اليمن مسؤولية اليمنيين

مشروع بناء الدولة اليمنية يكون تحقيقه بتدخل الفاعلين في المشهد اليمني لإنهاء ما بدأه الانقلابيون.

الخميس، 21-05-2015 الساعة 08:43

انفض المؤتمرون اليمنيون بعد ثلاثة أيام حافلة بالنقاشات احتضنتها الرياض، التي عملت على فتح مسارات العملية السياسية في وقت تمعن مليشيات علي عبد الله صالح والحوثيين في تدمير اليمن، وأخذه إلى المجهول، يدعمهم في ذلك ويلتقي معهم في ذات الهدف التدميري قوى إقليمية، أخذت على عاتقها مهمة إشغال الدول العربية وتوطين الأزمات فيها.

يفترض أن يأخذ اليمنيون الذين أقروا توصياتهم وإعلان الرياض قرار التنفيذ كما وعدوا قبلاً عندما قالوا إن هذا الاجتماع هو لاتخاذ القرارات لا لمناقشة حلول أو مقترحات..فالقوى اليمنية معنية بتحقيق تطلعات اليمنيين، والمملكة قدمت الدعم العسكري والإنساني إلى الشرعية متمثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي، ونفذت عمليتي "عاصفة الحزم" و"إعادة الأمل"، وأعادت القرار العربي إلى أهله، ووقفت متحديةً في وجه بعض القوى..وكانت دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لليمنيين بتنفيذ نتائج المؤتمر واقعية، إذ إن الذين احتشدوا في الرياض يفترض أنهم يحظون بقدر كبير من المكانة والقدرة السياسية على فرض القرار على الأرض. فالدعوات التي وجهتها وجوه اليمن السياسية في المؤتمر لا تكفي إذا لم تكن مقترنة بأفعال يمكن أن يشعر بها المواطن اليمني الواقع تحت تهديد وقهر القوى الانقلابية.

إن أي مشروعات لبناء الدولة اليمنية لن يكون بالإمكان تحقيقها ما لم يتدخل الفاعلون في المشهد اليمني لإنهاء ما بدأه الانقلابيون تماماً، وهذا يتطلب عملاً سياسياً واجتماعياً دؤوباً، لا يقدر عليه سوى اليمنيين أنفسهم.

لا شك أن أمن واستقرار اليمن محور اهتمام إقليمي ودولي، وهذا يزيد من عبء المسؤولية على اليمنيين، كما هو على إخوانهم في الخليج الذين أخذوا على عاتقهم السعي إلى تقريب وجهات النظر التي من شأنها التأسيس لعمل سياسي مستقر، وهو ما أثمر مبادرة خليجية كانت ستحقق نقلة نوعية لليمن، لكن ومن منطلق تلك الأهمية لهذا البلد تم العبث به وتسليط بعض أبنائه لنسف المبادرة الخليجية دون سبب واضح سوى التقاء مصالح قوى تخريبية..لذا فإن القوى الخيّرة التي التقت في الرياض مطالبة بالدفع بقوة نحو الحفاظ على الدولة اليمنية.

 

(صحيفة الرياض)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة