غزة تصرخ .. أين الحميّة يا عرب

قد يجتمع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة، لتداول الرأي في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في حربها على غزة .. ماذا عساهم يقولون؟

الثلاثاء، 15-07-2014 الساعة 11:08


1. قد يجتمع المجلس الوزاري لجامعة الدول العربية في القاهرة، لتداول الرأي في الجرائم التي ترتكبها إسرائيل في حربها على غزة .. ماذا عساهم يقولون؟ السلطة الفلسطينية التي بيدها وحدها القدرة على قلب الطاولة على العالم كله وإسرائيل على وجه التحديد .. قيادة السلطة الفلسطينية ذاهبة إلى القاهرة لتطلب من الوزراء العرب الميامين الذهاب إلى مجلس الأمن وتقديم مشروع قرار عربي شديد اللهجة كما قال بذلك الدكتور صائب عريقات، وحتى لو استخدمت الولايات المتحدة الأمريكية "حق الفيتو"، وسيطلب من العرب إعادة إعمار ما هدمته إسرائيل في غزة، بدلاً من أن يطلب من مجلس الأمن الذي يدعو العرب للذهاب إليه بإعادة إعمار ما هدمته قواتها المسلحة هناك.

وتقول الدكتور حنان عشراوي إن الوفد الفلسطيني لاجتماعات مجلس الجامعة سيطلبون من الجامعة العربية أن تطلب من سويسرا بصفتها الحاضنة للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة ضرورة الإسراع في عقد اجتماع عاجل وتحمل مسؤولياتها في تطبيق الميثاق مجتمعة أو على صعيد الدول الأعضاء بشكل منفرد، وسوف يطالبون أيضاً الأمم المتحدة بتوفير الحماية الفورية للمدنيين في أراضي "دولة فلسطين المحتلة"، وخاصة في قطاع غزة.

وتؤكد عشراوي أنهم أي السلطة، -منظمة التحرير الفلسطينية- ستطلب من مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عقد جلسة استثنائية لمعالجة الوضع الخطير في "دولة فلسطين المحتلة" بجميع الوسائل والإمكانات المتاحة لديه..

2. المجلس الوزاري للجامعة العربية سيلتقي في القاهرة من أجل فلسطين، وقد يغيب بعض وزراء الدول الفاعلة عن ذلك الاجتماع "لأسباب رمضانية!".. وفي تقديرى أن ما يجري على الساحة الفلسطينية يحتاج إلى مؤتمر قمة عربية استثنائية تقرر فيها فتح المعابر المصرية مع قطاع غزة وخاصة بعد المصالحة بين غزة ورام الله، وتجميد العمل بكل الاتفاقيات والمعاهدات الموقعة بين بعض الدول العربية وإسرائيل بما في ذلك التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، واتفاق وادي عربة، واتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتعهد بإغلاق السفارات والمكاتب الإسرائيلية في أي دولة عربية وعودة نظام المقاطعة مع إسرائيل بجميع درجاتها وإلغاء أو تجميد جميع الاتفاقيات التجارية مع إسرائيل ومن ثم دعم المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة ومدينة القدس والخليل.

إن هذه الإجراءات –القرارات- تغنيكم عن الذهاب إلى مجلس الأمن وترفع الحرج عن صديقتكم أمريكا باستخدام الفيتو ضد أي مشروع قرار عربي يمس إسرائيل .. يضاف إلى ذلك منع الطيران المدني من التحليق في الأجواء العربية وفوق هذا وذاك تعلن حركة فتح بصفتها الطرف الوحيد الذي وقع اتفاق أوسلو على حل السلطة الفلسطينية، ونتيجة لذلك الحل فإن إسرائيل عليها أن تتحمل مسؤولياتها تجاه "دولة فلسطين تحت الاحتلال".

3. لسبعة أيام عجاف، يتعاظم العدوان الصهيوني البربري على قطاع غزة، بواخر تضرب غزة من البحر، وقوات كومندوز تغزو سواحل غزة، ويتصدى لها الرجال الأشاوس فيندحرون، ومدفعية برية تدك قنابلها كل مكان، وغارات جوية حربية كل أربع دقائق على كل قطاع غزة من شماله إلى جنوبه .. الأهداف لتلك الغارات مساجد ودور عبادة ومجمعات رياضية ومنازل سكانية مدنية ومستشفيات معاقين ومدارس ودور حكومية لم تبق إسرائيل متراً واحداً من غزة لم يستهدف من قبل تلك القوة الغاشمة .. الهدف الإسرائيلي ليس تدميراً للمؤسسات والمنازل وما أتينا على ذكره فحسب، إنما المستهدف الحقيقي هو إرادة الصمود عند الشعب الفلسطيني وبث الفرقة بين مكونات الشعب والدفع بهم إلى اليأس من أي مقاومة كانت .. يساعدهم في ذلك ما يقوله بعض القيادات الفلسطينية المتخاذلة .. فماذا يقولون حتى على وسائل الإعلام الهابطة؟ إنهم يقولون ما فائدة الصواريخ التي تطلقها المقاومة حماس والجهاد من غزة على العمق الإسرائيلي .. إنها لم تجرح مخلوقا ولم تحرك حجراً في الأرض .. إنها أقوال مدرسة "التيئيس" التي يقودها محمود عباس ورهطه .. لكننا نستطيع أن نقول وبأعلى الأصوات لقد فشل مشروعك يا أبا مازن في فلسطين وعليك أن تغلق أبوابك وتنسحب من الساحة لتتركها لرجال المقاومة .. إنك منذ 1993 وأنت تحاول أن تقنع الفلسطينيين والعرب بمشروعك السلمي مع الكيان الإسرائيلي ولكن إسرائيل خذلتك وتركتك شرطياً لحماية أمن المستوطنات والعمق الإسرائيلي ويقتلون شعبك ويدمرون مؤسساته وبنيته التحتية وأنت تتفرج، وتنتقل من عاصمة إلى أخرى بلا جدوى.

اليوم في ذمتك 180 شهيداً فلسطينياً سقطوا في غزة وأكثر من 1130 جريحاً ومقعداً ومئات المنازل والمباني دمرت في غزة دون أن تحرك ساكناً في مواجهة العدو الصهيوني .. ستذهب إلى القاهرة وتلقي خطاباً حماسياً في جامعة نبيل العربي، ولن تحرك كلماتك رمش عين أي وزير عربي يستمع إليك لأنه يعرف مسبقاً ماذا ستقول.

آخر القول: حان وقتك يا أبا مازن للرحيل، وأنتم يا وزرائنا الميامين، كونوا صادقين مع الله وأخبروا قادتكم أن المأساة كبيرة والحل هو فتح المعابر ونصرة المقاومة بكل الإمكانيات دون تردد وإلا فإنكم لم تؤدون الأمانة، وأن حسابكم عند الله عسير.

جريدة الشرق القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة