مجرم قبل أن يكون مسلماً..

ما إن يحدث انفجار بحزام ناسف او بقنبلة مزروعة حتى تسارع وسائل الإعلام بتوجيه اصابع الاتهام للمسلمين

الجمعة، 01-07-2016 الساعة 10:20


ما إن يحدث انفجار بحزام ناسف او بقنبلة مزروعة حتى تسارع وسائل الإعلام ومعها الرأي العام المحلي والدولي بتوجيه اصابع الاتهام للمسلمين.. اذ انها تكاد تجزم بأن مرتكبي العمليات مسلمون قبل انتهاء التحقيقات، كما وجدت في الشباب الذين يبايعون داعش عبر شبكات التواصل الاجتماعي ضالتها الاولى حتى و إن لم تكن لهؤلاء علاقة بالتنظيمات الارهابية.

في مختلف الهجمات التي تعرضت لها فرنسا اكدت وسائل الاعلام انتساب منفذي الهجمات للجاليات المسلمة.. الا ان المفارقة تكمن في أن اغلب منفذي تلك الهجمات هم من ابناء الضواحي و الاحياء الشعبية الذي يعيشون على الهامش.. فلا هم انذمجوا في المجتمع الفرنسي للوصول الى مناصب تناسب تطلعاتهم.. ولا هم حافظوا على توازنهم و اعتدالهم بين ثقافتين الاولى اسلامية تتسم في اغلب الاحيان بالتشدد و عدم قبول الاخر المختلف عنا والمنتمي لنفس الوطنية و اخرى علمانية تحارب ادخال الدين في شعاراتها وما تاسست عليه الجمهورية الخامسة.

لم تعترف الحكومة الفرنسية بفشلها في عملية اذماج اجيال ولدت و ترعرعت على اراضيها.. فشل دراسي..يرافقه اخر اخلاقي ظل فيه الشباب حائرا بين تعاليم الاسلام الذي لقنه الآباء المهاجرون لأبنائهم والذين غالبا ما سمعوه عن اجدادهم دون اي علم واتقان لعلوم الدين.. فتجدهم يعلمون اولادهم التشدد ويرددون فتاوى تحرم وتحل دون ادنى دليل.

بين هذا وذاك تحدث دوما احداث مشابهة لهذه ينفذها منهم غير المسلمين ..لكن

سرعان يتم الحكم على مرتكبيها بالمختلين عقليا وتجنب اقحام الدين في المسألة وكأن الإرهاب ولد على فطرة الاسلام التي فُطر الله الناس عليها جميعاً.

يتجاهل الغرب كما يتجاهل المسلمون انفسهم ان الذين نفذوا تلك العمليات لهم سجلات سوداء تثبت اجرامهم قبل اسلامهم.. اذ ان لهم سوابق عدلية و قضوا سنوات وراء القضبان و استغلوا شماعة مبايعة الدولة الاسلامية للانتقام من ماضيهم ومطاردة عناصر الشرطة لهم في الاحياء الشعبية الفقيرة.

على وسائل الاعلام ومعها الرأي العام التركيز على السجلات القضائية لمرتكبي العمليات قبل توجيه الاتهامات للمسلمين بأكملهم لكي لا يستغل انصار التطرف هذا الاتهام للوصول الى سدة الحكم..

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة