العراق وقلق بان غي مون

صلاح حسن: جماعات وعائلات شيوخ ونساء وأطفال تركوا المنازل ليسكنوا الخيام حتى يتعلموا شظف العيش.

الجمعة، 24-07-2015 الساعة 08:32


مضحك مبكٍ تقرير يان كوبيتش، الممثل الخاص للأمم المتحدة في العراق، فهو يقول إنه منذ آخر مرة تحدث فيها أمام المنظمة الدولية لم يتغير حال العراق، بل هو أسوأ، ومثير للاشمئزاز تعقيب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على تقرير مبعوثه الخاص، أنه من غير الواضح أن تنظيم الدولة الإسلامية سيهزم قريباً، وأنه قلق مرة أخرى.

عزيزي بان كي مون لا تقلق، فقلقك يبعث على السخرية بين أوساط جميع العرب قبل أن يقلق العراقيين، لا تقلق وحاول في قابل الأيام أن تجد مفردة أخرى غير concern لعلها تجد قبولاً، وينسى العراقيون قلقك الذي أقلقهم وهم في راحتهم، خصوصاً في شهر تموز شهر الرحلات والاستجمام، فالعراقيون تجاوزوا مرحلة القلق، وهم الآن في رحلات استكشاف لبراري الوطن وفيافيه من محافظة إلى أخرى، جماعات وعائلات، شيوخ ونساء وأطفال، تركوا المنازل ليسكنوا الخيام حتى يتعلموا شظف العيش الذي نسوه منذ احتلال العراق عام 2003، أما من آثروا البيوت، فلا يريدون لقلقك أن يعكر صفو خلوتهم وهم حبيسو البيوت يتمتعون بهواء المكيفات اليدوية، فالعراقيون آثروا العودة إلى التراث بعد أن ملوا وسائل الحياة الرغيدة، فأحيوا آلة المهفة التي تصنع من خوص النخيل، وبإمكانك العودة إلى الحاج غوغل لتطلع على المهفات وآلية عملها.

لا تقلق فالعراقيون في طور متقدم لا يأبهون بمشاعرك اللقلقية نسبة إلى طائر اللقلق كما يسمى في العراق (مالك الحزين) وهم في مرحلة نزع الروح.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة