لواء اقتحام السفارات التابع للحرس الثوري

تقول خريطة جينات لواء اقتحام السفارات الإيراني أنه جزء من "البسيج" كخلية مكوناتها قرابة 90.000 عنصر.

الأربعاء، 13-01-2016 الساعة 09:06

تقول خريطة جينات لواء اقتحام السفارات الإيراني أنه جزء من "البسيج" التي أسسها الخميني 1979، كخلية مكوناتها قرابة 90.000 عنصر، ويمكن أن يرتفع إلى مليون، وهي ضمن طائفة هائلة من خلايا الحرس الثوري الإيراني "الباسدران" الذي يتبع سلطة المرشد الأعلى. وإن من قبيل تحميل النص مالا يحتمله إدراج عمليات اقتحام السفارات الأجنبية في طهران، فالاقتحام هو أداة من أدوات الدبلوماسية الإيرانية، فبما أن الحرب شكل من أشكال الحوار السياسي بين الأمم فقد وجدت طهران أن المناورات العسكرية والشبكات التجسسية، وخلق الميليشيات أدنى من الحرب؛ وعليه فاقتحام سفارة أجنبية في طهران يبقى أهون من شن الحرب على تلك الدولة، بل إن تلك الصناعة التي تحتكرها تحقق نتائج باهرة بأقل كلفة. ومن يجادل في ذلك فعليه أن يمحص في النتائج التي كسبتها طهران. فاقتحام السفارة الأميركية 1979م وإطلاق الرهائن تم نظير أسلحة كشفتها فضيحة إيران-غيت. أما اقتحام السفارة السعودية 1987 فامتصاص الغضب الشعبي جراء الأمر الحكومي الأخرق الذي أهلك منفذي أحداث شغب الحج.

 

ولدى إيران سجل حافل بانتهاك السفارات والاحتجاز وقتل المبعوثين، وفي هذا المجال لدى لواء اقتحام السفارات مخزون من العنف يكفي الخمير الحمر وبوكوحرام وداعش عقدا كاملا؛ حيث كشف أسلوب عمل هذه الوحدة وجودها بمؤشرات منها:

- يستنكر المرشد حدثا ما، فيقوم اللواء باقتحام السفارة المغضوب عليها؛ ودليل وجود اللواء أنه يكرر الاقتحام بشكل شعائري كلما غضب المرشد.

- في بلد لا يجتمع فيه اثنان من دون تصريح، يصبح من العسير قبول التبرير بردات الفعل الشعبية العفوية كالشعوب التي ترفل في ثياب الديمقراطية.

- إن سرعة تشكل الحشود وضخامة عدد المتظاهرين والمقتحمين تدل على تنظيم ومنهجية لا يتمتع بها إلا الوحدات العسكرية كما حدث للسفارة الفرنسية 2006 وفي 2008 و2009 أمام مكتب رعاية المصالح المصرية.

 

لقد ضاق العالم ذرعا بسماجة خطة إيران بالتصعيد بالاقتحام ثم التباكي حكوميا من أن هناك قوى عابرة للسلطات كالحرس الثوري وخلايا مكوناته الجينية تفعل ما تشاء، وأن تأكيدنا أن لواء اقتحام السفارات جزء من الخارطة الجينية للحرس الثوري الإيراني يساعد في معرفة أسباب هذا المرض الوراثي في طهران وقابلية حدوث أمراض معينة مستقبلا بل وإيجاد العلاج أيضا.

 

العرب القطرية

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة