الفلوجة.. حاميها حراميها

سرقت مليشيا الحشد الشعبي الشيعية سيارات المدنيين من الفلوجة وقاموا برفع لوحة الأرقام ولصق ملصقات تبين أنها عائدة لهم.

الاثنين، 27-06-2016 الساعة 13:43


عُرفت مدينة الفلوجة بغناها وأصبحت تنافس بغداد والموصل والبصرة في حركتها التجارية والإعمارية، لما يمتلكه أبناؤها من تجارة وشركات أصبحت نهباً لأولئك الحاقدين.

القوات الحكومية أعلنت تحرير المدينة وقامت بتمشيط أحيائها بحثاً عن خلايا لتنظيم داعش، والتأكد من سلامة البيوت والمحال التجارية من التفخيخ، لتبدأ مرحلة بسط الأمن والعمل على تأمين المدينة من أجل عودة الأهالي، لكن ما الذي جرى بعد ذلك؟

سيارات عسكرية تصول وتجول في المدينة أمام أنظار ومسامع الجيش العراقي، تقوم بنهب وسرقة كل ما غلا ثمنه وخف حمله، فإن اتخموا سياراتهم بالسرقات أحرقوا البيوت والمساجد والدوائر الحكومية؛ ليس من أجل إخفاء الجريمة وآثارها فهم مطمئنون أنه لا يوجد من هو قادر على محاسبتهم، إنما ليشفوا غليلهم ويروا حقدهم الأعمى.

حقيقة لايمكن إنكارها أن الحشد الشعبي لم يدخل المدينة بعد أن تم منعهم من المشاركة في استعادة مدينة الفلوجة، جراء الانتهاكات التي قاموا بها في الكرمة والصقلاوية بحق المدنيين، بعد مناشدات لمجلس المحافظة وشيوخ العشائر، إلا أن تلك العناصر قامت بالتنسيق مع الشرطة الاتحادية وارتدت ملابسها ودخلت المدينة، ضاربة بذلك شروط التحالف الدولي ومجلس المحافظة عرض الحائط.

لم يمض على إعلان إستعادة المدينة سوى أيام، لتتصاعد أعمدة الدخان من بعض أحياء المدينة، وأسراب السيارات الحكومية تخرج من الفلوجة محملة بكل ثمين، ولا قوة تقف في طريقهم ولا سيطرة تفتش الحمولة، فالطريق سالك نحو بغداد، عكس ما تقوم به القوات الأمنية بحق النازحين بعد أن تركتهم يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، وعدم السماح لهم بدخول بغداد أو الذهاب إلى إقليم كردستان.

سرقة لسيارات المدنيين التي تركوها أثناء خروجهم من المدينة، بعد أن تقوم تلك العناصر برفع لوحة أرقام السيارة ولصق ملصقات تبين أنها عائدة للحشد الشعبي، ليغض طرف الجيش العاجز عن كبح جماحها.

مستشفى الفلوجة لم يسلم هو الآخر من عمليات النهب رغم شح الدواء والمعدات الصحية فيه، لتسارع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية كعادتها إلى إدانة تلك الأعمال من دون إجراء يتخذ ضد تلك العناصر.

وبما أن الفوضى تعم المكان فالتهرب من التهم أسهل من شربة ماء، بعد تبادلها بين الأطراف المتصارعة وخلطهم للأوراق، ليهرب المجرمون بما استطاعوا من غنائم أُحلت لهم من قبل قادتهم، والخاسر الوحيد هو المواطن العراقي. فمن سينتصر له؟

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة