دولة قطر.. وقدرها الخليجي الأوحد

دولة قطر التي شاركت محيطها الخليجي كل التجارب والمشاكل والمخاطر، وعانت ما عانت من أجل إيجاد حلول لأزمات وملفات شائكة وعويصة ومتداخلة، تؤمن إيماناً كاملاً بحقيقة انتمائها الخليجي.

الاثنين، 01-09-2014 الساعة 08:50


لا يمتلك أي طرف القدرة على نقل الجغرافيا أو محو التاريخ، كما لا يمكن لأي عنصر أن يجعل من دولة قطر العربية الحرة موضعاً لفرض إرادته ولا لاختبار إرادة شعبها وقيادتها، فالارتباط القطري/ الخليجي هو عنصر وعامل حاسم يعبر عن الوجود والهيكل القطري العام، ودولة قطر منذ أن نشأت وترعرعت وتطورت كانت، وما زالت، بمثابة نجمة متألقة وقلادة لامعة في السماء والجيد الخليجي، وعضو صميم وفاعل في المنظومة الخليجية، وبالتالي فإن الانتماء الخليجي لقطر هو مسألة وجود مصيري لا يقبل القسمة ولا المناورة ولا التحريف، وهو فوق إرادة كل الساعين لعزل دولة قطر عن ممارسة دورها الحضاري وتفعيل رؤيتها المتقدمة والملتزمة بأمن وحرية وكرامة الشعوب الحرة.

دولة قطر التي شاركت محيطها الخليجي كل التجارب والمشاكل والمخاطر وعانت ما عانت من أجل إيجاد حلول لأزمات وملفات شائكة وعويصة ومتداخلة، تؤمن إيماناً كاملاً بحقيقة انتمائها الخليجي وبكون البيت الخليجي، من دون قطر، يبقى بيتاً ناقص الأركان، ومسيرة دولة قطر في مجلس التعاون الخليجي، منذ أن انطلقت قاطرته في 25 مايو 1981، كانت تعبيراً واضحاً وأصيلاً عن إرادة الشعب القطري وصانع القرار فيه، بالعمل على تفعيل المنظومة الخليجية ومواجهة المخاطر المشتركة التي تهدد شعوب المنطقة وكذلك الأمن القومي العربي، لذلك وقفت دولة قطر مواقف النخوة والنصرة مع أشقائها في الخليج والعالم العربي، غير مبالية بالمخاطر، ومتحدية جميع العراقيل والمعوقات. والتاريخ يذكر بمداد من الذهب الدور القطري الفاعل والجوهري في تحرير دولة الكويت من الاحتلال العراقي ودور الجيش القطري في معارك الخفجي والتحرير عام 1991، وكذلك مساهمة قطر في تعزيز مسيرة مجلس التعاون الخليجي، بل وقيادتها له، ورفده بكل مقومات الاستمرار والعمل على تطويره باتجاه الوحدة الخليجية الكاملة المتكاملة. لذلك فإن ما يدور اليوم من شائعات وفبركات وحروب إرهاب نفسية ومعلوماتية ضد دولة قطر ومواقفها من ملفات الخلافات الخليجية أو العربية، هو من الأمور المبالغ بها والمعبرة عن نفسية الدوائر الشريرة التي تتربص بقطر وشعبها وقيادتها الدوائر، وتترصد مواقفها، والتي تبشر بطروحات غريبة كل الغرابة عن فلسفة ومنهج السياسة والدبلوماسية القطرية السائرة على هدى وفكر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، العربي الوحدوي المنسجم مع قضايا الأمة، والذي يحرص أشد الحرص على صلة الرحم مع الأشقاء الأقربين وعلى تعزيز التضامن الخليجي والعربي وتطويره ورفده بكل إمكانات التطور والنجاح.

ويسعى سعياً جاداً لتذليل كل الصعاب والعراقيل والعقبات، ويكرس همَّه وهمّ دولة قطر بدبلوماسيتها ومؤسساتها وكيانها من أجل البناء الأفقي والعمودي، وحتى على المستوى القومي.

دولة قطر وهي تهرول نحو سباق المستقبل الحضاري وكسب رهاناته لا تنظر للخلف أبداً، ولا تلقي بالاً للدعايات والأراجيف الشاذة الهادفة لإيقاع الأذى بمسيرة الخير والعطاء القطرية، وهي مؤمنة بقدرها وحضنها الخليجي الدافئ وانتمائها العربي الأصيل وترفض بالتالي كل دعوات ورسائل التهديد والتشكيك والمساومة والابتزاز.

فسيادة قطر ومبادئها ليست للبيع ولا المساومة، وارتباطها الخليجي هو تكريس مبدئي لحقائق والتزامات الجغرافية والتاريخ.

والمواقف المبدئية لقيادة قطر العليا، خصوصا بعد رحلة التغيير والتطوير الصعبة والشاقة التي قادها وتألق بها سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وسار على هديها والتزم بنهجها حضرة صاحب السمو الأمير الشيخ تميم بن حمد، الذي نهل من مسيرة الخير وتواصل مع مواقف الخير والعزة والكرامة.

دولة قطر ستظل رقماً صعباً عصياً على الإلغاء أو التشويه، وستبقى نجماً ساطعاً ويداً بيضاء لا تسمو سوى للخير ولا تعمل سوى من أجل المزيد من التعاون والانفتاح والبناء، وعنصراً حقيقياً من عناصر إغناء التجربة الوحدوية الخليجية التي هي أكبر من كل ألاعيب المشككين والنابشين في ملفات الفتنة المتهاوية.

في دولة قطر، يتجدد العزم على مواصلة المسيرة وكسب رهانات المستقبل وتجاوز كل العراقيل، التي ستتهاوى أمام قوة إرادة وعزيمة شعب وقيادة قطر في رحلة البناء الخليجية الشاملة.

(الشرق القطرية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة