مجزرة البوكمال:هل بدأت روسيا بالثأر لقتلى طائرتها؟

قط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين العزل بينهم أطفال ونساء في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور السورية الخميس جراء قصف جوي من قبل الطائرات الروسية

السبت، 07-11-2015 الساعة 14:11


سقط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين العزل بينهم أطفال ونساء في مدينة البوكمال في محافظة دير الزور السورية الخميس جراء قصف جوي من قبل الطائرات الروسية على سوق شعبي بدعوى أنه أحد أهداف تنظيم الدولة الاسلامية.

وفي المقابل أظهرت صور تداولها نشطاء سوريون على مواقع التواصل الاجتماعي جثثا لأطفال ورجال عزل كانوا يرتادون سوق المدينة أين فاجأتهم الطائرات الحربية الروسية بشيء مما قدر عليها حمله وإهداءه الى سكان هذه المنطقة بمباركة دولية وإقليمية وصمت عربي مطبق لا يزال يبحث في كيفية حل سلمي للأزمة السورية التي دخلت عامها الخامس.

اختار الطيران الحربي الروسي استهداف أحد الأسواق الشعبية في المدينة،ووفقا لمصادر محلية،لم يعد المكان يصلح سوى لمرور المشاة فقط،بسب الدمار الكبير الذي تعرضت له المنطقة المستهدفة والتي تعد احدى أهم الطرق التي تربط المدينة بريفيها الشرقي وباتجاه المناطق العراقية الحدودية و من أهم الطرق التجارية بالمدينة.

ليست المجزرة الأولى التي وثقت تفاصيلها ونقلت مشاهدها للعالم لكن توقيتها غير العفوي يدفعنا الى الاعتقاد بأن هذا القصف البربري من قبل الطائرات الروسية لعدد من الأهداف المدنية في عدة مدن سورية جاء كرد أولي على تبني تنظيم الدولة الاسلامية لعملية اسقاط الطائرة المدنية الروسية في محافظة سيناء المصرية السبت الماضي،فقبل يوم من مجزرة البوكمال استهدف الطيران الروسي بغارة جوية حافلةً تقل عدداً من المدنيين في مدينة الرقة،وأسفرت الغارة عن مقتل ثلاثة عشر امرأة وإصابة ثلاثة رجال كانوا على متنها وقال نشطاء سوريون ان الحافلة كانت متوجهةً من قرية “حسرات” في ريف “البوكمال” نحو الحدود التركية السورية وكانت تقل عدداً من أبناء القرية.

ما من شك أن ارتفاع وتيرة القصف الهمجية من الجانب الروسي والتي كانت منتظرة في أوساط الاعلاميين والمراقبين بسبب تطورات الأحداث في المنطقة وخاصة بعد تبني تنظيم الدولة الاسلامية لعملية اسقاط الطائرة الروسية في مصر والتي خلفت أكثر من 200 قتيل قد وضع النظام الروسي في ورطة كبيرة بعد اثباته للحجة على نفسه أن أمرا ما قد حدث وتسبب في استهداف المدنيين بهذه الهمجية الكبيرة وكأن شعاره أصبح العين بالعين والسن بالسن لكن من البادئ؟

في الأخير يمكننا أن نهنئ النظام الدولي وهيئة الأمم المتحدة والجامعة العربية وغيرها من المنظمات الدولية التي تدعي أنها تريد حلا للأزمة السورية في حين أنها ما فتئت تصب الزيت على النار مشعلة بذلك حروبا أهلية وطائفية في المنطقة بأسرها.

واصلوا تدمير أوطاننا وواصلوا قتل أطفال سوريا والعراق وفلسطين واليمن فلا شك أن التي ولدتهم ستعيد الكرة وتلد اخرين ولكن من المؤكد أن هؤلاء المواليد الجدد سيكونون حمما نارية ستطالب في المستقبل بأخذ ثأر ابائهم وأمهاتهم وإخوانهم.

المنطقة العربية اليوم تواجه تقسيمات جديدة وفق مخططات وأجندات تقوم أساسا على الهوية والطائفية مما ينذر بمستقبل خطير على العالم بأسره.

Linkedin
Google plus
whatsapp

الاكثر قراءة

مكة المكرمة