كوابيس عربية

القناعي: ما يؤلمنا حقاً هو تواطؤ القوى الكبرى في الشرق والغرب على النيل من وحدة العرب وتماسكهم.

الخميس، 22-10-2015 الساعة 14:35


هل يا ترى سأسمع أو سأرى الإجابة عن سؤالي الذي طالما انتظرت إجابته أنا وكافة الشعوب العربية عن مصير ووحدة العرب الضائعة، وهل سيفيق قادة العرب من سباتهم ونومهم العميق الذي سبب لشعوبنا العربية الكثير من الدمار والقتل والتشريد والضياع؟ أم سننتظر إلى أن تضيع منا أوطاننا، وتسلب منا كرامتنا، وتطمس منا هويتنا العربية، ويقتل فينا صبرنا، وتسرق منا أرواحنا، وتموت فينا ضمائرنا!!

وعندما نجزم بأن هناك شللاً عربياً " كاملاً" قد أصاب أمتنا العربية بأكملها، فإننا على يقين تام بأن ما يحدث لعالمنا العربي هو أزمة تخاذل وخوف وخزي عربي "بامتياز" من قبل الساسة العرب، فما حدث ويحدث في فلسطين "قضية العرب الأولى" من احتلال صهيوني طال أراضيها ومزق كيانها، وما يحدث في سوريا من فوضى وضياع مزق وحدتها، وما يحدث في العراق من فتن طائفية ومذهبية وقتل على الهوية، وما يحدث في اليمن ولبنان من عبث وخرق لوحدة أراضيهما، وما يحدث في الصومال والسودان من تشتت وضياع، وفي مصر وأفغانستان وباكستان من حالة عدم الاستقرار والأمان، ما هو إلا نتاج حالة الانتكاس العربي والإسلامي للأنظمة الديكتاتورية الجاثمة على صدور شعوبنا العربية.

وما يؤلمنا حقاً هو تواطؤ القوى الكبرى في الشرق والغرب على النيل من وحدة العرب وتماسكهم، فبدأت أمريكا وحليفتها إسرائيل بزرع الفتن الطائفية والإرهاب المصطنع والتنظيمات الكومبارسية كالقاعدة وداعش وحزب الله في كثير من الدول العربية والإسلامية، حتى وصل الأمر إلى إقناع العالم برمته بعدالة ونزاهة ما يحدث في البلدان العربية من ثورات عربية وقتل على الهوية، وذلك ليقنعوا ويبرروا للساسة العرب أفعالهم الدنيئة من إرهاب وقتل، وفي كل تلك الظروف نجد ضمائر الساسة العرب في شلل تام، وجامعة الدول العربية لم تبادر أو تفكر حتى بعقد اجتماع لحل المشاكل العالقة في الدول العربية، حتى أصبح الرأي العام مفقوداً وضائعاً، والسياسة العربية أصبحت في يد أمريكا وإسرائيل، ومسرحية التضامن والوحدة العربية أصبحت حلماً من أحلام "الكوابيس العربية".

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة