دلالات تصنيع إيران أسلحتها في المستعمرات العربية

دون خوف ولا حسيب ولا رقيب أعلنت إيران عن مصانع عسكرية لها في البلاد العربية.

الأحد، 20-11-2016 الساعة 10:31


دون خوف ولا حسيب ولا رقيب أخذت إيران تعلن عن تواجد مصانع عسكرية إيرانية في البلاد العربية، فقد أعلن مستشار وزير الخارجية الإيراني، حسين شيخ الإسلام، يوم السبت 2016/11/13، أن إيران تعترف بإنتاج صواريخ باليستية في دول عربية عديدة، وقال إن صناعة الصواريخ الإيرانية ليست محدودة بسوريا، إنما تشمل دولاً أخرى في المنطقة، وذلك بعد يومين من كشف قائد الأركان الإيرانية عن انتقال خط إنتاج الصواريخ الباليستية إلى حلب خلال السنوات الماضية، وحجّتهم كالعادة هي أن هذه الصواريخ الباليستية الإيرانية التي تصنع في البلاد العربية هي لتجنّب ما وصفه بـ"الخطر الإسرائيلي"، وفق ما أوردته وكالة ميزان التابعة للقضاء الإيراني، وبالرغم من أن المسؤول الإيراني لم يحدد الدول التي تنتج فيها إيران صواريخها، لكنه أرسل إشارات واضحة إلى أن العراق من بين الدول التي نقل إليها خط لإنتاج الصواريخ الباليستية الإيرانية، والغريب أن المسؤول الإيراني لا يزال يستخدم شعار الخميني ذريعة بأن: "طريق القدس يمر عبر كربلاء"، متجاهلاً حقيقة واقعية مفادها أن عدد قتلى المسلمين العرب في العراق وسوريا واليمن في سنوات الاحتلال الإيراني تجاوز عدد السكان اليهود الإسرائيليين حتى الآن، أي قبل أن تحرر إيران شبراً واحداً من فلسطين، وربما تحتاج لقتل مليار ونصف مليار عربي ومسلم قبل أن تصل إلى فلسطين بهذه الخطة الإيرانية الطائفية.

وفي وقت سابق اعترفت وكالة تابعة للحرس الثوري الإيراني باستخدام الحوثيين صواريخ إيرانية الصنع، من بينها صاروخ "زلزال 2" المتوسط المدى ضد السعودية، أي إن هذا الصاروخ لم يطلق على الدولة الإسرائيلية، وإنما على دولة عربية، كما اعترف الحوثيون قبل أيام أنهم أطلقوا صواريخ باليستية باتجاه مطار جدة العسكري، بينما كان يمكن أن يسقط على مكة المكرمة والمسجد الحرام، أو على المسجد النبوي في المدينة المنورة، لولا فضل الله، ثم جنوده الصادقون الذين تعرضوا للصاروخ قبل وصوله إلى هدفه، فخيّب الله ظنون الحوثيين أسيادهم، وفضح جرائمهم وأنطقهم بما يدينهم، فليس استهداف جدة بأقل جرماً من استهداف أي نفس بشرية بغير وجه حق.

هذه التصريحات الإيرانية والتصرفات العدوانية، حتى التي يتمّ تنفيذها على أيدي عناصر عربية ضالة، لا تفسّر إلا أن الحكومة الإيرانية وحرسها الثوري يتعاملون مع الدول العربية التي يتواجون فيها على أنها مستعمرات إيرانية، تفعل فيها إيران ما تشاء من مصانع ومشاريع استعمارية، سواء على أيدي الحرس الثوري الإيراني، أو على أيدي المليشيات العربية الخارجة عن عروبتها وعن انتمائها لأمتها، مثل كل المتعاونين مع المستعمرين السابقين والحاليين، أيام الاستعمار الإنجليزي أو الفرنسي أو الأمريكي أو غيره.

وهذا يدل على موت الحكومات العربية في هذه الدول العربية المحتلة من إيران، سواء في العراق أو سوريا أو اليمن أو لبنان، فقد جاء ميشيل عون رئيساً للجمهورية اللبنانية بتفاهم إيراني أمريكي، ويتمادى عدوان حزب الله اللبناني اليوم على الحكومة اللبنانية؛ بمطالبته بمقعد وزير الدفاع اللبناني، على طريقة المستعمرين بإلغاء الحكومات الوطنية وتولي وزارة الدفاع للمستعمرين أو المتعاونين معهم، حيث إن مناصب وزارة الخارجية والمالية والدفاع -وهي الوزارات السيادية الكبرى في لبنان- ستكون بيد حزب الله وحلفه تقريباً، وأما استعراض حزب الله العسكري في مدينة القصير السورية يوم الأحد 2016/11/13، فهو نعي للنظام السوري أيضاً، وهو ما يؤكد أن إيران تعمل على توحيد الجغرافيا التي تحتلها وتلغي وجود الحكومات العربية ولو كانت موجودة للديكور السياسي والدبلوماسي والدولي، وتقوم في نفس الوقت بتطهير عرقي وقومي وطائفي لكل الرافضين للاستعمار الإيراني في هذه الدول، وحقيقة هذا الاستعمار أنه استعمار فارسي للعرب، حتى لو استخدم شعارات التشيع الطائفية أداة له؛ لأن القرار السياسي والعسكري بيد الفرس فقط، فهل يدرك الشعب العربي والتركي والمسلم حقيقة ما يجري، ويعمل لإحباطه قبل تمكنه أكثر؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة