انصروا غزة وفكوا حصارها الأسود

اليوم لا بد من حراك داخلي في القطاع، يتقاطع مع التحركات الخارجية المساندة للسكان المحاصرين.

الأربعاء، 17-08-2016 الساعة 12:14


لأن غزة تستحق الكثير، ولأن غزة قدمت الكثير دفاعاً عن كرامة الأمة في معركة الصمود والصبر في وجه الحصار الإسرائيلي الظالم الذي يكبل أهالي القطاع للعام العاشر على التوالي، وسط ظروف إنسانية قاهرة.

غزة التي خاضت ثلاث حروب في مواجهة آلة الموت الصهيونية لتخرج منتصرة في هذه المعارك، التي استخدمت ضدها أفتك الأسلحة وأشدها تدميراً، خلفت آلاف الشهداء والجرحى ومئات العائلات الفلسطينية باتت بلا مسكن يحتضنها.

من هنا كان لا بد من حراك شعبي استنفر الطاقات الموجودة في قطاع غزة للتحرك وإظهار معاناة الأهالي المحاصرين، واستنهاض الأمة في دعم غزة ومواجهة الحصار الصهيوني بكل الإمكانيات المتاحة من الإعلام وإبراز الواقع المعيشي في غزة، وآثار الحصار، وعذابات السكان، وحشد الرأي العام تجاه قضية قطاع غزة الإنسانية، التي هي دليل إضافي على إجرام الاحتلال الصهيوني.

فضلاً عن قضية معبر رفح الذي يعتبر بوابة القطاع إلى العالم العربي والإسلامي والذي يشترك فيه النظام المصري الحالي في إدارة هذه الجريمة البشعة من خلال التحكم بأرواح أهالي القطاع المحاصرين وإغلاق شريان الحياة عنهم، ومنع دخول مواد الإعمار وكل ما يحتاجه سكان غزة في مواجهة الحصار الخانق، بالإضافة إلى منع السفر، والتضييق على المسافرين، والإغلاق المستمر لمعبر رفح، مما فاقم الوضع الإنساني في القطاع المحاصر.

اليوم لا بد من حراك داخلي في القطاع، يتقاطع مع التحركات الخارجية المساندة للسكان المحاصرين، وهنا يأتي دور المؤسسات الفلسطينية العاملة ضد الحصار داخل قطاع غزة، ومنها الحملة العالمية لكسر الحصار التي أعلن عنها رسمياً هذا العام، وبدأت بحشد الأمة تجاه قطاع غزة، حيث تضم الحملة أعضاء من دول إسلامية مختلفة، وقارات متنوعة في سبيل فضح هذا الحصار الظالم إعلامياً، والعمل على توفير الدعم الإغاثي لسكان القطاع.

ومن هذا المنطلق ندعو أحرار الأمة إلى دعم هذه التحركات الشعبية الرافضة للحصار، من خلال المشاركة في هذه الحملات وتوفير الدعم الإغاثي من خلال المشاريع الخيرية المقدمة لأهالي القطاع طوال العام.

حيث تستعد الحملة العالمية لكسر الحصار بالتنسيق مع عدد من المؤسسات خارج فلسطين لتنفيذ فعاليات تحت عنوان "يداً بيد لكسر الحصار عن غزة" التي ستبدأ في 20/ 8/ 2016، والتي تمثل نتاج عمل خلية النحل التي نسقت هذه الأنشطة، المتمثلة بفعاليات شعبية من مظاهرات واعتصامات تضامنية مع غزة، وكذلك الدعوة إلى خطبة جمعة موحدة؛ تتناول قضية الحصار وتشحذ الطاقات لمواجهته وكسره كلياً.

ومن هنا أوجه الدعوة إلى زملائنا في وسائل الإعلام المختلفة لمواكبة وتغطية أنشطة الحملة القادمة في جميع الدول المشاركة، باعتبار التغطية الإعلامية جزءاً من المشاركة في فعاليات كسر الحصار، وواجب يترتب علينا نحن الإعلاميون لا بد من تحمل المسؤولية، وخدمة المشروع الإنساني الهادف لفك الحصار عن أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة، وأن نأخذ دورنا على أكمل وجه وأن نؤدي الرسالة بكل تفان وإخلاص.

ونقول لأهلنا في قطاع غزة أنتم شرف هذه الأمة، وتقفون في الصف الأول في معركتنا مع الاحتلال، واعلموا أن الأمة من ورائكم، وأقصد الشعوب وليس الحكام، وبإذن الله سيكسر هذا الحصار قريباً إن شاء الله.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة