طيب.. لندافع عن اليهود

لأن العرب أمة أكثر ما يمكن أن تفعله الشجب والاستهجان، فلن ترى أحداً يقف أمام الصهاينة وقفة حقيقية!

الثلاثاء، 22-07-2014 الساعة 10:21


لأن العرب أمة أكثر ما يمكن أن تفعله الشجب والاستهجان، فلن ترى أحداً يقف أمام الصهاينة وقفة حقيقية!

"ناطور كارتا" أو حركة "حارس المدينة" حركة يهودية تأسست عام 1935، وهي موجودة في فلسطين ولندن ونيويورك، وترفض الدولة الصهيونية وتعارض قيام دولة إسرائيل. ولو رأيت البساطير والجزم التي تنزل على رؤوس كبار السن منهم وأطفالهم وشبابهم ونسائهم من قبل القوات الصهيونية لعرفت أن من يحكمون إسرائيل بعيدون كل البعد عن احترام اختلاف الآراء والمعتقدات والأديان، وأن الغطاء الصهيوني قبيح جداً حتى القرف. ولو شاهدت اقتحام الصهاينة لمنازل هؤلاء اليهود من دون احترام لحرمة المساكن وكيف يضربونهم بالحديد، وأخيراً يقومون بتهديم قبورهم بطريقة لم يقم بها أي شخص مخالف للرأي في العالم، لأدركت أن الصهاينة لديهم من العنصرية والقبح حتى على اليهود أنفسهم.

"ناطور كارتا" جماعة تعدادها خمسة آلاف شخص، موجودون بحي مهاشعريم. اليهود من ناطوري كارتا يرفعون علم فلسطين لأنهم يؤمنون بقيام الديانة اليهودية تحت حكم فلسطيني وليس تحت حكم إسرائيلي حتى خروج المسيح، وهو الأمر الأساسي الذي ترفضه الحكومة الصهيونية، ومن معتقدات هذه الحركة أن الصهاينة ليسوا يهوداً ولا ينتمون إلى اليهودية، وطبعاً هنا الشوكة التي تقف في البلعوم.

ولأن العرب أمة أكثر ما يمكن أن تفعله الشجب والاستهجان ورفع الأيدي في المؤتمرات ومن أجل أطفال الفلسطينيين، فلن ترى أحداً يقف أمام الصهاينة وقفة حقيقية، ولن أتكلم عن محمد الدرة الذي شاهده العالم بأسره عام 2000، والرصاص يمطره مع والده ولم يتحرك لأجله أحد، ولن أتحدث عن فارس عودة الفلسطيني ذي الخمسة عشر عاماً الذي وقف بحجر أمام دبابة عام 2000، ولم يتحرك لدمائه أحد بعدها عندما توفي.

ومن المفارقة أن العرب بتعدادهم "400 مليون عربي" و"مليار مسلم"، فهم لا يستطيعون الوقوف بوجه الصهاينة للدفاع عن نساء المسلمين أو أطفالهم، ومن يقتلون منذ سنوات طويلة جداً وحتى يومنا هذا، ولذلك أدعو العرب والمسلمين ليس باسم العروبة وليس باسم الإسلام، طالما لا يحركان فيهم شيئاً، بل باسم الإنسانية: لا تقفوا يا جماعة من أجل الفلسطينيين وعروبتهم وإسلامهم، بل قفوا بجانب ناطوري كارتا ويهوديتهم وادعموهم على الأقل، طالما لا أحد فيكم يحرك ساكناً.. والحي فينا ميت.. ودمتم.

نكشة القلم:

لو اجتمع العرب جميعهم في يوم واحد وساعة واحدة وقرروا "البصق" على الصهاينة لغرقوا، ولكنهم سيختلفون وقتها بمتى وكيف ومن يطلق إشارة البدء.

"جريدة القبس"

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة