غضب إسرائيلي متصاعد من التقارب الأمريكي الإيراني

خشية إسرائيلية من استغلال إيران الاتفاق مع الدول الست الكبرى للحصول على قنبلة نووية

السبت، 21-06-2014 الساعة 01:12


مع تواصل المباحثات الإيرانية مع القوى العالمية، وعقد اجتماعات ثنائية مع الوفد الأمريكي للوصول إلى اتفاق نهائي حول النووي الإيراني، تتزايد المخاوف الإسرائيلية من إمكانية الوصول إلى اتفاق نهائي يرفع العقوبات عن إيران.

الحكومة الإسرائيلية التي أبدت غضبها الشديد اتجاه تزايد التقارب الأمريكي الإيراني ووصفت الاتفاق بـ"الصفعة السيئة"، هددت في العديد من المناسبات بالتحرك بشكل منفرد لوضع حد للبرنامج النووي الإيراني عبر توجيه ضربة جوية واسعة للمنشآت النووية دون الرجوع إلى الولايات المتحدة.

ووصل الأمر بأن هدد العديد من القادة العسكريين في الجيش الإسرائيلي بإمكانية اللجوء إلى توجيه الضربة لجر الولايات المتحدة للحرب على إيران، ووضع حد للبرنامج النووي.

لم يخف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مشاعر غضبه مما يجري؛ فوصف الرئيس الإيراني حسن روحاني بأنه "ذئب جاء في ثياب حملان"، واعتبر كذلك أن إيران تراوغ العالم سياسياً للوصول إلى تصنيع قنبلة نووية، الأمر الذي تراه إسرائيل تهديداً وجودياً لها.

ولا ترحب تل أبيب بأي اتفاق لا يؤدي إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل، إذ ترى أن أي اتفاق يبقي على المنشآت النووية الإيرانية، مع الاحتفاظ بالقدرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة أكبر من 5%، مع الاحتفاظ بمخزونها السابق لعمليات التخصيب، كل ذلك سيتيح لها التحول إلى قوة نووية في أي وقت.

وانتهت، الجمعة، جولة جديدة من المفاوضات الإيرانية مع الدول الست الكبرى، في فيينا، دون التوصل إلى اتفاق حول المسائل الرئيسية، بحسب ما أعلنه وزير الخارجية الإيراني جواد نظيف، في حين وصفت مسؤولة أمريكية المفاوضات بـأنها كانت "صعبة جداً ولكنها بناءة".

لكن الحكومة الإسرائيلية لم تنتظر التوصل إلى اتفاق نهائي، وبدأت بحملة واسعة النطاق في أوروبا والولايات المتحدة في محاولة لتعطيل الاتفاق، أبرزها الحملة التي يقودها اللوبي الإسرائيلي في الولايات بين صفوف أعضاء الكونجرس لعرقلة الاتفاق في حال عرضه الرئيس الأمريكي باراك أوباما على الكونجرس لنيل الموافقة.

الرئيس الإسرائيلي الأسبق شمعون بيريز والمعروف بـ "دبلوماسيته الناعمة"؛ أكد قبل مغادرته منصبه بأيام أن "إسرائيل ليست عدواً لإيران"، واصفاً الخلافات مع الولايات المتحدة بشأن النووي الإيراني بـ"الخلاف داخل العائلة".

وما رفع من وتيرة المخاوف الإسرائيلية إبداء كل من الولايات المتحدة وإيران نيتهما التعاون لمواجهة المسلحين الذين سيطروا على مناطق واسعة شمال العراق، واعتبرت أن "الحديث يدور عن خطوة أخرى تضع من خلالها الولايات المتحدة مصالحها ومصلحة إدارة الرئيس باراك أوباما قبل المصالح الإسرائيلية".

وبالتزامن؛ رأت الصحافة الإسرائيلية التي هاجمت أوباما، أن الإدارة الأمريكية التي لا تنوي العودة إلى العراق لجأت إلى طهران، واضطرت إلى تقديم المزيد من التنازلات لها في المفاوضات النووية للحصول على هذه المساعدة في العراق.

ورداً على سؤال حول احتمال حصول تعاون إيراني مع أمريكا في العراق، قال محمد نهونديان رئيس مكتب الرئيس الإيراني: "إن محادثات إيران مع مجموعة 5+1 تعتبر اختبار ثقة، وإذا أدى ذلك إلى حل نهائي، فيمكن أن تكون هناك فرص مباحثات حول مواضيع أخرى".

يذكر أن دول الخليج العربي أبدت تخوفها من الخطوة الأمريكية "المفاجئة"؛ بالتوقيع على اتفاق مبدئي مع إيران مع رفع جزئي للعقوبات، مما أدى إلى توتر في العلاقات الأمريكية مع المملكة العربية السعودية.

لكن مصادر إعلامية رأت أن التخوفات السعودية بدأت تتضاءل بعد تقديم تعهدات من قبل الولايات المتحدة بأن الاتفاق مع طهران لن يكون على حساب المصالح المشتركة والإستراتيجية بين واشنطن والرياض، ورغبة السعودية في عدم البقاء وحدها في الجبهة المناهضة لإيران، في ظل توقعات بتوقيع الاتفاق النهائي بين إيران والدول الست الكبرى في العالم.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة