فوبيا السعودية في الراهن الصعب (3)

الكعبة قبلة كل المسلمين وأيضاً هدف كل المتآمرين من بني جلدتنا أو من غيرهم وستظل السعودية في عمق الصراع.

الثلاثاء، 03-02-2015 الساعة 12:17


"السعودية هي الدولة الوحيدة التي لم تتاجر بقضية فلسطين وقدمت لها ما لم يقدّمه أدعياء المقاومة وهذا ما يجهله الكثير من المسلمين للأسف الشديد".

طبعاً تغريدتي تتعلق بالدول الكبرى في العالم العربي أو تلك التي تتبنّى مبادرات بخصوص فلسطين، فتوجد دول عربية أخرى بدورها لم تتاجر بالقضية، وفي المقابل نرى من تاجرت بالفلسطينيين لأبعد الحدود.

من بين الأدلة التي يقدمها أصحاب تهمة عمالة السعودية للصهاينة، أن "إسرائيل" قامت بتعزية الملك الراحل عبد الله رحمه الله، وهذا دليل قاطع في نظره على أن السعودية عميلة للصهيونية.

إن كان ما قيل يمكن الاعتماد عليه، فإن إيران التي يدافعون عنها بزعم وقوفها مع العرب والمسلمين في كل قضاياهم، قد دعّمت أمريكا في احتلال كل من العراق وأفغانستان، والولايات المتحدة هي الراعي الرسمي للدولة العبرية في الشرق الأوسط.

بل أن "إسرائيل" عزّت بطرق مختلفة أغلب الحكام العرب الذين رحلوا، ومن بينهم حافظ الأسد نفسه الذي يدّعي أنه مقاوم وممانع ويتزعم ما تسمى "جبهة الصمود والتصدّي"، حيث إن رئيس الوزراء حينها أصدر بياناً تحدث فيه عن تفهّم "إسرائيل" للحزن على وفاته.

كما تألّمتْ على هلاك الخميني أيضاً حسب ما نشرته صحفها عام 1989، وحضرت مثلاً عام 1999 جنازة الملك الحسن الثاني بالمغرب الذي يترأس لجنة القدس، وتعانق رئيس وزرائها حينها، إيهود باراك، مع الرئيس الجزائري بوتفليقة والذي بدوره يتغنّى أنه مع فلسطين ظالمة أو مظلومة.

لقد اختلّت المعايير إلى حدّ وصل بعضهم إلى المطالبة بتحرير الحرمين مما يسمونها "الوهابية" وهو ما تقوله إيران نفسها وتعمل من أجله، حتى زعم رجال دينها من المعممين أن زيارة كربلاء والحسين رضي الله عنه أعلى درجة من الحج لبيت الله الحرام.

رغم أنه يوجد خلط لدى أبناء المنطقة المغاربية خاصة، بين "الوهابية" التي كانت في شمال أفريقيا في القرن الثاني الهجري وأسسها عبد الوهاب بن رستم قبل ميلاد محمد بن عبد الوهاب الذي كان عام 1115 هجري، وهي فرقة متفرعة عن "الوهبية" الإباضية نسبة لمؤسسها عبد الله بن وهب الراسبي.

إلا أنني وجدت في الجزائر والدول المغاربية من يطعنون ويخلطون بين هذا وذاك، ومنهم من يسوق أقوال علماء تتحدث عن "الوهابية" ولو بحثنا في سيرهم لوجدناهم قد رحلوا من الدنيا بسنين طويلة قبل ولادة محمد بن عبد الوهاب رحمه الله الذي شرع في دعوته عام 1158.

كراهية مدمّرة لصالح إيران

"كلما زادت الكراهية للسعودية لدى مسلم كلما اقترب أكثر من إيران فهي المستفيد أولا وأخيراً من تشويه الشعب السعودي وقيادته لذلك تدعم كل المفترين".

هذا ما يجب أن يعلمه المسلمون بحكم ما يجري على أرض الواقع، فمن يقفون خلف "فوبيا السعودية" هم من إيران والمتصفونين العرب سواء لأسباب أيديولوجية أو سياسية أو اقتصادية، وكلما زادت الكراهية للدولة السعودية كلما اقترب الكارهون من طهران، حتى وإن زعموا أنهم يكرهون آل سعود والملالي معاً.

لا يوجد ما يخدم إيران إلا إشغال الشعوب بكراهية تجاه جهة أخرى وتتضاعف المنفعة آلاف المرات لما تكون هذه الجهة معادية للصفوية وتعمل على مواجهتها، ولهذا نرى التحريض بوسائل مختلفة من قبل الصفويين على السعودية.

إن دفاعي عن كيان الدولة السعودية ليست "مغازلة" لحكامها فلهم فضائلهم ولهم مساوئهم أيضاً، ولا يوجد من بلغ درجة الكمال إلا الرسول عليه الصلاة والسلام فقط، ولكن لا أحد يمكنه أن يتجاهل مشاريع استهدافها من قبل قوى مختلفة منذ نشأة دولتها.

كذلك لا أحد يمكنه أن ينكر الاستقرار الذي تعيش فيه السعودية رغم محيطها الملتهب والنقائص الكثيرة التي يقرّ بها حكامها قبل شعبها، وسمعت الكثير في هذا الجانب من مسؤولين التقيتهم في رحلاتي المختلفة لبيت الله الحرام.

قضية حقوق الإنسان الشائكة

"ليبراليون وعلمانيون سعوديون شوّهوا كثيراً الواقع الحقوقي بالسعودية بتقارير سرية غير موثقة وهذا لمسته من تجربتي مع منظمات دولية لحقوق الإنسان".

تغريدة بدورها فتحت جبهات مختلفة، دفعت من شعروا بأنهم معنيون بها لشنّ حملات مضادة ابتدعوا له مسببات أخرى أكثرها مزيفة، طبعاً لا تشغل بالي ولا أهتم بها.

ما ورد في تغريدتي هي حقيقة ثابتة عرفتها ولمستها من خلال تجربتي مع منظمات دولية وناشطين في مجال حقوق الإنسان على المستوى العربي والدولي، ولولا الأمانة المهنية لذكرت الأسماء موثقة حتى بنسخ من بعض التقارير التي بينها من دعت للتدخل الأجنبي ومقاضاة حكام السعودية في المحاكم الدولية ومنع دخولهم لبعض الدول على رأسها بريطانيا وسويسرا.

لست هنا بصدد الدفاع عن هذا أو ذاك، ولا لتبرئة كاملة للمملكة العربية السعودية من انتهاكات حقوق الإنسان وفق المواثيق والمعايير الدولية، ولكن ليس واقعها الحقوقي أبيض كما يراه البعض ولا هو أسود كما يصوّره البعض الآخر.

بل أنني شخصياً انتقدت المملكة في مقالات عن واقعها الحقوقي وبعض مواقفها السياسية، بينها التي ثبت لي بعد زيارتي لها ومعاينتي المباشرة لحقيقتها أنني كنت ضحية رؤى كاذبة وملفات ملفقة لا تزال تنتشر بين الحقوقيين والسياسيين، الذين أغلبيتهم الساحقة من ليبراليين وعلمانيين لديهم حسابات أيديولوجية مع السعودية.

ما أريد أن أؤكّد عليه في هذا المقام، أن الذين كانوا يزوّدون المنظمات الحقوقية العربية وخاصة تلك التي لها نشاطات على المستوى الدولي، هم من الليبراليين والعلمانيين السعوديين الذين يعارضون أصلاً توجهاتها الدينية، رغم أن الأغلبية الساحقة الذين يتعرضون للاعتقالات بسبب آرائهم هم من المتديّنين. وطبعاً من ينصّب نفسه خصماً لطرف ما لا يعتدّ مطلقاً بتقاريره الحقوقية عنه مهما ادعى النزاهة والحيادية.

توجد منظمات وناشطون حقوقيون لا تهمّهم مصداقية ما يكتبون عن الواقع الحقوقي في السعودية وغيرها، بقدر ما يهمّهم تسويده ولو بناء على معلومات غير موثقة، يرسلها سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني من يقدّمون أنفسهم على أنهم من الناشطين في مجال حقوق الإنسان.

الخلفية الليبرالية والعلمانية وأيضاً الولاءات لإيران وجهات أخرى، لها تأثيرها البالغ في شأن التقارير الحقوقية التي تتناول السعودية بصفة خاصة، ولهذا تفتقر هذه التقارير للموضوعية في أغلب الأحيان، وأؤكد على هذا بحكم تجربتي وأنا الذي قضيت عشرين عاماً بين الليبراليين والحقوقيين.

أخطر الملفات هي تلك التي تتعلق بالسجون وحقوق المرأة والديمقراطية والحريات الدينية. ففي السعودية بناء على نصوص شرعية تحكم بها تحرّم الطعن في "أولي الأمر" حسب المصطلح الديني المعروف، في حين أن القوانين الدولية ترى عكس ذلك تماماً، ولهذا وقع التناقض من حيث المبدأ، فالمنظمات الدولية تجرّم السعودية لأنها تعتقل من ينتقدون حكامها، في حين أن المملكة ترى ذلك عقوبة على مخالفة شرعية تترتّب عليها فتن داخلية.

أمر آخر بالنسبة لقضية المرأة وهي من الملفات الملغومة بمعنى الكلمة، فمثلاً القوانين والمواثيق الدولية تعطي للمرأة حريتها الكاملة من حيث اللباس والمظهر والاختلاط والعلاقات مع الرجال والعمل ومساواة الإناث مع الذكور، وفرض أي شكل من الأشكال عليها، يعتبر انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات العامة.

في حين أن السعودية تحتكم للشريعة الإسلامية التي تفرض ضوابط محددة في القرآن والسنة مثل الحجاب وتحرّم الاختلاط مع الرجال ومصافحتهم والسفر من دون محرم، وتمنع بعض الأعمال على المرأة.

أما الديمقراطية بالمقاييس الغربية فهي لا مكان لها في السعودية التي لديها منهجها في الحكم، لذلك لا يمكن أن تفرضها على من نظام حكمه ملكياً يتخذ من البيعة منطلقاً. ولا يمكن أن تطالب ببرلمان من يرى أن "أهل الحل والعقد" وفق مبدأ الشورى هم المعنيون بشؤون الحكم، وليس عامة الناس عبر الانتخابات، كما هو معمول به في كثير من الدول العربية والغربية التي بينها من نظامها ملكياً مثل بريطانيا وإسبانيا والدنمارك والمغرب والأردن وغيرهم.

بالنسبة للحرية الدينية، فالقانون الدولي يجيز للإنسان أن يختار الديانة التي يريدها ويغيرها كما يشاء وحسب هواه، ويجعل التدخل في ذلك انتهاك لحقوق الإنسان. ولكن في السعودية التي تطبق الشريعة الإسلامية فإن المسلم الذي يخرج من الإسلام يعتبر مرتدّاً وحكمه القتل، ولهذا ظلت السعودية محل انتقادات لاذعة من منظمات دولية هي أصلاً تطالب بتوقيف أحكام الإعدام بصفة شاملة، وتعتبرها جريمة دولة ضد إنسان له الحق في الحياة ولو كان هو حرم غيره من هذا الحق.

أما الحريات الدينية على المقاس الغربي، فالسعودية لا تسمح لغير المسلمين ببناء معابدهم لممارسة شعائرهم، وهذا له مرجعيته الإسلامية أيضاً، في حين أن القانون الدولي يرى العكس تماماً.

بل سمعت من حقوقيين ينتقدون منع غير المسلمين من دخول مكة المكرمة، لأن ذلك يتنافى مع حق الإنسان في التنقل حيثما يريد، وهو تمييز عنصري بحق البشر، رغم أن ذلك ورد صريحاً في الإسلام، ولكن هؤلاء لا يؤمنون إلا بالقوانين والمواثيق الدولية!

في كل ما ذكرنا نلمس مدى الخلفية الأيديولوجية في التعامل مع هذه القضايا الحقوقية الشائكة، والتي تضع مصداقية التقارير على المحك، ولا يمكن تجاوزها حتى وإن ادعى غير ذلك القائمون على الشأن الحقوقي الدولي.

لست أبرّر هنا للانتهاكات الموجودة كما قد يتوهّم البعض، ولكن يجب مراعاة الواقع بمنظار سليم، وفي نظري أنه لا يمكن على المنظمات الدولية أن تتجاهل نمط الحكم في السعودية ومرجعيتها الدينية. ولا يجوز مطلقاً، قانونياً ولا حقوقياً ولا أخلاقياً، أن تعمل على تغيير الحكم بالشريعة نحو العلمانية التي تتبناها كل منظمات حقوق الإنسان، لأن هذا مرفوض شعبياً ورسمياً.

في حين من حقها أن تتابع مدى قانونية المحاكمات ومن خلال القوانين السعودية وليس القوانين الغربية، كما يجب مراقبة المعاملة مع المساجين ومدى الالتزام بمنع تعذيب المعتقلين سواء تعلق الأمر بالرأي أو الحق العام، وفقاً لآليات القانون الدولي والمواثيق التي تكون السعودية قد وقّعتها مثل اتفاقية الأمم المتحدة المناهضة للتعذيب التي صادقت عليها عام 1997.

وأيضاً وفق القوانين المحلية التي بدروها تجرّم التعذيب والحط من الكرامة الآدمية وهذا أسمى ما جاءت به الشريعة الإسلامية، حيث إن مقاصدها تحفظ الدين والنفس والعقل والنسل والمال، وهذا لم ترتق له كل القوانين الوضعية على مدار التاريخ.

من الأمور المرفوضة قانوناً ترك المتهمين يقبعون في السجن لسنوات طويلة من دون محاكمة، حيث تشير معطيات أن ذلك يجري في السعودية ونملك بعض الأسماء الموثقة لدى منظمات حقوقية، وقد التقيت بمسؤول كبير في وزارة العدل السعودية، وحدثته بخصوص هذه القضية، وأخبرني أن ذلك يتعلق بالمتهمين في قضايا التكفير والفكر الضال كما يطلقون عليه، والمسارعة بمحاكمتهم سيؤدي إلى إقامة حد القتل عليهم لذلك تؤجل المحاكمة لسنوات، أملاً في التوبة والتراجع عن هذا الفكر كما قال.

وقد قلت له حينها، يجب استحداث مادة في قانون العقوبات تشرعن هذا الإجراء، حيث يحاكم المعتقل ويصدر بحقه السجن لمدة معيّنة أو مفتوحة على ذمة التوبة، وبذلك تكون كل الأمور قانونية، أما عدم محاكمتهم نهائياً بأمر من الداخلية أو جهة أخرى غير القضاء يعتبر انتهاك لحقوق الإنسان.

توجد قضايا كثيرة شائكة مثل المعارضة السياسية والأحزاب والجمعيات ذات الطابع السياسي وغيرها، وستبقى محل شدّ ومد بين السعودية والمنظمات الدولية لحقوق الإنسان، من دون مقاربة متوازنة فكرياً وحقوقياً، وهذا لا يكفي المقام لنخوض فيها جميعاً، وقد نعود لها مستقبلاً في موضع أوسع وأعمق.

الأمن والأمان في بلاد الحرمين

"دخلت بلاد الحرمين واستمتعت بأمن وأمان لم أشعر بمثله وقد زرت أكثر من 50 دولة بالعالم والفضل لله ثم للشعب السعودي وقيادته يجب أن يشكروا عليه".

بعد هذه التغريدة، يوجد من زعم أن الأمن في السعودية فرضه البوليس، وإن كان ذلك صحيحاً كما قالوا، فهذا من دور الأجهزة الأمنية طبعاً، فالشرطة التي لا تفرض الأمن بأي وسيلة مشروعة، عليها أن تتحوّل إلى أعمال أخرى أفضل لها.

وإن كانوا يقصدون الظلم والعنف والاستبداد فلا أعتقد أن ذلك صنع الأمن يوماً عبر التاريخ، بل أدّى إلى حروب أهلية مدمّرة والشواهد كثيرة في الماضي والحاضر وعلى رأسها سوريا وليبيا وغيرهما.

إن الاستمرار في زرع فيروسات "فوبيا السعودية" في العقل العربي والإسلامي لن يخدم إلا المشروع الإيراني الذي سيدمّر المنطقة العربية برمّتها، ويخدم المشروع الصهيوني الذي يريد أن يبني دولته على أنقاض الوجود العربي والإسلامي، ويخدم أيضاً المشاريع الغربية الأخرى التي يسيل لعابها لثروات الأمة الإسلامية.

إنا رهاننا العربي والإسلامي خطير للغاية، حيث نرى أقطاراً عربية سقطت في قبضة مليشيات إرهابية إيرانية، فاليمن سيطر عليه الحوثيون، و"حزب الله" صار أكبر من لبنان، والمليشيات الشيعية تعيث قتلاً على الهوية في العراق.

أما سوريا فهي تغرق في مستنقعات الدم الذي تهرقه إيران عبر مليشياتها وحرسها الثوري وعصابات خاضعة لها وتسمى زوراً "الجيش العربي السوري"، ولا تزال إيران لم تشبع نهمها من تدمير الأوطان العربية، فهي تتحرّك بالبحرين والكويت والجزائر ومصر والأردن والسودان وتونس والمغرب وغيرهم، ونهاية حلمها يكمن في رفع رايتها فوق كعبة المسلمين بمكة المكرمة كما حلم الخميني قبل هلاكه.

تحديات كبرى وجسيمة محلياً وإقليمياً ودولياً تواجه الملك الجديد في السعودية، وقد ظهر ذلك جلياً من خلال التغييرات التي شرع فيها مباشرة بعد رحيل الملك عبد الله رحمه الله، مما يوحي أنه عازم على إحداث تحولات تتماهى وطبيعة التحدي الذي يواجه المملكة وخاصة أن على حدودها تقترب تنظيمات أكثر تطرّفاً مثل "داعش" و الحوثيين والمنطقة صارت مفتوحة على الاحتمالات الممكنة وغير الممكنة.

كما أن الدبلوماسية السعودية التي ظلت توصف بالمتوازنة والهادئة، بدورها خسرت الكثير في اليمن وتقلّص دورها بمناطق أخرى ساخنة، وتراجعت أهميتها مع قضايا عربية مصيرية مثل فلسطين، لأسباب كثيرة ليس المجال لبسطها، وقد تحدث عنها أكاديميون سعوديون من مختلف المشارب والتوجهات.

بلا أدنى شك أن الراهن الخليجي والعربي والإسلامي صعب ومعقّد للغاية، ولقد تداعت القوى الاستعمارية على بلاد المسلمين كما تتداعى الأكلة إلى قصعتها، وحاجتنا ماسة لتكاثف كل الجهود وتجاوز الحساسيات الوطنية والمذهبية والقومية والحزبية والقبلية والسياسية لمواجهتها من أجل حماية البلاد والعباد من مستنقعات لا قرار لها.

أما صناعة الكراهية وتفخيخ عقولنا بها عبر فوبيا السعودية أو قطر أو تركيا أو الإخوان أو السلفية أو الجزائر أو المغرب أو مصر أو الإمارات وغيرهم، لن تزيدنا إلا تشرذماً وهواناً، وستمكّن أكثر لكل المشاريع المعادية للوجود العربي والإسلامي وعلى رأس ذلك نجد الصفوية والصهيونية.

أؤكد في الأخير على وجوب التفريق بين الوطن والنظام في كل مقارباتي الفكرية والسياسية والحقوقية. كما أن مقالي ليس للدفاع عن الحكام الذين لهم مزاياهم وعليهم خطيئاتهم ككل البشر في العالم العربي، ولا هو يندرج ضمن أجندة خفية كما قد يتوهم البعض، ولكن هو قول ثابت للحقيقة المتوازنة بعيداً عن مزايدات المتطرفين إلى اليمين أو اليسار، نحن أحوج ما نكون إليه في هذه الراهن الصعب الذي قد يجتث جذورنا.

وأختم مقالي بتغريدتي أثارت الجدل:

"الكعبة قبلة كل المسلمين وأيضاً هدف كل المتآمرين من بني جلدتنا أو من غيرهم ولهذا ستظل السعودية في عمق الصراع سواء تتفقون أو تختلفون مع حكامها".

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة