القدس 2018 تواجه استراتيجيات الكيان الهجومية

المؤامرات والمخططات الصهيونية تزداد بحق القدس والأقصى، وقد أخذ الكيان الضوء الأخضر من أمريكا للإعلان عن هذه المخططات.

الاثنين، 01-01-2018 الساعة 10:05


لا تنام مدينة القدس المحتلة ليلها بأمن وسلام، ولا تعيش الهدوء والسكنية الدنيوية والروحية مثلها مثل أية مدينة مقدسة في العالم، ولا تحيا القدس، مدينة السلام وزهرة المدائن، يومها بهناء وأمان دون جرائم ومنغصات الاحتلال الصهيوني الذي يرتكب كل يومٍ عشرات الجرائم بحق الإنسان والمقدسات.

تدخل مدينة القدس عامها الجديد 2018 وتحيطها مشاريع التهويد والاستيطان من كل جانب، ويواصل العدو الصهيوني تنفيذ مخططات الاستيطان وحفر الحَفريات أسفل قبة الصخرة. تدخل القدس العام الجديد وهي تتوشح بالسواد العظيم، وزادها همّاً وبلاءً، الإعلان الأمريكي الصهيوني القدس عاصمة الكيان والشروع في نقل السفارة الأمريكية لها. ها هي القدس تستعد مع بدء العام الجديد (2018) لمواجهة المخاطر الكبرى التي تتهددها.

إن الكيان الصهيوني يستعد في عام 2018 لتنفيذ مئات المخططات التهويدية الاستيطانية التي تستهدف تنفيذ أكبر عدد من المشاريع التهويدية، ومسارعة الزمن في العام الجديد للوصول إلى مخططات القدس الكبرى 2020 (القدس الكبرى).

ويشدد كاتب المقال على أن العدو الصهيوني سيعمل عام 2018 على تسخير الإمكانات كافة من أجل المضي قدماً في تنفيذ مشاريع التهويد، لا سيما مخططات التقسيم المكاني والزماني للقدس، ومخططات القدس العاصمة الأبدية للكيان، وإتمام إجراءات نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، والعمل المتواصل على حث الدول الأخرى على نقل سفاراتها إلى القدس.

ويرى كاتب المقال أن عام 2018 سيكون مختلفاً عن العام الماضي، حيث سيعمل الكيان على تكثيف المداهمات لمنازل المقدسيين ومطاردتهم وتهجيرهم من مساكنهم ضمن مخططات السيطرة الكاملة على القدس، وفي إطار تشديد القبضة الحديدية على القدس وضواحيها بهدف منع تنفيذ أية عمليات فدائية جديدة في القدس وشوارعها، ومواصلة ملاحقة ومطاردة النشطاء من الشباب والشابات والمرابطين في القدس؛ من أجل مواجهة انتفاضة القدس والعمل على إجهاضها، وتحقيق الأمن والأمان لقطعان المستوطنين في القدس.

إن الكيان الصهيوني يواجه انتفاضة القدس وفعاليات الدعم والمساندة للقدس وأهلها، من خلال اعتماده الاستراتيجية الهجومية وانتقاله من الاستراتيجية الدفاعية، حسب ما كشف عنه وزير الأمن الداخلي "جلعاد أردان" في تصريحات لصحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية خلال جولاته التفقدية للترتيبات الأمنية في قرى وشوارع القدس المحتلة، وتحدث عن سياسة الكيان في مواجهة انتفاضة القدس والتي تتمثل في الانتقال من استراتيجية دفاعية إلى استراتيجية هجومية.

حيث قامت شرطة الكيان خلال الأيام الماضية، بتكثيف المداهمات الليلية لقرى وأزقة القدس، وتعتقل سلطات الاحتلال العشرات من الشبان المقدسيين تحت حجج واهية؛ حيث أفادت المصادر الإعلامية الإسرائيلية بأنه تم اعتقال (235) فلسطينياً من خلال تكثيف الدوريات في قرى القدس، وعثرت قوات الاحتلال على (227) عبوة ناسفة، وتم إحباط (30) عملية فدائية في مرحلة مبكرة قبل أن يتمكن الفدائي من الوصول إلى مدينة القدس، وأظهرت البيانات الإسرائيلية أنه خلال عام 2017، قامت قوات الاحتلال بـ(198) عملية توغل في مخيم شعفاط للاجئين بالقدس وألقت القبض على (162) من المشتبه فيهم.

إن القدس تواجه المزيد من الجرائم والاعتداءات الصهيونية عليها، وقد كشف العدو الصهيوني عن وجهه الحقيقي بزيادة بناء الوحدات الاستيطانية في القدس منذ قرار الرئيس الأمريكي (ترامب) اعتبار القدس عاصمةً للكيان، ويعلن الصهاينة عن مخططاتهم لبناء مليون وحدة استيطانية لتنفيذ مشروع "القدس الكبرى 2020"، وسيعمل الصهاينة خلال عام 2018 على ضم المزيد من الكتل الاستيطانية إلى القدس، ومواصلة هدم المنازل والمنشآت التجارية كما يحدث حالياً في بلدة سلوان جنوبي المسجد الأقصى من هدم لمنشآت تجارية وإخطارات بالهدم والاستيلاء على ممتلكات بذرائع مختلفة، ومواصلة الاستيلاء على المحلات التجارية والسيطرة الكثير من الأراضي بحجة أنها "أملاك غائبين".

وأفادت المصادر المقدسية بأن الاحتلال أعلن حديثاً عن مخططات استيطانية جديدة في القدس، تستهدف بناء مجموعة من الوحدات الاستيطانية قرب حائط البراق، وكذلك قرر الصهاينة إنشاء سكة حديدية للمساهمة في تهويد القدس، وأطلقوا عليها اسم "ترامب"؛ تقديراً من الصهاينة لمواقف الرئيس الأمريكي.

إن المؤامرات والمخططات الصهيونية تزداد بحق القدس والأقصى، وقد أخذ الكيان الضوء الأخضر من أمريكا للإعلان عن هذه المخططات، والبدء بتنفيذها على أرض الواقع، وزيادة الميزانيات والمخصصات المالية لمخططات تهويد وتدمير المسجد الأقصى المبارك.

وإن الفعاليات الشعبية والحراك الجماهيري وحراك الشعوب العربية والإسلامية ستتواصل لمواجهة قرار ترامب اللعين، وسيتم تطوير هذا الحراك ليصل إلى أبعد مدى في دعم ومساندة القدس ونصرة للمرابطين على أرضها، وستتواصل مواجهة مخططات وجرائم الاحتلال الصهيوني على الأصعدة والميادين كافة.

القدس المحتلة تئنُّ وهي على أعتاب العام الجديد (2018)، وتناشد أبناء أمتنا العربية الإسلامية وأحرار العالم المزيد من الدعم والمساندة، وتقديم المزيد من التضحيات من أجل تحريرها من دنس المحتلين، وإنقاذها من براثن المؤامرات والمخططات الصهيونية التي تستهدف تدميرها وإقامة الهيكل المزعوم.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة