كيف ينظر الإعلام الغربي لحبس صحفيي الجزيرة

السخرية والاشمئزاز هي الطابع العام لتعامل الإعلام الغربي فيما يخص أحكام السجن على الصحفيين ، ستيوارت سخر من الحكم، وأمانبور اعتبرته مشيناً، والنيوريوك تايمز خرجت بصفحة بيضاء

الأربعاء، 25-06-2014 الساعة 03:16


الجنرال السيسي.. عفواً.. الرئيس السيسي ينتصر على "الصحفيين الإرهابيين"؛ هكذا علق الإعلامي الأمريكي الشهير الساخر جون ستيورات متهكماً بقرار حبس صحفيي الجزيرة الثلاثة لمدة تصل إلى 10 سنوات "بتهمة الإرهاب".

بعد أن قضت محكمة جنايات القاهرة بالسجن المشدد بين 7 و10 سنوات على ثلاثة صحفيين بالجزيرة الإنجليزية، وهم "باهر محمد ومحمد فهمي وبيتر غريستي"، بعد مضي 176 يوماً على اعتقالهم في سجون مصر.

لم يكن ذنبهم سوى أنهم كانوا يقومون بعملهم في بلاد شهدت انقلاباً عسكرياً، تلاه قمع عنيف لكل من عارض الانقلاب، وكانوا يعملون على نقل الحقيقة ليس إلا.

الإعلام الغربي عبر عن صدمته من هذا الحكم "الجائر"؛ فقد تضامنت صحيفة النيويورك تايمز مع الصحفيين بصفحة أخيرة بيضاء وتعقيب: "هذا ما يحدث عندما يسكت الصحفيون".

وطالبت الصحيفة قراءها بالتضامن مع الصحفيين الذين تلقوا أحكاماً بالسجن لفترات تتراوح بين 7 و10 سنوات، قائلة إن "الصحافة ليست جريمة"، بالإضافة إلى تدشينها هاشتاغ: "أفرجوا عن صحفيي الجزيرة" على تويتر.

كما نظم صحفيو هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وغيرها من المؤسسات الإعلامية، وقفة صمت لمدة دقيقة واحدة، احتجاجاً على حبس الصحفيين في مصر بتهم تتعلق بالإرهاب.

وقال جون سويني، مراسل برنامج بي بي سي بانوراما، الذي عمل في أفغانستان وفي كوريا الشمالية، إن هذه الأحكام "خاطئة خاطئة خاطئة.. لقد حبسوا ثلاثة أشخاص جريمتهم الوحيدة أنهم قاموا بعملهم، والصحافة ليست جريمة".

ومع أنه قال إنه يعتقد أن هذه الوقفة لن تحقق الكثير فعلياً، فقد أضاف أن الوقفة كانت فرصة لأن يعبر الصحفيون عن موقفهم، ودعا الرأي العام إلى دعم قضيتهم.

وقال: "أدعو الناس إلى عدم الذهاب إلى مصر في أيام إجازتهم، فهناك الكثير من الأماكن المشمسة التي يمكنهم الذهاب إليها.. وأدعو الحكومة المصرية إلى أن تشاهد جزءاً من عمل بيتر غريست (الصحفي الأسترالي)، وسوف يرون أن هذا ليس رجلاً لا يؤيد الإسلاميين المتطرفين."

وانضم إلى صحفيي البي بي سي في وقفتهم، صحفيون من محطة سكاي البريطانية وقناة الجزيرة، إلى جانب ممثلين عن عدد من المؤسسات الإعلامية الأخرى.

وقالت وكالة الأسوشيتد برس: إن الأحكام صدمت أسر الصحفيين، وأثارت موجة واسعة من الإدانات، ومطالبات للرئيس السيسي بالتدخل، لافتة إلى أن الرئيس المصري قال إنه لن يتدخل في أحكام القضاء.

النجمة الإعلامية بقناة "سي.إن.إن" الأمريكية كريستيان أمانبور، اعتبرت حبس زملاء صحفيين أمراً مشيناً، معتبرة أن هذا هو "أسلوب السيسي الموعود في حكم مصر".

باتت حرية الصحافة في مصر اليوم من الماضي، إذ شهدت حرية الصحافة في مصر ربيعاً غير مسبوق، في عهد الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، لم تشهدها منذ انقلاب 23 يوليو/ تموز عام 1952 .

ومن بين أهم نسائم هذا الربيع، قرار مرسي في سبتمبر/ أيلول من العام 2012، يمنع فيه حبس أو اعتقال الصحفيين، كما تعرض هو للنقد من قبل الإعلام المصري، بل ووصل الأمر للتجريح بحقه، دون أن يعتقل صحفياً واحداً، أو يغلق مؤسسة إعلامية واحدة .

يأتي هذا الحكم، في ظل الرصد العالمي والدولي لنهج النظام الجديد في ملف الحريات والديمقراطية، المرتبط بشكل أساسي بـ"حرية الصحافة والإعلام"، في هذه الفترة الأخيرة في مصر التي يعاني فيها العاملون بالحقل الإعلامي ، مخاطر أودت بحياة الكثيرين خلال قيامهم بعملهم؛ كتغطية صحفية وسط الأحداث الساخنة التي شهدتها مصر خلال السنوات الثلاث الماضية، بالإضافة إلى المعاناة المتعلقة بالحصول على الأخبار، في حين ترفض حكومة السيسي إصدار قانون لتداول المعلومات، يعطي الحق للصحفيين في ممارسة عملهم في مهنة البحث عن المتاعب.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة