تركيا ما بين ازدهار الإعمار وهجمات الإرهاب

لا يزال الشعب التركي الرافض للانقلابات العسكريه يدفع فاتورة وقفته أمام المتآمرين على هذا البلد العظيم.

الاثنين، 22-08-2016 الساعة 09:18


لا يزال الشعب التركي الرافض للانقلابات العسكرية يدفع فاتورة وقفته أمام المتآمرين على هذا البلد العظيم، فبعد ما أنهى الناس أفراحهم بفشل الانقلاب خلال شهر كامل يحيون لياليه بالفرح في كل أنحاء تركيا، أحس الانقلابيون أن ورقتهم انتهت في هذا البلد الذي قرر أن لا ينصاع لهم، فقرر ما تبقى من هولاء الانقلابيون الذين لا يزالون خارج قبضة العدالة التركية أن يستخدموا ورقتين من أجل أن تبقى تركيا تعيش في أزمات أمنية، الأولى هي ورقة المنظمة الإرهابية ما تعرف باسم (بي كاكا) التي تعلن العداء للشعب التركي منذ زمن قديم، وهذه الورقة لربما تكون الأقوى في الساحة الآن لأن كثيراً من أفرادها قد انتشروا بين صفوف الشعب التركي ويصعب التمييز بينهم في الشارع، وكان آخر ما اقترفوه من جرائم بحق الشعب التركي ما حصل من اعتداء إرهابي من قبلهم على مراكز أمنية في محافظة (Van) التي تقع شرق الأناضول، وقد أدى هذا الاعتداء إلى حصد أرواح من الضحايا المدنيين والأمنيين على حدٍ سواء، وبالنتيجة حصد أرواح تركية نادت بالحرية ووقفت ضد الانقلاب العسكري وساندت الشرعية الحكومية، وهذه الورقة تعمل الحكومة التركية جاهدةً على معالجتها واستئصالها من المجتمع التركي الرافض لهذه المنظمة الإرهابية.

أما الورقة الإرهابية الثانية، فهي ما يسمى بتنظيم الدولة (داعش) وهذا التنظيم لم يشتهر وجوده في تركيا أبداً ولم نسمع أنه قد تبنى أي عملية إرهابية في تركيا، ولكن بعد فشل الانقلاب العسكري لجأ أيتام ما تبقى من الانقلابيين إلى الاستعانة بهذا التنظيم الذي انتشر في جوار تركيا في سوريا والعراق بشكل كبير، إلا أنه بدأ بتنفيذ أعماله الإرهابية المجرمة ضد الأبرياء وخصوصاً المدنيين كما حصل قبل يوم فقط في مدينة (غازي عينتاب) جنوب تركيا، خلف هذا الاعتداء أكثر من 50 ضحية وأكثر من 100جريح تتفاوت جروحهم ما بين الخطرة والمتوسطة، وبالنتيجة هذا الإرهاب حصد أرواح ضحايا أتراك رافضين للانقلاب العسكري.

وهنا لا بد من بيان أن الإرهاب واحد ويستهدف الأبرياء سواء كان مصدره الكيان الموازي الذي يدعمه فتح الله كولن، أو منظمة البي كاكا الإرهابية، أو تنظيم الدولة (داعش) وكما عبر عن ذلك الرئيس التركي رجب طيب أوردغان بقوله (لا فرق بين منظمة غولن و"بي كاكا" وتنظيم الدولة) في التطرف والإرهاب، ويبقى السؤال هنا هل ستنعم تركيا باستقرار أمني مع زيادة تقدمها في الإعمار والاقتصاد؟ هذا ما نترقبه في الأيام القادمة القليلة.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة