ثقوب في الثوب المكوي

مظاهرة الحوثيين حول السفارة السعودية اليوم بصنعاء لنصرة معتقل شيعي لم يسمع به اليمنيون من قبل ولا يعنيهم أمره.

الأحد، 19-10-2014 الساعة 09:29


هل وصل الشرر إلى الثياب السعودية، وآن للسعوديين أن يتخلوا عن تعاليهم في التعامل مع أمنهم القومي، والكف عن غرور الدور القديم باعتبارهم أنفسهم مجرد منقذين للآخرين، ومتفضلين عليهم، وأنهم غير مستهدفين أو معنيين مباشرة بما يحاك للمنطقة برمتها ولهم خاصة؟

ثلاثة مواقف عشتها اليوم، كانت كافية تماماً لأرى بعض الثقوب في الثوب السعودي المكوي جيداً.

أولاها: مظاهرة الحوثيين حول سفارتهم اليوم بصنعاء لنصرة معتقل شيعي لم يسمع به اليمنيون من قبل ولا يعنيهم أمره.

ثانيتها: شرح واف لصديق مقيم بالسعودية عن مدى التخصيب والجاهزية الطائفية الذي بلغته منطقة نجران بعد سقوط صنعاء، وتهيؤها لتصبح منطقة ساخنة، أو على الأقل موصلاً عالي الجودة للتيار بين الشرق والجنوب.

ثالثتها: خبر بي بي سي عن تفجير أنبوب نفط ثانوي في المنطقة الشرقية، وتعرض دورية شرطة لكمين مسلح.

سيكابر بعض الإخوة السعوديين قليلاً قبل أن يرددوا معنا لاحقاً: هكذا بدأت الأمور ثم تفاقمت.

إذا كان الأمر في اليمن قد استغرق عشر سنوات، فبالإمكان اختصار الأمر إلى عُشر المدة في الصحراء بعد "إزالة العوائق أمامنا"، كما قال ولايتي، مستشار خامنئي يوم أمس.

كرأي شخصي، لن يكون من مصلحة السعودية صناعة شهيد لطالما ظل منسياً كنزيل دائم للسجون. حتى الأنواع الرديئة من الكبريت بإمكانها أيضاً إشعال الحرائق، خاصة في بيئة جافة وساخنة ومنبسطة.

أخيراً، لا يمنع العرب من مناهضة المشروع الإيراني وغيره من المشاريع كجبهة موحدة سوى غبائهم، كما يردد البرلماني البريطاني جورج غالوي منذ أربعين عاماً، ولا بد من دفع بعض الأثمان.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة