غزة تستغيث

إسرائيل أسوأ نموذج لدولة استيطان على مر التاريخ وبعض الجهلة يتشدقون بديمقراطيتها!

الأحد، 13-07-2014 الساعة 17:21


غزة الجريحة تئن من الهجمات البربرية لعملية "الجرف الصامد"، التي يشنها الجيش الصهيوني، وبدعم أمريكي واضح، ليؤكد الإخفاق الذريع لأمريكا في إدارة ملفات المنطقة.

ومن الواضح أن الحكومة الإسرائيلية لا تريد السلام، وما تقوم به هو منهج ثابت للعنصرية الصهيونية، لكن الضحية هم أهلنا في غزة تحت الاحتلال، والمؤكد أيضاً أن فلسطين كلها تحت الاحتلال.

المقاومة حق مشروع للشعب الفلسطيني ما دام الاحتلال مستمراً، ولا نكذب على أنفسنا، فإسرائيل لا تعيش إلا على الحرب، ولا تريد السلام، وتتذرع بكل الوسائل للتنكيل بالشعب الفلسطيني، وبصورة إجرامية، ولعل ما حدث مع عائلة كوارع في خان يونس وقذف المنزل، والنساء والأطفال على سطحه، يؤكد الإجرام الذي يمارسه نتنياهو وعصابته. وإن كانت إسرائيل تحاول إيهام العالم بأنها تحارب حماس الإرهابية، وفق التصنيف الأمريكي، فإن سلوكها المستمر يشمل الشعب الفلسطيني كله، حتى من يمد يده للسلام المزعوم، ولعلنا نذكر كيف قاومت أمريكا وإسرائيل سعي السلطة الفلسطينية للانضمام لبعض المنظمات والهيئات الدولية، وكذلك إرهاب السلطة للتخلي عن الشراكة مع حماس في حكومة الوحدة الوطنية.

للأسف الظهير العربي الحاضن للقضية الفلسطينة في أسوأ حالاته، وبنظرة بسيطة إلى الخريطة العربية نكتشف ما حدث، وأصبح العرب كالأيتام على موائد اللئام، وشغلتنا عمليات الاقتتال الداخلي في أكثر من بلد عربي عن القضية الأم، وأمريكا للأسف تدعم المخطط الإسرائيلي الحقير.

إسرائيل أسوأ نموذج لدولة استيطان على مر التاريخ، وبعض الجهلة يتشدقون بالديمقراطية الإسرائيلية. وتستغل موت ثلاثة من المستوطنين وتجند الغرب المنافق برعاية أمريكية، ويتحدثون عن الدفاع عن النفس، وينسى هؤلاء الدماء العربية الزكية للنساء والأطفال التي استباحتها إسرائيل منذ عام 1948 وحتى الفتى الشهيد محمد أبو خضير.

إسرائيل دولة الإرهاب الأولى في العالم، وتمارس الصلف والعدوان بتمويل ودعم مباشر من الولايات المتحدة، وقد تحدث أوباما في وقت سابق مؤكداً أن هدف أمريكا في المنطقة، تدفقات النفط وأمن اسرائيل. وللأسف نحن العرب ما نزال نتردد في معرفة أهدافنا في المنطقة التي نعيش فيها.

ورغم بعض الأخطاء التي ارتكبتها حماس، والتي ساعدت في توفير ذرائع للعدوان، فإن التضامن مع الشعب الفلسطيني أمر لا يجوز التفريط به، أو الخلط بين حماس التنظيم الإخواني صاحب الأجندة السياسية، ومعاناة أهلنا في غزة.

للأسف ربما تصرخ امرأة غزية، أو طفل تهدم بيته واستشهد أهله، أو رجل عجوز شاهد على مأساة الشعب الفلسطيني، فيقولون: وامعتصماه! فهل يستجيب أم ما يزال في الغيبوبة؟

ويبقى سؤال: هل غزة تقع ضمن حدود دولة الخلافة أم لا؟!

(القبس الكويتية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة