جنون الهاتف الذكي

الهاتف الذكي هو السلعة التجارية التي تحطم كافة الأرقام القياسية وتحقق أرباحاً خيالية.

الثلاثاء، 17-03-2015 الساعة 09:01


الهاتف الذكي هو السلعة التجارية التي تحطم كافة الأرقام القياسية وتحقق أرباحاً خيالية، مما يدفع بشركات صناعتها وشركات الاتصالات للدخول في حرب حقيقية حول الحصص في هذا السوق، فما هي حقيقة تكلفة وأسعار الهواتف الذكية؟

السباق المجنون للحصول على هاتف ذكي، بل ونستطيع القول إن الأغلبية الساحقة من المستخدمين يحملون في جيوبهم هواتف ذكية، والأرقام تؤكد ذلك، حيث بلغت نسبة الهواتف الذكية التي تم تسويقها في أوروبا الغربية خلال العام الماضي 83.7 بالمئة من مجمل الهواتف المحمولة، والأهم من ذلك هو أن هذه النسبة تعادل 145.8 مليون هاتف ذكي، ويبلغ عدد مستخدمي هذه الهواتف في فرنسا، وحدها، ٢٦ مليون شخص.

تبقى المشكلة الرئيسية في سعر الهاتف الذكي، حيث نعرف جميعاً أن سعر الآيفون 6، على سبيل المثال في فرنسا، يتراوح بين 700 و1000 يورو، وهو مبلغ كبير كسعر لهاتف محمول، وإن كان ذكياً، بالنسبة لأغلبية الفرنسيين.

في مرحلة أولى، واجهت شركات الاتصالات مشكلة السعر هذه بعروض خاصة بأسعار أرخص كثيراً للجهاز، شرط التزام المستخدم باستخدام خط الشركة لفترات مختلفة تتراوح من سنة إلى سنتين وفقاً لسعر الجهاز.

ولكن حرب الهاتف الذكي التجارية تنتقل إلى مستويات أخرى، والمنافسة الشرسة بين شركات الاتصالات تدفعها للبحث عن إمكانية تقديم هاتف ذكي مقابل أسعار أرخص تضعها في متناول الشباب والمراهقين الذين لا يستطيعون تسديد مبالغ كبيرة لشراء الهاتف، ولكن استهلاكهم الشهري من المكالمات والرسائل النصية القصيرة يسيل لعاب هذه الشركات، وهنا تبرز إمبراطورية الصناعة بأرخص التكاليف، هنا تبرز الصين وشركاتها المتخصصة في تخفيض التكلفة، وابتكار ماركات جديدة تعد المستهلك بتقديم نفس أداء الآيفون مقابل أسعار لا تقبل المنافسة.

تحقيق صحفي زار هذه الشركات في الصين وطلب من مختبر متخصص فحص هذا الهاتف الرخيص الذي يؤكد أن أداءه لا يقل عن أغلى الهواتف الذكية، ليكتشف التقنيون أن شاشة الهاتف من البلاستيك وليست زجاجية، وأنّ ظهر الهاتف هو عبارة عن رقاقة بلاستيكية مرنة ملصقة بحيث يستحيل إعادتها وإغلاق الهاتف في حال الحاجة لإصلاحه، ولكن الأهم من ذلك ومصدر التوفير الأساسي في التكلفة، يكمن في استخدامه لمكونات إلكترونية تعود إلى جيل أقدم من الجيل الحالي. وبالتالي فإن أداء الكاميرا والواي فاي ووظائف أخرى أقل فعالية بكثير مما تقدمه الأجيال الحالية من الهواتف الذكية.

أمر طبيعي، حيث لا توجد معجزات في هذا المجال، والطريف في الأمر أن سعر تكلفة هذا الهاتف الذكي الصيني هو بحدود 120 يورو، ولكن هل تعرفون أن سعر تكلفة الآيفون لا يتجاوز 190 يورو.

(مونتي كارلو الدولية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة
عاجل

بريطانيا | الشرطة البريطانية ترفع حالة التأهب وتعلن تعزيز قواتها في كل أرجاء البلاد