قضية إعدام شعب مسلمي أفريقيا

أبشع المجازر الدموية والإرهابية ترتكبها المليشيات المسيحية الإرهابية ضد المسلمين بأفريقيا الوسطى وبشكل واضح للعيان ، حتى أصبحت تلك المجازر عناوين بارزة في كل الصحف العالمية

الأربعاء، 11-11-2015 الساعة 22:52


وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين ، يعيش مسلمي أفريقيا الوسطى مأساة ومعاناة لم يشهد لها التاريخ مثيلا ، حيث ما زال الصراع الدموي الطائفي الذي ترتكبه المليشيات الإرهابية المسيحية الملقبة بـ " أنتي بالاكا " ضد المسلمين قائما إلى وقتنا الحالي ، وتسبب هذا الصراع في حدوث شرخ كبير لا يعلم أحد كيف يتم مداواته ، حيث تبلغ نسبة المسلمون في أفريقيا الوسطى 20% ، ونسبة المسيحيون 75% ، وبسبب القمع المستمر والتفرقة العنصرية والتضييق المباشر بكل الوسائل الإرهابية ضد المسلمين ، بدأ المسلمون بالنزوح من مناطقهم إلى مناطق أخرى أكثر أمانا ، إلا إنهم لا يزالون عاجزين عن التنقل خوفا من القتل وتجدد العنف الطائفي ضدهم .

ونقلت وكالة الأناضول عن أحد السكان المسلمين أنهم يخافون ملاقاة المصير ذاته الذي عرفه الكثير من مسلمي البلاد خلال النزاع الطائفي الذي اندلع أواخر 2013 ، مضيفا أن أعمال العنف ضد المسلمين لا تزال جارية ، رغم توقيع إتفاق نزع السلاح في منتدى بانغي .

وتصاعدت في الآونة الأخيرة أبشع المجازر الدموية والإرهابية التي ترتكبها المليشيات المسيحية الإرهابية ضد المسلمين وبشكل واضح للعيان ، حتى أصبحت تلك المجازر عناوين بارزة في كل الصحف العالمية ، فبجرائمهم الوحشية يستخدمون كل أنواع الأسلحة الخارجة عن نطاق القانون ، كالسيوف والخناجر والسواطير والأسلحة الرشاشة ، بل وتعدى الأمر إلى أكبر من ذلك ، حيث يتعرضون للقتل الممنهج وبأبشع الطرق القذرة ، كذبح الرجال وتقطيعهم وتمزيقهم إلى أشلاء متفرقة ، وشق بطون النساء المسلمات وإغتصابهن ، وشنق الأطفال بعد تمزيق أجسادهم ورميهم في خزانات الوقود لحرقهم ، حتى سالت دماء المسلمين في كل شارع من شوارع أفريقيا الوسطى .

وأكدت مستشارة منظمة العفو الدولية المختصة في التعامل مع الأزمات ، إن بعض المناطق في جنوب وغرب أفريقيا تسجل إستهداف علني للمسلمين ، حيث أجبروا على التحول إلى الديانة المسيحية ، فيما منع البعض عن الإفصاح عن هويته الإسلامية ، حيث تم منع الصلوات وإرتداء اللباس الإسلامي ، ومنع بناء المساجد التي تعرض 400 منها إلى الهدم والدمار في جميع مناطق البلاد ، بل وتتوالى الهجمات الإرهابية على قوافل المساعدات الإنسانية التي تأتي لمساعدة المسلمين في أفريقيا .

وبالمقابل لا يزال الصمت العربي والإسلامي قائما ومستمرا إلى وقتنا الحالي من دون تدخل أو تنديد أو شجب لما يحدث من مجازر وحشية يشيب لها الرأس في أفريقيا الوسطى ، ولا تزال شعوبنا العربية والإسلامية خانعة وخاضعة ، وتضع رأسها بالتراب كما النعام من دون أن تتحرك وتضغط على قادتها للوقوف مع أشقائهم المسلمين في القارة السمراء ، فعزاؤنا الوحيد ينصب على الساسة العرب " الذين يسمون أنفسهم مسلمين " على سكوتهم المعيب والمخزي إتجاه قضية " إعدام شعب مسلم " في أفريقيا الوسطى .

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة