رغم الألم.. ستنتصر اليمن

ما ستشهده الساحة اليمنية في المستقبل القريب سيكون له أثر إيجابي على المجريات الأمنية للحكومة الشرعية في اليمن

الثلاثاء، 08-09-2015 الساعة 12:45


إن إستمرار التدخلات الإيرانية المستفزة والمعيبة في الشئون الداخلية لليمن ما هو إلا بداية لسقوط إيران في مستنقع لا يمكن الخروج منه إلا بمعجزة سماوية، فبعد أن وطئت إيران قدمها في سوريا ولبنان والعراق والبحرين أخذت تتجه نحو زرع أذرعها الإستخباراتية من الحرس الثوري الإيراني في أرض اليمن السعيد، فالتدخلات الإيرانية باتت واضحة وأصبحت ترى بمرآى العين، وذلك منذ أن اتجهت إيران إلى التخطيط للإستيلاء على مضيق هرمز، وزرع أذرعها الإستخباراتية في دول الخليج العربي، وإحتلالها لثلاث جزر إماراتية، ودخولها وتواجدها بقوة إقتصادية وبشرية في البحرين والإمارات والكويت وبعض المناطق في المملكة العربية السعودية التى تتسم بالكثافة الشيعية، فبدأت الآن بمد تواجدها ونفوذها في شمال اليمن المتاخم للحدود السعودية عبر دعمها اللامحدود لجماعة مليشيات الحوثي الإرهابية.

حيث صرح محمد علي جعفري قائد الحرس الثورى الإيراني إن قوات الحرس الثوري الإيراني ستكثف تواجدها فى خليج عدن لما أسماها "أغراضا دفاعية"، وإن صواريخ إيران دقيقة جدا وتصيب أهدافها في أي مكان، ومن جانب اخر صرح وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "إن إيران تدعم بقوة، وتبني علاقات طيبة ومتينة مع جماعة الحوثي الشيعية في اليمن".

ومما لا شك فيه إن تأثير إنطلاق عملية "عاصفة الحزم" وتشكيل التحالف العربي أظهرت بعض بوادر الإنكسار والخيبة للمشروع التوسعي الإيراني في اليمن، حيث يعتبر شهر أبريل الماضي شهر "بؤس" على إيران من حيث كثافة وزيادة الضربات الجوية والهجمات من قبل التحالف العربي على بؤر وقوات جماعة الحوثي الإرهابية، وتمكن التحالف العربي من التصدي لأي دعم إيراني يصل للحوثيين سواء كان عسكريا أو ماديا، وأصبحت مليشيات الحوثي منحصرة في زاوية ضيقة جدا، مما أدى إلى إستنزافهم بشريا وماديا في أرض المعركة.

وهنا تظهر مدى قوة التحدي للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والدول المشاركة والمتحالفة مع الحكومة الشرعية اليمنية في وضع خطة لإعادة الإعمار والتى بدأت تأخذ حيز التنفيذ وتتكون من مرحلتين، الأولى وهي تعتبر المرحلة العاجلة، وتقوم بترميم المرافق الأساسية وإعادة الخدمات التى دمرت وانقطعت بفعل الدمار الذى طال البنية التحتية ، أما المرحلة الثانية فهي طويلة المدى تستهدف إعادة تنشيط الدورة الإقتصادية، وذلك من خلال إقامة المشاريع الكبرى كالطاقة والزراعة والسياحة، وبدأت الحكومة اليمنية الشرعية بالفعل على إعادة الحياة في المدن المحررة من قبضة مليشيات الحوثي الإرهابية.

وبات بالإمكان التوقع إن المعركة أصبحت الآن محسومة وفق التطورات الميدانية والمؤشرات الفعلية والإنتصارات المتتالية تتجه نحو جبهة التحالف العربي، وإن ما ستشهده الساحة اليمنية في المستقبل القريب سيكون له أثر إيجابي على المجريات الأمنية للحكومة الشرعية في اليمن، وهذا بإذن الله سيكون بداية فشل مريع للمشروع الإيراني التوسعي في اليمن.

للتواصل مع الكاتب:

adel_alqanaie@yahoo.com

@adel_alqanaie

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة