ماذا يجذب أمريكا وروسيا لإيران؟

المؤشرات متضاربة فإيران تريد برنامجها النووي والغرب يريد الشراكة الاقتصادية.

الأحد، 12-07-2015 الساعة 09:48


تدور مفاوضات الدول الخمس العظمى مع إيران حالياً لدراسة كيفية التوصل إلى حل يعيد إيران إلى المجتمع الدولي، ويخرجها من عزلتها.. والعالم يستغرب الرغبة الأمريكية الروسية للتفاوض مع إيران.. الرغبة الروسية للتفاوض مفهومة وأكثر وضوحاً، والسبب هو صفقات السلاح المشتركة مع إيران، بالإضافة للتحالف الروسي الإيراني بشأن سوريا.. لكن الرغبة الأمريكية للتفاوض مع إيران هي التي تبدو أكثر غموضاً، ولفهمها أعتقد أن علينا النظر والتفكير فيما يدفع الولايات المتحدة لرسم علاقاتها الدولية..

بالنسبة للولايات المتحدة؛ المؤثر الأول لصنع العلاقات الدولية هي المكاسب الاقتصادية التي تخدم المصالح والشركات الأمريكية.. ومن يتذكر منذ أكثر من عام كانت كبرى الشركات النفطية الأمريكية تحاول التواصل مع إيران، وفعلاً مؤخراً قامت قيادات هذه الشركات بزيارة طهران، وبالتأكيد أن لها دوراً أساسياً في التقارب الأمريكي الإيراني وأنها هي من سوقت المشروع لدى الإدارة الأمريكية.. تظل شركات النفط أثرى الصناعات الأمريكية والأعلى تأثيراً..

أما المؤثر الثاني للسياسة الأمريكية فهو باختصار إسرائيل واللوبي اليهودي الذي يخدم المصالح الإسرائيلية والذي يصطدم الآن مع إرادة الشركات النفطية الأمريكية.. منذ زيارة نتنياهو إلى واشنطن والصوت الأمريكي واحد بأنه لا تقارب مع إيران دون كشف وتأكيد نوايا المشروع النووي الإيراني.. وهنا خيبة الأمل الإيرانية بشأن التقارب الأخير..

حتى الآن لم يصدر أي بيان واضح، والمؤشرات متضاربة، فإيران تريد برنامجها النووي، والغرب يريد الشراكة الاقتصادية، وهذا الاختبار لإيران سوف يكشف للعالم وللعرب خصوصاً الكثير حول الطموحات الإيرانية..

(جريدة الرياض)

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة
عاجل

مصادر عبرية: إصابتان بعملية إطلاق نار تجاه مستوطنين قرب مستوطنة عوفرا شرق رام الله

عاجل

سانا: الدفاعات الجوية تتصدى لأهداف جوية بمحيط مطار دمشق الدولي