لمصلحة من تنتشر أعمال الإرهاب؟

وكشفت صحيفة فايننشل تايمز أن الولايات المتحدة تحاول الضغط على السعودية وتركيا من أجل ثنيهما عن محاربة تنظيم داعش.

الأحد، 21-02-2016 الساعة 13:03


لا تتعجب أو تستغرب أو تندهش حين ترى في وقتنا الحالي بالتحديد الأعمال الإرهابية المتتالية والمتواصلة التي تحدث وتحصل في عالمنا العربي والإسلامي، كالذي حصل قبل أيام في تركيا وراح ضحيته 28 شخصاً أغلبهم من الجنود وأصيب أكثر من 61 آخرين، وكذلك الحوادث الإرهابية المتكررة التي تحصل في المملكة العربية السعودية من تفجير للمساجد وقتل للأبرياء، فلا تستغرب أيها المواطن العربي فما يجرى ما هو إلا رهبة وخوف أمريكي وإسرائيلي من قيام التحالف الإسلامي الذي تقوده تركيا والسعودية للبدء بعملياته العسكرية في سوريا.

فقد جن جنون الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل، وبدأنا نلاحظ تخبطهما من خلال دس وزرع الأعمال الإرهابية في مجتمعاتنا العربية والإسلامية، فما حدث من إرهاب في تركيا قام بتنفيذه ما يسمى بتنظيم وحدات حماية الشعب الكردية المتسلسل ضمن منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية (PKK) ، والمدعوم من قبل الولايات المتحدة الأمريكية مادياً ومعنوياً، فالموقف الأمريكي يعتبر هذا التنظيم ليس إرهابياً بل وأبلغت حكومة أمريكا حلفاءها من الأوربيين عبر وسائل الأعلام إنها ستواصل دعمها لهذا التنظيم الإرهابي.

ولم تكتف أمريكا بدعم تنظيم وحدات حماية الشعب الكردية الذي يعتبر ذراع مسلح لحزب الإتحاد الديمقراطي الكردي، بل وتطور الأمر واتسع إلى أن أعلنت روسيا وعدد من الدول الأوروبية أنها لا تعتبر التنظيم إرهابياً، حيث صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الأمريكية "جون كيربي" بأن المجرم المسؤول عن التفجير لم يبت في موضوعه إلى الآن، مشيراً بكلامه إلى تفجير أنقرة ، بمعنى أن المجرم لغاية وقتنا الحالي يعتبر مجهولاً، بل وطالب "كيربي" الحكومة التركية بوقف القصف الذي تشنه ضد الأهداف التابعة لتنظيم وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا.

وكشفت صحيفة فايننشل تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول الضغط على كل من السعودية وتركيا من أجل ثنيهما عن عدم التدخل برياً في سوريا لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي، وفي المقابل يجب أن لا ننكر بأن تركيا والمملكة العربية السعودية مستهدفتان سياسياً وعسكرياً، وأعداؤهما بدؤوا يثيرون المشاكل وزرع الفتن والحرب النفسية لتفتيت هذا التحالف الإسلامي، الذي بإذن الله سيفتح باباً من أبواب النصر لأشقائنا السوريين، فلا بد من هذا التحالف أن يقف صفاً واحداً مع المقاومة السورية المعتدلة وتزويدهم بالسلاح والعتاد وخاصة الصواريخ المضادة للطيران، وذلك لردع ووقف تمدد الدب الروسي من التقدم واحتلال سوريا.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة