ما الذي يغضب أنصار خالد العبيدي؟!

أرشيف خالد العبيدي بات يزداد في هيئة النزاهة.. على العكس من سجل الجبوري الخالي.

الجمعة، 05-08-2016 الساعة 10:32


وأنا أتابع انعكاسات جلسة الاستجواب الخاصة بوزير الدفاع خالد العبيدي، ثار عندي سؤال مهم ألا وهو: ما الذي يغضب بعض الجهات مما حصل، ولماذا اليوم يحركون أدواتهم الإعلامية للنيل من أشخاص محددين، تحت لافتة تصريحات خالد العبيدي، بينما هي في الواقع عملية استهداف ممنهج ومقصود يتخذ من العبيدي وقصصه وحكاياته غطاءً!

اليوم وباسم الاستجواب تصفى خلافات قديمة، ويطعن بالشركاء، ويسمح البعض لنفسه أن يحرض، ويهدد، ويتوعد!

واليوم وباسم كشف الحقائق، يتم التغاضي عما لا يقل عن 100 صفحة من الوثائق والعقود والصفقات والمقاولات التي بها ألف شبهة وشبهة، لتضخم حكايات من ألف ليلة وليلة من الفساد الموهوم!

غير أن الجبوري تعامل مع كل ما قاله العبيدي رغم ما فيه من تجاوز ومس بهيبة المؤسسة التشريعية باللجوء إلى القانون، لأنه هو الوحيد الفيصل، محتفظاً بالحق في رد إساءاته، ومقاضاته عليها، ومطمئناً إلى عدالة ونزاهة القضاء العراقي.

فلماذا لا يطمئن أولئك إلى ما اطمأن إليه الجبوري؟ وينتظرون مآلات الأمور؟!

لكني أجد في بعض بيانات "متحدون"، ومواقف لنواب من التحالف الوطني، وأجزاء واسعة من تغطيات إعلامية مدفوعة الثمن، انزعاجاً من قرب كشف الحقائق، ويعبر عنها بالاختفاء تحت لافتة العدالة والقانون.

من المفروض أن الجميع "وبعد مطالبات الجمهور" قد تعاهد مع كافة الشركاء على المضي ببناء الوطن، وتقوية مؤسساته، والوقوف صفاً واحداً ضد من من يريد زعزعة ساحته، وحماية أرض العراق من الإرهاب والعصابات الخارجة على القانون.

فإن كان هذا ما أغضبهم على الجبوري فهو يسعدنا!

فلقد حاول الجبوري العمل مع كل الخيرين، على التأسيس لواقع جديد، وتفعيل السلطات الثلاث، ومعالجة كل جوانب الخلل، وعدم السماح بالتلاعب بأموال العراق، أو ثرواته، فإن كان هذا ما يغضبهم.. فهو يسعدنا!

ولعلي ألمح هنا ملامح رغبات تنافسية ومصالح انتخابية قد تكون هي الدافع، فربما من يسخر جيوشه الإلكترونية اليوم مدافعاً عن خالد العبيدي، يريد إبقاءه بساحة بغداد بأي ثمن، كي لا يعود منافساً له في الموصل، ولتبقى كتلته متحدة مع نفسها!

أسلحة فاسدة، والاتفاق مع شركات بعينها مقابل نسب مالية، وتعيين ضباط ذوي ماض مشبوه، والانسحابات المريبة أمام قوات داعش في الموصل، وعشرات الوثائق التي تنتظر إجابة دقيقة دون قصص وخيالات.. كلها اليوم دعاوى لم يجب عنها الوزير.

لقد عجز خالد العبيدي على الرغم من صوته العالي، عن الإتيان بسطر واحد يدعم أقواله بحق الجبوري، ولذلك أرى أن مسار الأحداث لصالح الجبوري.

وعليه ألا يحيد عن طريق الحق، أو سلوك كافة الطرق القانونية للحفاظ على عراقنا ومؤسساته وأبنائه.

فأرشيف خالد العبيدي بات يزداد في هيئة النزاهة.. على العكس من سجل الجبوري الخالي من أي إثبات لما زعم وادعى!

ليبقى من غضب في غضبه .. وليبق من أنفق أمواله في حملات التشويه والتسقيط ينفقها.. فقريباً جداً ستكون حسرة عليه وعلى من يقف وراءه.

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة