طابور الإرهاب الإيراني

بدأ النظام الإيراني بعد سقوط بغداد بالاندماج بالمنهج الأمريكي وفرضت إيران قوتها ونفوذها وسيطرتها على المدن العراقية.

الاثنين، 30-11-2015 الساعة 17:26


عندما سقطت بغداد، وانهارت حضارتها تحت أقدام الأمريكيين، من جراء خيانة المجرم صدام حسين، الذي عبث ودمر ومزق كل شي جميل يتعلق بعروبة ووحدة العرب وتماسكهم عند احتلاله لدولة الكويت، حيث أبرم هذا المجرم الصفقات وسهل عملية احتلال العراق من قبل الأمريكيين، وبدوره الغبي سهل عملية دخول قوات النظام الإيراني في جميع المدن العراقية، وأصبح العلم الإيراني يرفرف على معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية، واعتبر الكثير من المحللين السياسيين أن سقوط بغداد على يد صدام حسين كان الخطوة الأولى لبداية الشرارة، وكانت هي خطة التغيير في خريطة الشرق الأوسط التي رسمتها وخططت لها الأنظمة العميلة كأمريكا وإيران وإسرائيل، والتي اكتملت صورتها الآن ونراها بوضوح الشمس في أيامنا هذه وتعرف "بثورات الربيع العربي".

وبدأ النظام الإيراني بعد سقوط بغداد بالاندماج في المنهج الأمريكي، الذي سهل له عملية دخول العراق، وفرضت إيران قوتها ونفوذها وسيطرتها على جميع المدن العراقية، فاعتلت المنابر بمعابدها، ودخلت البيوت بأموالها، وأصبحت جزءاً لا يتجزء من الجيش العراقي، وأخذت تصب غضبها على كل شي يتعلق "بالعرب"، ووضعت الأنظمة العميلة المرتشية لها في بغداد كالمالكي والعبادي، لكي يتم تدمير هوية العرب السنة وسحقهم وتهجيرهم خارج البلاد، وحولت العراق الجميل إلى ثكنة فارسية نجسة، من خلال أجهزتها الاستخباراتية المنتشرة في أرجاء العراق، ولم يكتف النظام الإيراني بالعراق، بل واتجه لرمي سهامه القذرة في اليمن من خلال تقوية مليشيات الحوثيين المسلحة الداعمة للتوسع الإيراني، وفي البحرين من خلال جمعية الوفاق الشيعية، التي أصبحت ذراعاً لإيران في الخليج العربي، وفي لبنان أنشئت ودعمت جماعة حزب الله اللبناني التي فرضت قيودها الإرهابية على الشعب اللبناني، ومدت هذا الحزب بأفرع إرهابية منتشرة في العالم ومن أبرزها حزب الله الكويتي والسعودي، وحالياً ما تفعله في سوريا من جرائم وحشية ودموية من قبل المليشيات الإيرانية المسلحة المدعومة بالحرس الثوري ما هو إلا بداية لإحتلال إيراني أخذ يرمي أذرعته السامة على عالمنا العربي.

ولا يخفى على أحد بأن الأرهاب الإيراني أصبح خطراً جسيماً على الأمة الإسلامية، ولا بد من الوقوف والاتحاد معاً لقطع هذا السرطان الخبيث الذي امتد إلى شرايين دولنا العربية والإسلامية، وأصبح يوازى إرهاب التنظيمات المنتشرة حالياً كداعش والقاعدة، حيث ألقت السلطات الكينية القبض على إيرانيين يشتبه في أنهما كانا يدبران لهجوم في العاصمة نيروبي، وأكدت وزارة الداخلية الكينية في حسابها عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إن وكالات الأمن الكينية أحبطت المخطط واعتقلت المشتبه بهما.

وهنا لا بد أن نقف ونفكر جدياً حول حجم الخلايا الإرهابية الإيرانية النائمة من قبل الاستخبارات والحرس الثوري الإيراني في دول الخليج العربي، وهذا ما أعلنته قبل أيام الأجهزة الأمنية الكويتية عن كشف خلية تجسس إيرانية، وبعدها بأيام تم إعلان عن خلية أخرى ومشابهة لها في مملكة البحرين تهدف إلى رصد المنشآت الحيوية والعسكرية، وهذا فعلاً يؤكد ويجزم أن كل الأحداث والتطورات الدموية والإجرامية الجارية في بلدان وعواصم العالم يقف وراءها طابور الإرهاب الإيراني، وجميعها تحمل بصمات العنف الإيراني، وتشير بكل دقة إلى دوره الخبيث في زعزعة أمن وآمان الشعوب، من خلال فرض أدواته الإرهابية من أعلام إرهابي وأموال طائلة يستخدمها لشراء الحكومات والأنظمة العميلة، وتنظيمات ومليشيات مسلحة مدعومة من قبل النظام الإيراني.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة