دولة قطر.. وإطفاء أزمات الشرق

يوماً بعد يوم، تترسخ حقيقة الركائز الاستراتيجية التي تمثلها دولة قطر في منطقة الشرق الأوسط.

السبت، 06-09-2014 الساعة 10:43


يوماً بعد يوم، تترسخ حقيقة الركائز الاستراتيجية التي تمثلها دولة قطر في منطقة الشرق الأوسط وهي تخوض بدبلوماسيتها المشهود لها بالكفاءة والحركية والالتزام بالثوابت الإنسانية والقومية، التي رسمها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد في ملفات صعبة ومعقدة، تتطلب جهوداً وإمكانات وقدرات تحرك وتفاعل وإدارة قوية ومسؤولة للأزمات، فدولة قطر باتت تمثل في عالم اليوم صمام أمان وباباً من أبواب حلحلة الأزمات وفك العقد السياسية الصعبة، بما توفر لها من إمكانات قيادية ومن عناصر قيادية ومن موقع استراتيجي فاعل ومركزي ووفق برنامج سياسي ودبلوماسي طموح، شيد أسسه وأقام ركائزه قائد النهضة الوطنية الحديثة في قطر سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، بعد مرحلة التغيير والبناء ثم الانطلاق نحو آفاق كونية وفرت للدولة مكانة اعتبارية مهمة بين أمم الأرض.

لقد أخذ صانع القرار القطري على عاتقه مهمة صنع السلام وتثبيت قواعد الأمن الإقليمي وزيادة التعاون بين شعوب المنطقة، ونزع فتيل النزاعات المسلحة وفقاً لقواعد احترام حقوق الشعب وخياراتها الحرة، والتزاماً بالعهد الدولي لحقوق الإنسان ولمبادئ الشرعية الدولية، ففي عز حالة التشابك الإقليمي الأخيرة تحركت الدبلوماسية القطرية لإنقاذ حياة الصحفي الأمريكي بيتر ثيو كريتيس، كما لعبت دوراً فاعلاً في فك الحصار على الجنود الفلبينيين في هضبة الجولان السورية المحتلة التابعين للقوات الدولية هناك، ودون تجاهل المبادرات القطرية في اليمن ولبنان وسوريا قبل أن يتمادى النظام في غيه ويلجأ لضرب الشعب السوري والالتفاف على مطالباته وحقوقه العادلة والمشروعة، لقد كانت الدبلوماسية القطرية وما زالت تعبر عن جوهر التوجه الاستراتيجي القطري والمتمثل في الدعوة والعمل من أجل السلام ودعم التنمية والتقدم والسلام، لأنه لا تنمية ولا تقدم دون سلام وأمن وحرية ورفاهية.

والدبلوماسية القطرية التي يقود تنفيذ توجهاتها معالي الدكتور خالد العطية تقوم بمهمة حمل رسالة قطر السلمية والحضارية للعالم، رغم الظروف المرحلية الصعبة والدقيقة التي تواجه الإقليم الخليجي والعالم العربي، واشتداد الهجمة العدوانية الصهيونية على الشعب الفلسطيني في مأساة غزة الأخيرة، وحيث لعبت الدبلوماسية القطرية الراقية والمتحضرة دوراً مركزياً في دعم النصر الفلسطيني الكبير، وتوفير الأجواء الدولية المناسبة له من خلال تحرك الدولة وعلى أعلى مستوياتها القيادية والشعبية لإدانة العدوان ودعم الشعب الفلسطيني، فكانت قطر طرفاً مباشراً من أطراف النصر الكبير.

لا شك أن مواجهة الحملات الإعلامية التي تديرها الغرف السوداء ضد دولة قطر عملية ليست سهلة، ولكن الإيمان القطري الراسخ بأن العملة الجيدة تطرد العملة الرديئة وحالة الثقة بالنفس والإيمان العتيد بصواب المنهج والأسلوب قد رسخ معالم التقدم القطري الإيجابي على كافة المستويات، وجعل من قطر واحة حقيقية لكل المظلومين والباحثين عن ترسيخ قيم الخير والحق والعدالة.

لا تلجأ دولة قطر في إدارة مشاكل المنطقة والإقليم لوسائل التفاف أو تآمر أو التحرك في الظلام، بل إن الشفافية والصراحة والمكاشفة والجرأة في تناول وإدارة الملفات هو ديدن وأسلوب السياسة القطرية التي تسير في منهج أخلاقي يعبر عن قيم وأخلاق وتفاني القيادة العليا التي بايعها الشعب لقيادة مسيرة التنمية والخير، ودخول المستقبل وولوج العالم المعاصر من خلال الدبلوماسية الراقية الملتزمة والمسؤولة. نجاح المنهج والنموذج القطري قد خلق بالضرورة خصوماً وأعداء يحاولون اللعب بملفات زائفة لا يمكنها أن تحجب صفاء ونقاء حقيقة التوجهات القطرية السامية. في دولة قطر تتوفر إرادة الخير لحل المشاكل والمعضلات وفتح أبواب المستقبل بثقة واقتدار المؤمنين الصابرين.

المصدر: الشرق القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة