لا تفرحوا.. الإعلام الأمريكي والغربي لن ينقذ غزة

الإعلام الغربي والأمريكي لن يوقف وحشية إسرائيل، اعتمدوا على أنفسكم ووحدوا صفوفكم وكلمتكم ولا تضربوا بعضكم البعض من الخلف، واجعلوا إعلامكم قوياً مؤثراً يخاطب الرأي العام الغربي والأمريكي بلغته.

الثلاثاء، 22-07-2014 الساعة 10:14


حالة من الفرح تنتاب كثيراً من العرب والمسلمين حين تتطرق الصحافة الغربية وخاصة الأمريكية لأي حالة ترتبط بهم كأن ما يكتب ينقذهم، لا سيما ما يتعلق بالقتل الإسرائيلي المتواصل لكل ما هو فلسطيني ولا مانع عربي.

خلال عقود لم تتغير الحالة تزداد سوءاً، ينسون أن ذلك قد تربى عليه الإسرائيلي منذ الصغر، العربي والفلسطيني هامشي لا قيمة له، قتله لا يهم لا يحرك فيهم شعرة، الحقائق تؤكد ذلك. الشخصية العربية في الذهنية الإسرائيلية متوحشة تسعى إلى تدمير كل ما هو إسرائيلي، وتركز على اليهودي والمسيحي، ونشر هذا الفكر يهدف إلى تحريك المشاعر الغربية تجاه الإسلام والعرب، ضجيج.. تهديد.. ربما قتل، وقبل هذا وذاك وصف الإسلام بالتوحش والهمجية والتخلف!! كما يتضمن الخطاب الإعلامي الغربي بتأثير اللوبي اليهودي في أمريكا فينعكس ذلك على الغرب من خلال مكوناته المختلفة..

الشخصية المسلمة في الذاكرة الغربية أيضاً متخلفة شكلاً ومضموناً. المناهج التعليمية الإسرائيلية صورة متوحشة للشخصية العربية وللإسلام.. الإعلام الإسرائيلي يتحرك في إطار هدفه التأثير على الرأي العام العالمي وتشويه صورة الإنسان المسلم، في ظل غياب إعلام عربي وإسلامي!

عندما أصدر المفكر الفرنسي (روجيه جارودي) كتابه (الأساطير المؤسسة لدولة إسرائيل) ضج العالم.. هبت العواصف.. سهام متتالية من الاتهامات.. وصلت إلى المحاكم بتهمة إنكار (الهولوكوست) التي أنكر فيها الدعاوى اليهودية للمحرقة على أيدي النازيين التي تُتاجر بها إسرائيل منذ أمد طويل وتبتز العالم خاصة الدول الكبرى.. ألمانيا لا زالت تدفع الثمن.. لن تتوقف لأن اليهود يملكون الإمكانيات للضغط والضجيج بما يمارسونه من إرهاب فكري وجسدي.

التاريخ لا ينسى كذلك ما حدث قبل سنوات للمؤرخ البريطاني الذي أنكر (الهلوكوست) ، اليهود حركوا أدواتهم الإعلامية وغيرها ضد المؤرخ، طالبوا برأسه حتى يكون عبرة، أمام تلك الضغوط تراجع عن رأيه خوفاً على حياته.. لم يشفع له ذلك، تواصلت الضغوط حتى حكم عليه بالسجن ثلاث سنوات جزاء له وردعاً لأمثاله الذين (يتطاولون) عليهم ويسيئون لتاريخهم ، لأنهم لا يعانون من لحظة غضب تذهب بعد وقت قصير كما هي عادة العرب!

لا تفرحوا، الإعلام الغربي والأمريكي لن يوقف وحشية إسرائيل والقتل اليومي للفلسطينيين في غزة وغيرها من المواقع، اعتمدوا على أنفسكم ووحدوا صفوفكم وكلمتكم ولا تضربوا بعضكم البعض من الخلف واجعلوا إعلامكم قوياً مؤثراً يخاطب الرأي العام الغربي والأمريكي بلغته، ويعرف الوصول إليه بعيداً عن التقليدية والتكرار، ويستفيد جيداً من الإعلام الجديد. للأسف حتى الإعلام العربي الخاص يبث كثير منه من دول غربية وباللغة العربية بعض برامجه مقلدة من الغرب وبالذات الأمريكية، أما القنوات العربية الناطقة بالإنجليزية، أعلنت بعملها فقدانها الطريق إلى الغرب؛ كأنها تخاطب نفسها أو تتحدث في الفراغ!

يقظة

"ليلة القدر لا شك أنها في رمضان لقول الله تعالى: (إنا أنزلناه في ليلة القدر) وبين الله تعالى في آية أخرى أن الله أنزل القرآن في رمضان، فقال عز وجل: (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف العشر الأول من رمضان يرجو ليلة القدر، ثم اعتكف العشر الوسطى، ثم رآها صلى الله عليه وسلم في العشر الأواخر من رمضان، ثم تواطأت رؤيا عدد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنها في السبع الأواخر من رمضان، فقال أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر من رمضان، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر، وهذا أقل ما قيل فيها أي في حصرها في زمن معين، وإذا تأملنا الأدلة الواردة في ليلة القدر تبين لنا أنها تنتقل من ليلة إلى أخرى وأنها لا تكون في ليلة معينة كل عام". الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله.

"جريدة المدينة"

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة