تقسيم اليمن!

نجحت إيران طائفياً وسيتم استدعاء متطرف كداعش مقابل تطرف الحوثي ليعطي بعداً عقائدياً ومذهبياً مغايراً.

الأربعاء، 04-03-2015 الساعة 09:06


زيارة أمين عام مجلس التعاون الخليجي، ولقاء الرئيس المستقيل، أرسل رسالة للجميع بأن دول مجلس التعاون جددت دعمها للوضع السابق قبل انقلاب الحوثيين، تبعه عودة سفراء كل من السعودية وقطر والإمارات والكويت، وبقية بعثات دول مجلس التعاون على الطريق للممارسة عملها من عدن، مما يعني نقل الصراع في اليمن إلى إرهاصات مرحلة جديدة مفتوحة على السيناريوات كافة، أهمها تقسيم اليمن إلى يمنين بين عدن وصنعاء. المشهد وتطوراته يدل على أن دول الخليج ما زالت غير قادرة على صياغة استراتيجية واضحة وفعالة، الأمر الذي قد يعمق من الأزمة اليمنية.

فريق الخبراء التابع لمجلس الأمن الدولي أكد في تقريره الأخير، أن الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح هو الذي لعب دور الشيطان الأكبر في الأزمة اليمنية، وهو سهّل لكل من الحوثيين وتنظيم القاعدة توسيع سيطرتهم في شمالي اليمن وجنوبيه، وأنه يواصل إدارة شبكة مصالح مالية وأمنية وعسكرية وسياسية واسعة النفوذ في اليمن مكّنته فعلياً من تجنّب أثر العقوبات المفروضة عليه بموجب قرار مجلس الأمن 2140، وأشار التقرير إلى أنه جمع ما قد يصل إلى 60 بليون دولار خلال 30 سنة تولى فيها رئاسة اليمن، وذلك من خلال الفساد والاختلاس والعمولات المفروضة على شركات النفط، وأنه وزع أمواله على نحو 20 دولة بأسماء شركات وأفراد آخرين.

من ناحية أخرى، تحاول طهران تغيير التوازنات الإقليمية لصالحها من خلال السيطرة على العاصمة العربية الرابعة صنعاء بعد كل من بغداد ودمشق وبيروت، وهي نجحت في استخدام أدوات التوتر الطائفي، الأمر الذي ساعد في تصاعد العنف بين السنة والشيعة وفاقم من مشكلة التطرف والإرهاب بزيادة التوتر والصراع من ناحية في هذه العواصم العربية المحتلة، وجذب المحاربين الجهاديين من كل أرجاء المعمورة من ناحية أخرى، وفي اليمن ربما يتم استدعاء تنظيم "داعش" كتطرف سني مقابل لتطرف الحوثي الشيعي، ما يعطي العمليات الإرهابية بعداً عقائدياً ومذهبياً مغايراً، وهنا مكمن الخطر في الصراع اليمني، ما ينذر بعواقب وخيمة تهدد المنطقة بأسرها والعالم أجمع.

(الشرق القطرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة