منى حداد.. نموذج في الزمن الصعب

عندما بدأت أفهم الحياة كنت أبحث عن امرأة قدوة، امرأة استثنائية، ليست كالنساء، امرأة تقودني مغمضة العينين.

الأربعاء، 19-10-2016 الساعة 09:48


عندما بدأت أفهم الحياة، كنت أبحث عن امرأة قدوة، امرأة استثنائية، ليست كالنساء، امرأة تقودني مغمضة العينين، امرأة بإمكانها أن تُسكتني، امرأة أُباهي بها، امرأة من بيننا، لم تفهم الحرية على أنها التخلص من لباسها الشرعي، امرأة عقلها لم يوزن بميزان، امرأة تجمع العلم والدين وحب الخير والعمل الدؤوب، امرأة تمكنت من تغيير الكثير ممن حولها، امرأة كلها إيجابية، مع زوجها وأطفالها وزملائها وجمهورها، 
كدت أيأس من البحث بين الكتب وفي صفحات التواصل الاجتماعي وفي تقارير التلفزة، فكلما أصرخ وجدتها!!


بعد يوم أو يومين أو ربما بعد ساعة أُصاب بالإحباط! 
ليست هي! فسقف طلباتي عال وقدوتي لا بد أن تملأ عقلي أولاً.. 
وهكذا كنت أعود أدراجي وأقول أمهات المؤمنين والصحابيات أولى بالقيادة، 
ولكني أبحث عن قدوة قريبة من زمني هذا، وتعيش نفس الظروف التي نعيشها الآن، 
واليوم يقع بين يدي كتاب (منى حداد يكن) فأتصفحه سريعاً كأي كتاب لا بد لي من تصفحه، فمن تكون؟؟؟


لا بد أن تكون كالأخريات تبدع في جانب وتخفق في جوانب، ولكن!! 
الكلمات تشدني! 
وها أنا أكمل الصفحة لأبدأ بأخرى وبلهفة، 
ولم أكتف بالكتاب، بل أسرعت إلى شبكة الإنترنت ومواقعه الكثيرة لعلي أتزود بمعلومات أخرى.

إذن هي ليست كهُن، هي التي أبحث عنها وحُق لي الآن أن أصرخ بصوت مسموع دون أن أُحبط، إنها قدوتي،
 بل سألقن ابنتي سيرتها، وأجعل منها مثلاً لها. 
هي الدكتورة منى حداد يكن!! 
فمن تكون؟؟


1- نموذجاً نسائياً فريداً، جمعت الالتزام والعلم والحداثة. 
2- صاحبة نهج خاص، تجمع كل شيء في امرأة. 
3- زوجة الداعية الإسلامي المعروف (فتحي يكن). 
4- أسست مدارس (جنة الأطفال) عام 1964، وأسست جامعة الجنان عام 1988، وما بينهما تاريخ زاخر بالعطاء. 
5- رئيسة المجلس العالمي للعالمات المسلمات. 6- لها مؤلفات عدة، ومحاضرات قيمة في لبنان والعالم الإسلامي العربي حول قضايا المرأة. 7- من أعلام الدعوة والعلم والتربية والإنسانية. 8- أثبتت أن حجاب المرأة لن يكون عائقاً في تقدمها العلمي وعطائها الإبداعي. 9- ركزت على بناء الإنسان أولاً. 
10- عملت بمبدأ الحديث الشريف (النساء شقائق الرجال). 
11- طموح لا حدود له، إرادة صلبة، وعزيمة لا تلين. 
12- أُم لأمة هكذا لخصت مسيرتها ابنتها د. عائشة يكن. 13- المرأة الجامعة، هي الأم والزوجة، والقائدة، وسيدة الأعمال، وبانية الصروح العلمية والتربوية والاجتماعية. 
لا يمكن لكلمات قليلة وأسطر بسيطة أن تصف أو تحيط بكل عطاء هذه المرأة التي ألزمتني الحجة فكانت بحق 
(قدوتي).

Linkedin
Google plus
whatsapp
مكة المكرمة