مأساة ومعاناة مسلمي الأورومو في إثيوبيا

تعتبر الأورومو أكبر قومية عرقية في إثيوبيا، ويبلغ عددها نحو 40 مليون نسمة، وتشكل 45% من سكان إثيوبيا.

الأربعاء، 02-03-2016 الساعة 12:52


تزداد المجازر والجرائم الوحشية التي ترتكب بحق المسلمين يومياً، تارة في بورما وتارة أخرى في أفريقيا الوسطى، ومروراً بمسلمي البلقان والهند والفلبين والأيغور في الصين، وشعوبُنا العربية والإسلامية في خبر كان، فلا عجب من ذلك فأعداء الإسلام بدؤوا بالتكاثر، وأخذوا ينهشون بلحوم المسلمين يومياً وبدم بارد، حتى أصبح إعلان الحرب على الإسلام شعاراً ونموذجاً يحتذى به عند الغرب وبعض العرب المرتزقة والكومبارس، ويتفاخرون به بحجة مسرحية "القضاء على الإرهاب".

فما يحصل اليوم من قمع واضطهاد عنصري ضد مسلمي الأورومو في إثيوبيا فاق وتعدى الحدود الإنسانية، وفي تقرير صدر عن منظمة العفو الدولية أشار إلى أن السلطات الإثيوبية تستهدف وتمارس التعذيب والقتل بحق أكبر قومياتها من الأورومو، التي يمثل المسلمون أغلبيتهم الساحقة، وأشار التقرير أيضاً إلى أن الآلاف من أفراد الأورومو المسلمين يتعرضون باستمرار لعمليات توقيف تعسفية، واعتقالات طويلة المدى دون محاكمة، ويختفون بظروف غامضة، ويتعرضون للتعذيب بشكل متواصل، وإعدامات خارج نطاق القضاء، والتهجير إلى كينيا وأوغندا.

فما يحدث ويحصل لمسلمي الأورومو اليوم يفوق ويتعدى حالة العقل الطبيعي، فما تقوم به الأقليات المدعومة من قبل السلطات الأثيوبية؛ من سلب واستيلاء وتدمير لأراضي المسلمين، وقتل للحوامل، واقتحام للمستشفيات وعيادات المسلمين وتدميرها بشكل وحشي وتصفية المرضى والجرحى، والقتل بالخناجر والسكاكين والأسلحة الرشاشة، والحرق والإبادة الجماعية، وحصار قرى المسلمين بالكامل ومنع الأكل والشراب عنهم، ما هو إلا بداية، أو بالمعنى الصحيح إعلان الحرب على مسلمي إثيوبيا بالكامل.

وتعتبر الأورومو أكبر قومية عرقية في إثيوبيا، ويبلغ عددها نحو 40 مليون نسمة، وتشكل 45% من سكان إثيوبيا البالغ عددهم 77 مليون نسمة، حسب آخر إحصائيات رسمية 2007، ولديهم لغتهم الخاصة المختلفة عن لغة الأمهرية اللغة الوطنية الرسمية، وتقدر نسبة المسلمين في إثيوبيا بـ80% ويعيش أغلبهم تحت خط الفقر، وتفتقد قومية الأورومو جميع الحقوق السياسية وحرية التعبير والحركة وحرية التجارة وحرية تأسيس الأحزاب والجمعيات.

والسؤال المطروح أين ذهبت المساعدات المالية التي تقدر بالملايين تحت إشراف عصابة الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية والجمعيات الإسلامية المزدوجة؟ وأين اختفى دور جامعة الدول العربية وعلماء المسلمين ومنظمة علماء المسلمين في إبراز قضية مسلمي الأورومو ومعاناتهم اليومية، وهل سيأتي يوم ما ويصبح فيه المسلمون أقليات في أوطانهم؟

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة