"القاعدة" تتراجع..

يوحي القضاء على قياديين من القاعدة في نفس اليوم إلى ضعف وتشتّت واختراق واضح يشوب التنظيم.

الأربعاء، 17-06-2015 الساعة 08:54

ضربت الطائرات الأميركية أمس الأول موعداً مهماً عندما اصطادت طائراتها دون طيار رأسين ثمينين للقاعدة هما اليمني ناصر الوحيشي والجزائري مختار بلمختار، في موقعين مختلفين، تشير تلك التحركات المركزة والحيوية والقادرة على اختيار أهدافها بعناية بالرغم من تردي الحالة السياسية في المنطقة وانعكاسها فوضى مرعبة على الأرض، إلى الوضع الاستخباراتي النشط في المنطقة، وتبادل المعلومات والتنسيق الذي يحدث على أعلى المستويات، إذ لم يمنع صعود المليشيات والحركات التسلّحية في العالم العربي من إضاعة الهدف المنشود وهو القضاء على الإرهاب الذي ينشط في الغالب حين تتزعزع الأوضاع في أي بلد، وتبدو دول الخليج والولايات المتحدة على حد سواء مهتمة بمكافحة الإرهاب في اليمن أكثر من شيء آخر، وكان نص البند المتعلق باليمن في بيان اجتماع كامب ديفيد الأخير: "فيما يتعلق اليمن، أكدت كل من الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي على ضرورة بذل جهود جماعية لمواجهة تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية، وأكدت على الحاجة إلى الانتقال بسرعة من العمليات العسكرية إلى العملية السياسية، من خلال مفاوضات مؤتمر الرياض تحت رعاية مجلس التعاون الخليجي...".

 

يوحي القضاء على قياديين من القاعدة في نفس اليوم إلى ضعف وتشتّت واختراق واضح يشوب التنظيم الإرهابي الذي يدين قادته وأتباعه بالولاء إلى زعيم التنظيم أيمن الظواهري المختبئ في الغالب في المناطق الحدودية الباكستانية الأفغانية.

 

وتعد عملية القضاء على الوحيشي الرجل الثاني في التنظيم واصطياده كما ذكرت ذلك وكالات الأنباء تأتي من حيث الأهمية بعد عملية "أبوت آباد" التي استهدفت أسامة بن لادن، ويلعب تنظيم القاعدة في اليمن دوراً محورياً في الربط بين فرعيها في بلاد المغرب -والذي يعد مختار بلمختار أحد قياداته- وحركة الشباب، وبذلك تكون قد تلقت القاعدة ضربة نوعية ستلحق الضرر بالقدرات التنسيقية والتكاملية بشكل سيجعلها أكثر تفتتاً وتشتتاً.

 

من جهة أخرى كان مقتل مختار بلمختار (المرجح) في لقاء جمعه بقيادات إرهابية (قاعدية وداعشية) في أجدابيا الليبية نوعياً ويصب في جهة إنهاك التنظيمات المتطرفة هناك، ومنع عملياتها، لا سيما في منطقة شمال أفريقيا التي تشهد انتشاراً لمليشيات متطرفة على رأسها "داعش" التي تلقت خسارة في درنة الليبية مؤخراً.

 

وإضافة إلى تراجع تنظيم القاعدة نتيجة الضربات النوعية التي نفذت تجاه قياداته يخوض التنظيم صراعاً مسلحاً مع "داعش" أحد التنظيمات المنشقة عنها، وقيل إن الاجتماع الذي استهدف مختار بلمختار كان في الغالب محاولة للمصالحة يقودها الأخير بين التنظيمين الإرهابيين.

 

(صحيفة الرياض)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة