المملكة العربية السعودية… المرحلة المقبلة

في عهده افتتحت 28 جامعة, وقام بابتعاث نحو مئتي ألف طالب علم لمختلف دول العالم

الأحد، 25-01-2015 الساعة 08:24


سادت دول العالم موجة من التأثر والحزن بوفاة ملك المملكة العربية السعودية الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود, رحمه الله, خادم الحرمين الشريفين, وعمت أخبار وفاته وتصدرت نشرات وتحليلات العالم الإعلامية, وامتدحته وسائل الإعلام والقيادات السياسية العالمية ووصفوا وفاته بالخسارة, ووصفوا شخصيته بأنها تتحلى بالحكمة وحسن معالجة الأمور داخليا وخارجيا.

والراحل, رحمه الله, في عمله التنموي داخل البلاد وفي عهده افتتحت 28 جامعة, وقام بابتعاث نحو مئتي ألف طالب علم لمختلف دول العالم بهدف إكسابهم العلوم والخبرات الحديثة, فبتمازج خبراتهم وقيمهم الوطنية والمعرفية والأخلاقية والدينية يمكن تسيير عجلة التنمية بهم, كما بنيت ست مدن طبية وأحد عشر مستشفى تخصصيا واثنان وثلاثون مستشفى عام وشبكة طرق برية وحديدية تربط المملكة ببعضها وتربطها بالدول المجاورة, كما بنيت إحدى عشرة مدينة رياضية. وهذا بعض من انجازاته الداخلية, رحمه الله, التي تناولتها وسائل الإعلام العالمية .

وقد تناقلوا عن سياسته الخارجية موضوعاتها المتنوعة ووصفوها بالتروي والحيطة والنظر البعيد للمستقبل آخذا في الاعتبار مصلحة المملكة العربية السعودية قبل أي اعتبار, وقد عصفت بالعالم العربي وقت حكمه, رحمه الله, أحداث جسام ومن أهمها بالنسبة للمملكة العربية السعودية محاولات الدول المعادية لها تحريك خلاياها النائمة داخل البلاد بهدف زعزعة الأمن والاستقرار فيها, وقد وصف الإعلام العالمي الملك عبدالله, رحمه الله, بأنه قاد سفينة المملكة العربية السعودية بحكمة وسط كل هذه الأحداث خصوصا أحداث اليمن وأحداث سورية, وأجرى المصالحات بين بعض دول الخليج وعاون على حل مشكلاتها وإيجاد التوافق بينها.

وعن تولي الملك سلمان بن عبدالعزيز الأخ غير الشقيق للمرحوم الملك عبدالله, أجمع الإعلام العربي على أن الملك سلمان بن عبدالعزيز يملك من الخبرة السياسية والحنكة الإدارية ما سوف يدفع بالمملكة إلى مواصلة نهجها الذي أسس أركانه والدهم المرحوم الملك عبدالعزيز, والذي قاده أبناؤه من بعده بحداثة وتأصيل للقيم الدينية الإسلامية, مع ملاحظة تركيز الإعلام العالمي على اهتمام الملك سلمان بالاستقرار الداخلي للمملكة في سلم الأولويات , وركزوا على قرب الملك سلمان من العلماء في المملكة الذين تسميهم وسائل الإعلام رجال الدين , وهذا مصطلح غير مقبول في الإسلام, فالتدين مطلوب من كل مسلم, وأما المتفقه في الدين فيسمى عالما وليس رجل دين.

وأمام الملك الجديد سلمان بن عبدالعزيز , خادم الحرمين الشريفين, في عملية قيادة بلاده, داخليا وخارجيا, مسائل متعددة ومن أبرزها وأهمها كبح جماح المدسوسين المغرضين الذين يريدون زعزعة أمن واستقرار المملكة, واستقرارها يعني استقرارا للعالم الإسلامي, كما أنه استقرار للعالم من جانب آخر, لما للمملكة العربية السعودية, عربيا وعالميا ودوليا, من أهمية كبرى… واستكمال عملية التنمية والتحديث داخليا.

أكتفي بهذا وللحديث بقية إن شاء الله.

رحم الله خادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز ,وعزاؤنا للمملكة العربية السعودية الشقيقة بوفاته, وعزاؤنا للعالم الإسلامي بوفاته, إنا لله وإنا إليه راجعون.

السياسة الكويتية

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة