لبّيك غزّة ومواقف الرجال

قطر كانت وما زالت تقف مع الحق أينما كان، وستظل متمسكة بهذه المواقف الشجاعة لنصرة المظلوم ونشر العدالة بين الأمم والشعوب.

الجمعة، 18-07-2014 الساعة 13:15


قطر كانت وما زالت تقف مع الحق أينما كان، وستظل متمسكة بهذه المواقف الشجاعة لنصرة المظلوم ونشر العدالة بين الأمم والشعوب. فمنذ عهد سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وقطر تنشد الأمن والسلام للشعوب، وتحقيق العدالة الاجتماعية، وبخاصة لتلك الشعوب العربية التي كانت تعيش عقوداً من القهر والطغيان، فلم تنتصر على هؤلاء الظلمة إلا بإزالة هؤلاء الحكام، بداية من تونس إلى ليبيا ومصر، والدور على البقية.

ويأتي اليوم الدور الكبير الذي يبذله سمو الأمير المفدى الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، لنصرة المظلومين والدفاع عنهم، بكل ما أوتي من قوة لإعادة الحقوق لأصحابها. واليوم يواجه إخواننا الفلسطينيون في غزة هجوماً بربرياً، تقوده الطائرات والأسلحة الفتاكة لذبحهم ومسحهم من الوجود، عن طريق حرب إبادة لها أول وليس لها آخر.

هذه التصفية الجسدية لإخواننا في غزة المحاصرة جاءت لتؤكد على حقيقة واحدة؛ وهي أن الصهاينة كانوا وما زالوا مجرمي حرب، وهذا ليس وليد اليوم، بل نعرفه منذ قرنين، وتاريخهم الأسود يشفع لهم، بسبب مجازرهم التاريخية، وحروب الإبادة التي أقدم عليها هؤلاء القتلة لطرد الشعب الفلسطيني من بلاده المغتصبة.

ولا شك أن مبادرة سمو أمير دولة قطر بالتحرك لإنقاذ الموقف، وإيقاف مسلسل القتل والإبادة الجماعية لهذا الشعب المحاصر، حرك مشاعرنا جميعاً؛ لأنه كان نابعاً من قلب قائد عربي مخلص، يشعر بما يشعر به الشعب الفلسطيني من ظلم وقهر، حيث لم يتحرك له أي قائد عربي مثله.

هذا الموقف الشجاع لسمو الأمير المفدى جعل مكانته تزيد وتكبر في نفوس الشعوب العربية، وهو بلا شك موقف يسجل له، بسبب وقوفه الدائم مع أهالي غزة الصامدة، وهو ما يؤكد أيضاً أن دولة قطر كانت وما زالت تؤكد على عدالة القضية الفلسطينية لمنح الفلسطينيين كافة حقوقهم المسلوبة، وهذه الحقوق لن تعود لأصحابها إلا بتكاتف الجهود، ولمّ الشمل، ومواصلة الحوار عبر المنظمات الدولية، ومساعدة الأصدقاء ممن يكن الخير للشعوب مسلوبة الإرادة. مواقف قطر الثابتة لمنح الشعوب المجني عليها حقوقها بالكامل هي دعوة متجددة، ولا مناص عن الدفاع عن هذه الشعوب المظلومة التي تواجه أشرس حروب الإبادة.

قال تعالى :

((الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ)). [الحج: 40].

* كلمة أخيرة:

قطر صاحبة مواقف ثابتة لا تتغير ولا تتبدل، وقوفاً مع الشعب الفلسطيني الذي يواجه حرب إبادة جماعية غير مسبوقة في التاريخ المعاصر، وبخذلان عربي مكشوف مع كل أسف!!

"الشرق القطرية"

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة