المتنبي يكتب شعراً عن قطر

صنائع قطر، وليست صنيعة واحدة، هي أكبر رد وأعظم قصيدة يكتبها أبناؤها؛ قيادة وحكومة وشعباً في كتاب التاريخ.

الأحد، 25-01-2015 الساعة 22:17


"أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبي .. وأسمعتْ كلماتي من به صمم"

ذلك البيت الذي كتبه المتنبي، أكاد أجزم أنه لو كان على قيد الحياة فإنه لن يجد أفضل من قطر ليصفها به.

فقطر؛ تلك الدولة التي ملأت الدنيا وشغلت الناس، ورأى الأعمى إنجازاتها، وسمع عنها الأصم، ولعله لن يجد أكثر من دولة شابة ذات طموح بعيد المدى ليقول عنها: "على قدر أهل العزم تأتي العزائم"..

بعزيمة أبنائها الذين عقدوا الهمة، وآمنوا بأن "الأفكار العظمية تصنع العظماء"..

لم يقولوا إنهم من دولة صغيرة ولا من بلدان نامية، وانتقلت قطر من "المكان" إلى "المكانة"..

عندما آثروا التفكير في الوصول إلى مصاف الدول المتقدمة، بدءاً من إنشاء قناة الجزيرة التي أصبحت علامة فارقة بشهادة من يقف ضدها قبل مئات العيون التي تتابعها حول العالم..

مروراً بإنجازات كثيرة حتى الوصول إلى تنظيم كأس العالم 2022، لتكون هذه أول دولة عربية مسلمة تنظم هذا الحدث الضخم، وأضع تحت "عربية مسلمة" خطوطاً كثيرة، لكي ينتبه من خالف الحق والحقيقة ليفكر بعقلية توازي فلسفة إقامة مثل هذا الحدث وانعكاسه وأهميته في رفع اسم العرب والمسلمين.

أيضاً في السياق ذاته، يأتي تنظيم كأس العالم لليد، وهو حدث عالمي بامتياز، خطف الأنظار وجعل أعين العالم وصحافتها، ونخبها، تتابع الرياضة التي تعد من بين أكثر الرياضات شعبية على وجه البسيطة.

الحديث عن مونديال اليد "ذو جنون"، ذلك أن النجاح الذي حققته قطر وأكده المسؤول الدولي عن البطولة "حسن مصطفى"، الذي قال إنه "أفضل افتتاح للمونديال في تاريخ البطولة"، خير مبرر لسبب زيادة البحث عن اسم قطر، وتهافت الملايين حول العالم الباحثين عن أخبار البطولة في الإنترنت مثلاً، ومحركات البحث، ومواقع التواصل الاجتماعي، أمر لو ذكره أي شخص منذ عدة سنوات لكان ضرباً من الجنون، والسحر، ولكن قطر فعلتها، ليكون هذا الحدث أكبر رد على الحملات المغرضة التي يبثها "المفلسون" من باب النقص، وقلة الحيلة، والغيرة العمياء.

قطر الآن .. تفتح أي صحيفة دولية لتجد يومياً عنها على الأقل مقالاً أو خبراً، وتبحث في أشهر محركات البحث لتجدها من الأعلى تداولاً.

"صنائع" قطر وليست "صنيعة" واحدة، هي أكبر رد، وأعظم قصيدة يكتبها أبناؤها "قيادة وحكومة وشعباً" في كتاب التاريخ .. ورحم الله أبا الطيب المتنبي.

(الشرق القطرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة