الأمن والسلام منطقتنا من حقنا الدفاع عن أنفسنا من دون التدخل في شؤون الآخرين، ندعو الآخرين إلى عدم التدخل في شؤوننا، ولذلك نحن كما قلت وأكرر ندافع عن بلاد المسلمين، ونتعاون مع أخواننا العرب والمسلمين في كل الأنحاء في الدفاع عن بلدانهم، وضمان استقلالها، والحفاظ على أنظمتها كما ارتضت شعوبهم".

فها هي المملكة العربية السعودية تسعى إلى تعزيز مكانتها السياسية والاقتصادية في العالم كدولة رائدة مستقلة قوية عربياً وإقليمياً من خلال موقعها الاستراتيجي وهيبتها الإسلامية، فمنذ الأشهر الأولى من قيام الثورة السورية في 2011 حددت المملكة موقفها السياسي من تلك الثورة وهو الرحيل الفوري لنظام بشار الأسد، حيث اعتبرته جزءاً من المشكلة التي يعاني منها الشعب السوري الشقيق، وهذا ما صرح به المتحدث باسم التحالف العسكري السعودي في اليمن "إن الرياض مستعدة للمشاركة في عملية برية يقررها التحالف الدولي ضد داعش في سوريا"، وأضاف: "إذا كان التحالف يرغب في إطلاق عملية برية فسنساهم إيجابياً في ذلك". وذكر مراقبون عسكريون أن تركيا والسعودية بالتنسيق مع قطر والولايات المتحدة الأمريكية ودول من التحالف الغربي استكملت استعداداتها للتدخل العسكري المباشر في سوريا، حيث أنها كانت تنتظر نتائج اجتماعات جنيف بشأن سوريا، والتي كان مبعوث الأمم المتحدة دي ميستورا يرعاها ويمهد لها بلقاءات مع وفدي المعارضة السورية والنظام السوري، إلا إنها باءت بالفشل، وتستعد المملكة وحلفاؤها بوضع الخطط والأهداف النظامية بإنشاء تحالف دولي للتخلص من هذا الكابوس المرعب الذي يسيطر على سوريا، ونأمل أن تتعاون جميع الدول العربية والإسلامية بالوقوف صفاً واحداً مع شقيقتهم السعودية للقضاء على الإرهاب المنتشر في العالمين العربي والغربي.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة