سجون الكيان.. مقابر

المطلوب توحد الكل الفلسطيني وأن تبقى قضية الأسرى على رأس الأولويات الفلسطينية ولا تنحرف الراية إلى أجندة خاصة.

الثلاثاء، 17-04-2018 الساعة 13:04

يحيا أسرانا البواسل في أوضاع مأساوية بسجون الاحتلال، حيث يمارس الاحتلال بحقهم أبشع وسائل وأساليب التعذيب الجسدي والنفسي، ولدى الكيان الإسرائيلي سجون مظلمة معتمة لا تدخلها الشمس، وهناك زنازين مقابر لا يَعرف فيها الأسير ليله من نهاره، في حين يتلذذ السجانون في تعذيب وإيذاء أسرانا وقتلهم داخل السجون.

 

إن يوم الأسير الفلسطيني ذكرى وطنية خالدة في تاريخ فلسطين، وهو يوم تاريخي سطر بأحرف من نور على جدران فلسطين، سطره شهداء الحركة الأسيرة بدمائهم الزكية، وسطرته نضالات أسرانا البواسل، ويعود هذا اليوم إلى أول عملية تبادل أسرى مع الاحتلال الإسرائيلي في السابع عشر من أبريل عام 1974.

 

ولا يستطيع أحد منا الحديث عن حالة الصمود الأسطوري لأسرانا الأبطال، ولا تمتلك أقلامنا الحديث عن حالة النضال الأسطوري لهؤلاء الرجال الذين قدموا الغالي والنفيس من أجل حرية الوطن، هؤلاء الشموع المضيئة في تاريخنا الجهادي، سطروا بجهادهم أسمى وأروع نماذج المقاومة والصبر والفداء وتحدي ظلمة السجن وظلم السجان.

 

إن الحركة الفلسطينية الأسيرة صاحبة تاريخ طويل في سجون الاحتلال منذ أن سقطت أرض فلسطين في يد الصهاينة الغزاة عام 1948، وسجلت أوراق التاريخ والإحصائيات الفلسطينية نحو مليون حالة اعتقال على مدار احتلال فلسطين، ولا يزال الفلسطينيون تطالهم الاعتقالات اليومية والتعذيب داخل غياهب السجون، وسجون الأرقام، وقدمت الحركة الفلسطينية الأسيرة أكثر من 200 شهيد داخل السجون بسبب جرائم التعذيب وسياسات الإهمال الصحي والحبس الانفرادي.

 

وحسب إفادة هيئة شؤون الأسرى والمحررين: بلغ عدد الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني (6500) أسير، وبلغ عدد الأسرى الأطفال (350) طفلاً، وعدد الأسيرات (62) أسيرة، وتحتجز قوات الاحتلال (6) نواب من المجلس التشريعي الفلسطيني، وهناك (500) معتقل إداري.

وفي السجون (1800) مريض، بينهم (700) بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل، وبلغ عدد عمداء الأسرى (48) أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين سنة متواصلة، وهناك (25) أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، و(12) أسيراً من أولئك قد مضى على اعتقالهم أكثر من ثلاثين عاماً، وأقدمهم الأسيران كريم وماهر يونس، المعتقلان منذ (35) عاماً، وهناك (29) أسيراً هم قدامى الأسرى ومعتقلون منذ ما قبل اتفاقية أوسلو.

 

إن الأسير الفلسطيني يعيش يومه مغموساً بالآلام والعذاب، والحرمان من حقوقه التي كفلها القانون الدولي والشرائع الأممية، ولا يتعامل الكيان مع أسرانا كأسرى حرب، بل يستخدم أقسى وأشد أساليب التعذيب بحقهم، فضلاً عن حرمانهم رؤية أهلهم.

 

إن الأرقام والإحصائيات التي سجلتها المؤسسات الفلسطينية هي بمنزلة تاريخ طويل لأسرانا الأبطال، وهم يقدمون الغالي والنفيس من أجل تحرير أوطانهم.

 

المطلوب منا ونحن نحيي يوم الأسير الفلسطيني أن يتوحد الكل الفلسطيني، فصائل وأحزاباً وشخصيات، تحت راية واحدة وهدف واحد وكلمة واحدة، من أجل تحقيق الهدف الأسمى؛ تحرير أرضنا من دنس المحتلين، ولا بد أن تبقى قضية الأسرى على رأس الأجندة والأولويات الفلسطينية، ولا تنحرف الراية إلى أجندة خاصة، قضية الأسرى هي من أبرز قضايا الصراع الفلسطيني الصهيوني، ويجب العمل على أن تتصدر المحافل الدولية كافة، وهي ثابت من ثوابتنا مثل الأرض وحق العودة واللاجئين.

إلى الملتقى..

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة