سر الحكم السعودي

كثير يمكن قوله عن هذا العقد الغني، داخليا وخارجيا، هناك طفرة في تشييد البنية التحتية للمدن السعودية، والطرق

الأحد، 25-01-2015 الساعة 08:29


لأنه قائد من طراز فريد ونادر، كان رحيله عن دنيانا أمرا جللا.

الملك عبد الله بن عبد العزيز، خادم الحرمين، ملك السعودية، رمز العرب والمسلمين، والد السعوديين، صفات تخبرك عن هذا القائد الكبير، وأكثر منها.

عهده أوشك إتمام العقد في أغسطس (آب) المقبل، حيث تولى الحكم في أغسطس 2005 خلفا لأخيه الملك فهد رحمه الله، لكن عاجلته المنية، بعدما عانى الراحل الكبير في غروب شمسه.

كثير يمكن قوله عن هذا العقد الغني، داخليا وخارجيا، هناك طفرة في تشييد البنية التحتية للمدن السعودية، والطرق، حيث توفي الراحل والعمل على قدم وساق في مشروع الملك عبد العزيز للنقل، ومنه «مترو الرياض» وغيره من الشبكات.

توفي وهناك عشرات الآلاف من الطلبة السعوديين في العالم ضمن برنامجه الجبار للابتعاث والتعليم العالي. توفي وقد أدخل النساء السعوديات لمجلس الشورى، وها هن يقدمن حراكا للمشهد المحلي ضمن مؤسسات الدولة.

الكثير يقال عن منجز عبد الله الداخلي. أما عن الخارج، فقد رحل عبد الله بعدما افتك مصر من عواصف الفوضى وسخر وزن السعودية لحماية التحول المصري الكبير نحو العودة «للدولة»، والنجاة من مخططات الفتنة والفوضى التي كانت تراد لها، وبذل جهده لحماية السفينة الخليجية من الغرق، وقبل ذلك خلص بلاده من هبوب العاصفة السبتمبرية 2001 وشمر عن ساعده واستل حسامه وقاتل الإرهابيين، داخليا وخارجيا.

رحل.. كغيره من الملوك، بعدما حفر اسمه في لوحة الخلود، وتسلم القيادة ملك آخر من سلالة الملك والحكم السعودي الحصيف، فهذا البيت هو معقل القوة العربية والإسلامية، الملك سلمان بن عبد العزيز يقود البلاد، وهو أشبه الناس بوالده المؤسس عبد العزيز، كما قال مرة المؤرخ السعودي فهد المارك.

خادم الحرمين سلمان بن عبد العزيز كشف عن حس عال بالمسؤولية والقيادة، حينما سارع لترتيب سلسلة القيادة من ولي عهده الأمير مقرن لولي ولي عهده الأمير محمد بن نايف، والوقت عند الملك سلمان، قيمة بحد ذاته، والحسم والشعور بمسؤولية رجل الدولة شيمة له من شبابه المبكر في المسؤوليات التي تولاها.

ما قاله الملك سلمان بن عبد العزيز في خطابه الأول للشعب وكل العالم، رسالة واضحة لمن يريد أن يعرف سر ديمومة الدولة السعودية ونجاحها المستمر منذ زهاء قرن.

قال الملك سلمان: «سنظل بحول الله وقوته متمسكين بالنهج القويم الذي سارت عليه هذه الدولة منذ تأسيسها على يد الملك المؤسس عبد العزيز - رحمه الله - وعلى أيدي أبنائه من بعده».

وقال: «سنواصل في هذه البلاد - التي شرفها الله بأن اختارها منطلقا لرسالته وقبلة للمسلمين - مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال».

إنه منطق الدولة.

الشرق الاوسط

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة